الطب

دور مبادرات الاستئصال في النظم الصحية

2013 استئصال الأمراض في القرن الواحد والعشرين

والتر ر.دودل ستيفن ل.كوشي

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

الطب

يستعرض هذا الفصل التطورات الصحية الرئيسية في العالم خلال العقود الأخيرة، وبشكل خاص تأثير مبادرات إزالة واستئصال الأمراض المستهدفة على جهود إنشاء خدمات صحية مستديمة في البلدان الآخذة بالتطور. حيث يستند لمراجعة الكتابات المنشورة وتعليقات العاملين في العناية الصحية، وعلى الآراء الشخصية.

لقد أصبح المشهد الصحي والتطويري يزداد تعقيداً بدخول كثير من العاملين عليه وارتفاع مستويات التمويل، وكثرة المطاليب، المتناقضة غالباً على قدرات البلدان المحدودة.

وبسبب زيادة الاهتمام والمصادر المالية في تركيزهما على أمراض وتدخلات معينة، فقد تفاقمت التوترات بين المقاربات الهادفة والمقاربات الشاملة لتحسين الصحة. وبالرغم من التفاعلات الايجابية بينهما إلا أنه يمكن تحقيق منجزات أكثر مما تم فعله في تقوية النظم الصحية.

حين تنطلق مبادرة الإزالة أو الاستئصال يجب أن تضع في تصورها الآثار أو التأثيرات المحتملة على مكونات المنظومة الصحية الأساسية، وأن تبذل الجهود النشطة للتقليل من الآثار السلبية وإعلاء المنافع خلال التنفيذ.

 

مـقدمـة

لقد كانت الجهود تبذل للتخلص من / استئصال الأمراض لمدة تزيد عن القرن. ففي الخمسينات والستينات من القرن العشرين ترجمت الانجازات في عالم الأدوية والسيطرة على عوامل العدوى إلى مبادرات السيطرة على الملاريا والجدري والأمراض الأخرى (Mills 1983).

وقد حصلت هذه المبادرات في وقت صار الناس فيه يثقون بإمكانية تهديف إيصال الحلول القائمة على العلم النافع فتتحقيق الأهداف الطموحة في العالم وكذلك ما كان يعتبر انتصارات سريعة في عالم الصحة في العالم.

أُدخلت البرامج ضمن نظم العناية الصحية الأساسية حيث اقتصرت المناعة حرفياً على BCG والجدري، حيث لم تتواجد مراقبة وطنية فعالة للأمراض، وحيث كانت الخدمات الصحية للسكان محدودة.

وبالرغم من الفشل مبدئياً في استئصال الداء العليقي (اليوز) والملاريا، فإن النجاح في استئصال الجدري في 1977، بعد بذل الجهود المضنية لمدة عقد من الزمن قد جعل جمعية الصحة العالمية (WHA) تسن قرارات باستئصال دودة غيني في 1986 وشلل الأطفال في 1988.

 

واليوم تمضي مبادرات إزالة الأمراض أيضاً في مناطق واسعة من العالم ضد داء الخيطيات اللمفاوية، وكليبة الذنب، والملاريا والحصبة. وفي 2008 كلفت جمعية الصحة العالمية منظمة الصحة العالمية (WHO) أن تقوم بالإعلام عن الآمال باستئصال الحصبة.

وكانت برامج استئصال شلل الأطفال ودودة غيني قائمة منذ أكثر من عشرين سنة، بالرغم من الانتكاسات الأخيرة، فما زال هناك أمل بتحقيق ذلك الاستئصال. وتفيد المعلومات المكتوبة بأن هذه البرامج كانت لها تأثيراتها الايجابية والسلبية على النظم الصحية الوطنية.

تشترك مبادرات الإزالة/ الاستئصال بكثير من المواصفات مع العدد المتزايد من البرامج الهادفة للسيطرة على أمراض معينة، والتي كانت تطلق على مدى العقد الماضي، وتفاعلت معها.

ونستعرض هنا تأثيرات مثل هذه البرامج على النظم الصحية ونقترح طرقاً يتم بها إضعاف تأثيراتها السلبية، وتعزيز تأثيراتها الايجابية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق