التاريخ

ذكرى وفاة العالم الفارابي في دمشق

1997 قطوف من سير العلماء الجزء الأول

صبري الدمرداش

KFAS

دمشق وفاة العالم الفارابي التاريخ المخطوطات والكتب النادرة

تاقت نفس الفارابي لرؤية مصر، ولم تكن قاهرتها قد أُنشئت بعد كامتداد لمدائن الفسطاط والقطائع والعسكر، وأقام فيها ما حلا له المقام، ثم قفل عائداً إلى دمشق.

وفي دمشق دعاه الأمير لجولة فشاركه فيها وقد قارب من العمر الثمانين: عمرٌ متقدِّم وصحة معتلة وعظمٍ واهنٍ.

وفي دمشق طاف الفارابي مع الأمير بأرجاء غوطتها التي تحيط بها من الجنوب كهلالٍ أخضر. وجلسا معاً، وفجأة أحس عالمنا بهبوط القوى، فدعى الأمير طبيبه المرافق على عجل، لكن الطبيب إذ بلغ الفارابي الممدَّد على حشيشٍ أخضر وجد روحه قد فاضت إلى بارئها.

وحزن الأمير على صديقه الشيخ بقدر ما سعد بصحبته وإقامته في بلاده عشر سنوات.

وأمر فحُمل الجسد النبيل المسجَّى لشيخٍ عاش زاهداً، إلى الجامع الأموي، وصلى عليه الأمير بنفسه صلاة الوداع.

ووُري جسد الفارابي ثرى دمشق، وعاد الأمير إلى عاصمته بدونه، وزار البستان الذي كان يحيا في بيت به صغير .

وصحب الحراس بغلة الفقيد وضموها إلى حظائر الأمير، كما حملوا كتبه حيث كانت الدرة بين الكتب في مكتبة قصر الإمارة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق