التاريخ

ذكرى وفاة آينشتاين وتقديم مخه هدية للعالم

1997 قطوف من سير العلماء الجزء الأول

صبري الدمرداش

KFAS

وفاة آينشتاين التاريخ المخطوطات والكتب النادرة

هدية آينشتاين للدنيا… مخه!!

كيف أنت الآن يا آينشتاين؟… هادئ، وديع، متفائل، وذلك على الرغم من شعره الذي ابيضَّ من زمنٍ طويل، وعينيه اللتين تحملتا الهموم، والتجاعيد العميقة التي تغطي جبهته وتجعله يبدو أكبر سناً عما هو عليه في الحقيقة.

وكأني أراه في ذلك الوقت يجلس في عتمة مكتبه وهو يدخن غليونه، على الرغم من أن طبيبه يحذره من إفراطه في التدخين أكثر مما يحتمل قلبه الضعيف.

ولكن كيف يحد من هذه العملية القاتلة وقد توفيت زوجته الثانية إلزا التي كانت تتكفَّل بمثل هذه المهمة.

ويدور الدخان المتصاعد من غليونه في دوائر حلزونية معقدة تُحير عقل ذلك العالم الحالم الفيلسوف، وإنه لسر عجيب يستعصي على التفسير، سر هذا الكون وما به من دوائر الدخان ودوَّامات السلام وأجيال البشر الذين يحقدون ويحاربون.

وكانت النهاية في يوم 18 أبريل عام 1955. وفي مدينة برنستون الأمريكية التي كان عالمنا يشغل وظيفة أستاذ بمعهد الدراسات المتقدمة بجامعتها منذ أواخر عام 1933، خارت قوى العقل الجبار، وتهادت خفقات القلب الضعيف، وذبل عود الجسد النحيل، ولُفظت الأنفاس كما تُلفظ دوائر الدخان…!.

ولم ينس آينشتاين – قبل أن يموت- أن يوصي بمخه للبحوث العلمية.

وكانت هذه آخر (هدية) قدَّمها إلى الدنيا. ولكن ماذا كشفت البحوث العلمية في هذا المخ؟!.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق