الكيمياء

عدد الإلكترونات

2011 التفاعلات الكيميائية

گريستا وست

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

الكيمياء

يشكّل عدد الإلكترونات في الذرّة العامل الآخر الذي يحدد كيفية تفاعل الذرّة وتكوين الروابط. تكون الذرّة عند أكبر درجات استقرارها (غير متفاعلة) حين تكون أغلفتها مليئة (أو مكتملة) بالإلكترونات. فالذرّة التي يكون غلافها مكتملاً لا تعطي

الإلكترونات بسهولة أو تأخذها أو تشارك بها. لذلك لا تستطيع هذه الذرّة الدخول في التفاعلات الكيميائية وتكوين الروابط.

تملأ الإلكترونات أولاً الأغلفة الداخلية، حيث يضم غلاف الطاقة الأقل فراغاً يتسع لإلكترونين فقط. تضم ذرّات غاز الهليوم إلكترونين يملآن الغلاف الداخلي، مما

يحافظ على استقرار الذرّة، فلا تعطي أو تأخذ أو تشارك بأي إلكترون من إلكتروناتها؛ لأن غلافها ممتلئ (أو مكتمل). أما الذرّات الأكبر حجماً فلها غلافان أو أكثر للإلكترونات، وتكون هذه الأغلفة الإضافية أكبر من الأولى وتحتاج لثمانية إلكترونات لتصبح مستقرة. يُسمى الاستقرار من خلال ثمانية إلكترونات «قاعدة الثمانية ». وتعمل هذه القاعدة على تسيير جميع التفاعلات الكيميائية؛ لأن الذرّات تتفاعل فيما بينها إلى أن تصبح مستقرة.

تتصف الذرّات المستقرة بأنها غير قابلة

للتفاعل، أما الذرّات التي تحوي غلافاً خارجياً غير مكتمل، فإنها قادرة على إعطاء أو أخذ أو مشاركة الإلكترونات كي تملأ مستويات طاقتها، وبالتالي تكون هذه الذرّات قابلة للتفاعل؛ لأنها تشارك في التفاعلات الكيميائية، وتستطيع الذرّة التي تضم إلكتروناً واحداً في غلافها الخارجي الاستغناء عنه بسهولة، كما تقوم الذرّات التي تضم ستة أو سبعة إلكترونات خارجية بأخذ إلكترونات أخرى بسهولة كي

تملأ ذلك الغلاف غير المكتمل. وعندما تقوم الذرّات بإعطاء الإلكترونات أو أخذها أو مشاركتها، فإنها تشكل الروابط الكيميائية، التي تتفكك خلال التفاعل الكيميائي ثم تتكوّن ثانية لبناء جزيئات جديدة.


اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق