العلوم الإنسانية والإجتماعية

طرق حفظ الدفاتر التجارية وغيرها من المستندات في البنوك والشركات

1995 الحاسوب والقانون

الدكتور محمد المرسي زهرة

KFAS

حفظ الدفاتر التجارية المستندات في البنوك والشركات العلوم الإنسانية والإجتماعية المخطوطات والكتب النادرة

لم يكتف القانون بإلزام التاجر ، فرداً كان أم شركة ،  بمسك الدفاتر التجارية ، وإنما ألزمه ، أيضاً ، بالاحتفاظ بها لمدة عشر سنوات تبدأ من تاريخ إقفالها.

وأمام مدة الالتزام بالحفظ الطويلة نسبياً ، وتزايد نشاط البنوك والشركات في العصر الحديث ، فإنه من الطبيعي أن تتراكم لدى التاجر كميات هائلة من المستندات الواجب حفظها لمدة طويلة . 

ولا شك أن تزايد حجم الأرشيف يضع أمام التاجر مشكلات عملية متعددة، منها مثلاً ضرورة البحث سنوياً عن مكان يتسع لحجم الارشيف المتزايد باستمرار ، ومنها زيادة التكلفة بسبب الارتفاع الجنوني في اسعار الورق ، ومنها صعوبة الرجوع إلى هذه المستندات للحصول على المعلومات اللازمة بسب صعوبة تصنيفها .

وقد وجدت البنوك والشركات الكبرى ضالتها من الحاسب الإلكتروني .  فهو وسيلة يمكن بها التغلب على مشكلة الأرشيف بأضلاعها الثلاثة " المكان ، التكلفة ، التصنيف والاسترجاع " حيث يمكن عن طريق تحويل المستندات والدفاتر إلى "مخرجات" حاسب بعد معالجتها إلكترونياً ضغط حجم الأرشيف وما يترتب على ذلك من سهولة استرجاع المعلومات المطلوبة ، وتوفير التكلفة بوجه عام .

 

لكن البنوك والشركات والإدارات قد اتجهت ، من الناحية العملية ، إحلال الميكروفيلم بالذات محل المستندات بانواعها المختلفة من دفاتر تجارية ومراسلات وبرقيات وغيرها . 

إذا مما لا شك فيه " أن الأنظمة الميكروفيلمية بمختلف أنواعها مثل الميكروفيش وغيره من الأجهزة المماثلة هي من أنجح الأنظمة الحديثة التي تستخدمها البنوك لحفظ الوثائق والمستندات والعقود وغيرها من الأوراق هي أصغر حيز ممكن.

الأمر الذي أدى إلى سرعة انتشارها في المعاملات المصرفية عالمياً ، حيث تسابقت البنوك في استخدامها نظراً للكمية الهائلة من الوثائق والأوراق التي تستعملها وصعوبة تخزينها وحفظها بشكل لا يعرضها لمخاطر التلف والحريق والعوامل الجوية نتيجة طولمدة الحفظ والتخزين …. ".

لكن التاجر لا يحتفظ – فعلاً – بالميكروفيلم وبالمستندات الاصلية التي تم تحويلها إلى ميكروفيلم ، وإلا فهو لن يستفيد شيئاً من الناحية الاقتصادية .

 

ولذلك يلجأ التاجر – عادة – إلى "إعدام"  اصل المستندات بعد تحويلها إلى ميكروفيلم سواء المكيروفيلم "العادي" أو الميكروفيلم Com.

وإذا كان يمكن – بذلك – أن يحل الميكروفيلم ، فعلاً محل الأرشيف بصورته التقليدية ، فهل يمكن له أن يحل محله من الناحية القانونية ؟ بعبارة أخرى ، هل للميكروفيلم ذات "حجية" المستندات التي تم التخلص منها ؟

يحسن – في رأينا – أن نعرض أولاً لمدى إمكانية تحويل المستندات إلى ميكروفيلم ، قبل أن نحدد حجية الميكروفيلم في الإثبات .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق