أحد صفحات التقدم العلمي للنشر
البيولوجيا وعلوم الحياة

طريقة “حفظ البويضات والاجنة بالتبريد” وسلبياتها

1996 تقنيات الطب البيولوجية وحقوق الإنسان

الدكتور يوسف يعقوب السلطان

KFAS

البيولوجيا وعلوم الحياة

يمكن اكلينيكيا التوصية بحفظ البويضات الآدمية للاستعمال الآجل في الحالات التي قد تؤدي فيها أمراض الحوض أو العمليات الجراحية فيه او الأشعات أو العلاج الكياوي إلى فقدان الخصوبة أو العقم. 

ومع تقنية تبريد البويضات غير المخصبة المحصول عليها من حث المبايض ثم حفظها دون أن تفقد وظيفتها، أصبح ممكنا استخدامها في الإخصاب في الانابيب في دورات آجلة مع الحصول على نتائج اقرب ما تكون إلى آلية الحمل الطبيعي.

ولقد سجلت ثلاث حالات ولادة في استراليا وألمانيا الغربية من بويضات كانت محفوظة بالتجميد ثم أذيبت عند الحاجة. 

 

بيد أن إمكانية ظهور تشوهات في النسل نتيجة للبويضات المتجمدة، أصبحت سببا كافيا لضرورة عمل تحليل كروموزومات للأجنة المتكونة منها قبل اتخاذ الإجراءات الاخرى المعتادة (الكونجرس Congress، 1988 /ب). 

والمعتقد مع التقدم التكنولوجي ان تصبح البويضة المجمدة فعالة تماما مثل الجنين او العلقة المجمدة.  وتستخدم نفس الطريقة التي يستخدم بها المنى المحفوظ بالتجميد (الحسني وآخرون Al-hasani et al.، 1987).

وتؤدي زيادة إثارة المبايض للتبويض من أجل عملية التخصيب في الأنابيب إلى توافر بويضات أكثر مما يحتاجه الامر لتعاد إلى الرحم بعد التخصيب. 

 

ورغم أن حفظ الاجنة البشرية بالتجميد يقلل بشكل واضح من كفاءتها للاستزراع (ليفران وآخرون Levran et al. 1990) إلا ان ذلك اصبح هو الإجراء المعتاد لحفظ الأجنة. 

وترتب على ذلك أيضا أنه لم يعد ضروريا تكرار عملية استرجاع البويضة، وبحفظها وتخزينها يقل ضغط الحاجة إلى غرس أجنة عديدة بسب توفرها والرغبة في عدم إهدارهان ومن ثم تقل احتمالات ومخاطر الحمل المتعدد. 

إذ يمكن نقلها فيما بعد في دورة تالية إذا فشل العلاج، أما إذا نجح فيمكن استخدامها إذا كانت هناك رغبة في حمل آخر.  ويمكن زرع الأجنة المحفوظة أيضا لامرأة راغبة في الولادة أو في الحمل (فان هول van hall 1985) أو لأم بديلة.

 

وتظهر المشاكل القانونية الكبرى (فيما يتعلق بإجراءات الأجنة المحفوظة) إذا ما تغيرت رغبة الوالدين أو ظروفهما، فاختلفا حول مصيرها، ودخلا في معارك حول المحافظة عليها والتحكم فيها وفي مصيرها،

ففي مثل هذه المواقف تلاحظ جهل القضاة والمحلفين أحيانا بتطور الأجنة، وعدم استيثاقهم وتأكدهم من مسألة اعتبار الجنين قانونيا كطفل، مما يؤدي إلى حدوث اضطراب في الرأي وربما أيضا يتعذر وصول المحلفين إلى حكم قاطع. 

 

ففي حكم حديث للمحلفين في إحدى الولايات المتحدة الامريكية لم تعتبر النطفة المجمدة لا اشخاصا ولا أملاكا ولكن احتلت مكانة متوسطة جعلت لها اعتبارات خاصة لاحتمال دخول الحياة البشرية فيها (سموذرز Smothers، 1992). 

وكان الحكم بأن للأب المطلق منع زوجته السابقة من زراعة الأجنة المجمدة المخصبة بمنى هذا الزوج (لاستخدامها في المستقبل) في رحمها او التبرع بها، على أساس ان ذاتيته التناسلية ستنتهك.  وبذلك لقى الحماية من أن تفرض عليه أبوة إجبارية.

[KSAGRelatedArticles] [ASPDRelatedArticles]

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى