الطب

علاقة الجوع الشديد بالسكري

2013 أنت والسكري

نهيد علي

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

الطب

يمكن تفسير التأثيرات الطبية للجوع الشديد باعتباره السبيل الذي يمر عبره الغليكوجين والأنظمة والعمليات التي يعمل وفقها الجسم لتعزيز إنتاج الغلوكوز.

فالجوع الشديد يدفع بالكبد لتفريغ جميع ما في الجسم من مخازن الغليكوجين، مما يشجع على قلب الدهون إلى غلوكوز عبر الغليسيرول، وقلب الحموض الأمينية في البروتينات إلى غلوكوز.

وتستخدم الأعضاء الأخرى الطاقة التي تنتج عن استقلاب الحموض الدهنية وتفككها إلى أستيل التميم الإنزيمي "أ"،  وينتج الجسم الأدينوزين الثلاثي الفسفات، وهو جزيء يحمل قدراً كبيراً من الطاقة، من الدورة الاستقلابية لحمض الليمون، ليكون بمثابة إحد المنتجات الرئيسية لهذه الدورة.

وعندما يستمر الجوع الشديد لفترة طويلة تتجاوز مستويات أستيل التميم الإنزيمي "أ" قدرة الجسم على الأكسدة.

وسرعان ما يتدخل الكبد من خلال منع الحموض الدهنية عن التحول إلى أجسام كيتونبة، مما يمكن معه أن يحتفظ الجسم بأحد مصادر الطاقة، ولما كأن أحد أهم الأعضاء وهو الدماغ لايستطيع استقلاب الحموض الدهنية فلابد له من الاعتماد على المركبات الكيتونية لاستخلاص الطاقة، وخلال الفترة الطويلة من الجوع الشديد يستفيد الدماغ من الغلوكوز للحصول على الوقود الذي تمس حاجته إليه من أجل القيام بوظائفه على نحو جيد.

فبعد ما يقرب من أسبوعين من القيام بالأعمال دون تناول المواد الغذائية، يبدأ الدماغ في استهلاك المركبات تلك الكيتونبة، ويؤدي وجود كميات كبيرة من المركبات الكيتونية إلى حدوث الحُماض السكري الكيتوني.، وفق التسلسل المذكور آنفاً للأحداث.

 

إذا كنت سكرياً فينبغي ألا تخاف أبداً من السكري، فكل ما من شأنه أن يكبح جماح السكري متوافر حولك، وهو رهن إشارتك، والقول بأن درهم وقاية خير من ألف قنطار من العلاج قول صحيح، لذا فإن اتباع أنماط الحياة الصحية هو أيسر سبيل لتفادي السكري بل وغيره من الأمراض.

وفي هذه الأيام يستطيع معظم السكريين الاستمتاع بحياة صحية ومريحة، مهما كان مستوى دخلهم، إذ يمكنك أن تحصل على كل شيء تحتاج إليه، ولن تحتاج لكثير من الجهد أو العناء لتحصل على ذلك.

فمع الانتشار السريع للتكنولوجيا المتقدمة، يصبح الناس أكثر قدرة على أداء أكثر المهام صعوبة، وهم مرتاحون في غرف النوم، إلا أن هذا الأمر يجعل من الصعب عليك أن تمارس التمارين العضلية والاسترخاء بوتيرة روتينية.

ويبدو أن الحياة المعاصرة قد سلبت من الناس أنماط الحياة الصحية، وعليك أن تتجنب الوقوع في هذه الخدعة إذا أردت أن تصمم حياتك استناداً إلى المحافظة على صحتك في الوقت الحاضر وفي المستقبل.

وينبغي أن يكون لديك على الدوام القوة الكافية على الحياة وفق الاختيارات التي تفضلها، وليكن اختيارك أن تعيش مع السكري حياة ملؤها الصحة، بعيداً عن الأماني البراقة الجوفاء التي تحمله الحياة المعاصرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق