العلوم الإنسانية والإجتماعية

سمة “الرضا عن الذات” كمسار للتعافي من الاكتئاب

2014 للتخلص من الاكتئاب

جيسي ه . رايت و لورا و.ماكراي

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

العلوم الإنسانية والإجتماعية الطب

لقد شُخّص الرضا عن الذات (Self Acceptance) كسمة أساسية من سمات الأداء النفسي الإيجابي وكذلك للحس بالتعافي، من قبل كل من الدكتور كارول ريف والدكتور بيرتون سينغر(Dr. Carol Ryff & Burton Singer). كذلك اعتبر الرضا السمة المفتاحية لعلاج التعافي من قبل الدكتور فافا.

إن طرق اليقظة الذهنية (Mindfulness) المستمدة من التقاليد الفلسفية الشرقية (الموصوفة في الفصل 13)، والتي اعتمدها الدكتور مارك ويليامز (Dr. Mark Williams) وجماعته بالنسبة إلى الاكتئاب، تؤكد الحنو أو العطف الذاتي كجزء من المسار نحو التعافي.

هناك  عدد من الأبحاث قادها الدكتور ستيفن هايز (Dr. Steven Hayes) ركزت على دور الرضا عن خيبات الحياة في تعزيز التخلص من عدد من المشاكل الصحية العقلية.

تشير نتائج هؤلاء الخبراء إلى أنه من المفيد السعي وراء مزيد من الرضا كجزء من الجهود الرامية إلى تسريع حسن الحال والتماثل للشفاء من الاكتئاب.

 

لكي نبدأ في فهم دور الرضا في الوصول الى حالة من الصحة النفسية الايجابية، فكّر ولو للحظة في أجوبتك على الأسئلة التالية:

1 – هل أنت نادم عن كيفية حياتك والتي تخطر على بالك دائماً فتثير أو تهيج انفعالات سلبية؟

2 – هل لديك أفكار ناقدة للذات حول أخطاء معلومة، أو أهداف لم تتحقق، أو فرص ضاعت؟

3 – هل لديك مشاكل في تقبل أجزاء من ذاتك أو حياتك تعتبرها أقل من مثالية؟ وأمثلتها كثيرة كطولك، والجاذبية الجسدية، والمهارات الرياضية، والعمل، والزواج، والخبرة في الطفولة، والأصدقاء، أو السعادة.

 

تعليمات: استخدم هذا السجل لتثبيت خبراتك وتجاربك في مجال الحس بالتعافي. إن كان هناك ما يتعارض مع هذه التجارب، اكتب الأفكار المحفزة أو التصرفات التي تجهض حالة التعافي. ثم تصرّف كمراقب حكيم أو كمدرب. اكتب الأفكار التي تود التمسّك بها لتعزيز وتوسيع مشاعرك في التعافي.

 

مع أننا كرسّنا معظم هذا الكتاب للطرائق التي تساعد الناس على التغير بالاتجاه الصحيح وأن يحققوا الأهداف التي وصفوها لأنفسهم، فإننا نعتقد أيضاً أن الجهود التي يبذلوها للتغيير يجب أن تكون متوازنة مع الرضا والحنو على الذات.

ولتوضيح هذه النقطة دعنا نحفر بشكل أعمق داخل محاولات تيد لزيادة شعوره بالتعافي. هو في الحقيقة يحقّق نجاحاً لكن عقله غالباً ما يعود إلى التفكير بالعار الذي أحس به وهو بعمر 10 و11 سنة عندما كان عمل والده يفشل.

إنه يريد أن يعمل كل شيء ممكن لتجنّب وضع أولاده في مأساة مثل هذه. لذلك، طوّر تيد طبائع مدمنة على العمل لتعويض مشاكل الماضي، وصار يمعن النظر بأية فرصة من ماضيه توفر أقل احتمال للفشل.

لقد كانت الطاقة التي صرفها تيد وهو يتعامل مع هذه الأجزاء من حياته (وهو لا يقبلها تماماً) تأخذ من قدرته على التمتع بالتعافي فهل لديك أية توصيات لتيد؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق