العلوم الإنسانية والإجتماعية

خطوات وأهداف إجراء “الاختبار التحصيلي” على التلاميذ

1995 التوجيه التربوي في دولة الكويت

الدكتور رشيد حمد الحمد

KFAS

الاختبار التحصيلي العلوم الإنسانية والإجتماعية المخطوطات والكتب النادرة

أُجري الاختبار التحصيلي المستخدم في هذه الدراسة على تلاميذ الرابع المتوسط. (عمر13+).

وكان المقصد الأساسي هو قياس تحصيل التلاميذ في مفاهيم العلوم التي درسوها أثناء السنة الدراسية. وعلى وجه العموم ينعكس تأثير التعليم على التلاميذ في تحصيلهم الذي يعكس قدرتهم على تمثل المعارف والتغيرات المترتبة على ذلك في تفكيرهم.

ومع ذلك فإن لدور المدرسين في هذه العملية أهمية عظمى, ومن المفترض أن الموجهين في هذا السياق أشخاص رئيسيون مسؤولون عن أحداث أفضل الأداء من قبل المدرسين وفي هذا السياق أيضاً فإن السلسلة:

تستحق الاهتمام حيث أنها تتضمن التفاعل بين ثلاث مجموعات من الأفراد.

 

إن تنفيذ برنامج يستهدف تحسين التعليم/ التعلم يدور بالتأكيد حول عملية تبادل المعلومات التي تنتج من نشر الأفكار من الموجه إلى المدرس ومن ثم إلى التلاميذ, وفي عملية التبادل هذه يكون الثلاثة المشاركون كلهم مستقبلون وفي نفس الوقت يمدون بالأفكار.

وفي الدراسة الحالية تم الاتصال ب 16 موجهاً لتقدير أثر الأفكار على تطوير التوجيه. وعكس سلوك الموجهين وتفاعلهم مع المدرسين نشر الأفكار أثناء زياراتهم للمدارس. وانتقل هذا الأثر في نهاية الأمر إلى التلاميذ. والاختبار التحصيلي هو مقياس لتحصيل التلاميذ في هذا الخصوص.

في السياق الكويتي كان هدف الاختبار التحصيلي هو تقدير التحسن في أداء التلاميذ على أساس المقررات التي تدرس بالفعل في المدارس. يعتمد الأداء على اكتساب التلاميذ للمعارف من خلال عملية التعليم/ التعلم في داخل الصف المدرسي.

 

كان اكتساب المعارف هذا الذي استهدف الاختبار التحصيلي قياسه كمؤشر للأداء وليس قياس التجديد كنتيجة للتغيرات في المقررات.

وبوضع هذا الغرض نصب العين, كان هدف الأداء بالنسبة للموجهين هو تحسين التدريس ومن خلال ذلك تقوية الأداء العادي بدلاً من التغيرات التي تسببها تعديلات المنهج التجديدية.

ومع ذلك فإن المدى الذي يؤثر التوجيه فيه على أداء التلاميذ يتوقف على استجابة المدرسين أو رد فعلهم على اتجاهات وآراء الموجه. بتعبير آخر يشكل الموجهون والتلاميذ طرفي ممر ينتشر على طوله تأثير الأفكار.

 

إن هذا الممر يبدأ بالموجهين ويمر بمعبر وسيط يتمثل في المدرسين وفي النهاية يصل إلى التلاميذ. وإذا تم التفسير بهذه الطريقة فإن أداء التلاميذ يمكن أن يعتبر كمقياس للمدى الذي تأثر به المدرسون بأفكار واتجاهات الموجهين ومدى نجاحهم في نقل نفس التأثير إلى التلاميذ مما ينتج عنه الزيادة في الأداء. ويفترض هذا أن الأداء يتصل بالاتجاهات علاوة على ارتباطه باكتساب المعارف.

وكان أحد المقاييس لقياس هذا التأثير هو تحصيل التلاميذ.

وقد وقع تحت هذا الطرح الافتراض بأن النتائج الجيدة في اختبار لتحصيل التلميذ سوف يعكس التحسن في فاعلية المدرس والعكس صحيح. ومع ذلك فإن من المعترف به أن لهذا الافتراض مثالب.

 

يقول بست Best أن "من الواضح أن هناك عوامل لا حصر لها يمكن أن تؤثر – وهذا يحدث فعلاً – في مواقف التعليم/ التعلم في وقت معين، عوامل تؤثر في كل من المدرس والتلميذ". ثم بعد ذلك يذكر أربعة عوامل أحدها هو "كفاية المدرس إزاء طريقة معينة أو بالنسبة لمادة معينة".

ويعلق على تسجيل نقاط الاختبار التحصيلي قائلاً: إنها "تستخدم في تقويم تأثير المقررات الدراسية والمدرسين وطرائق التدريس وعوامل أخرى تعتبر ذات دلالة في العملية التربوية"ولقد استخدمت نقاط الاختبارات التحصيلية للتلاميذ في هذه الدراسة كمؤشر تقريبي لفاعلية المدرس.

وقد استخدم أسلوب نمط الاختبار معياري المرجع (norm-referenced type) للاختبار التحصيلي هنا. كان الهدف الرئيسي هو "التمييز بوضوح بين الطلاب عند مستويات مختلفة من التحصيل".

 

أُجري الاختبار على مجموعتين لهما نفس عدد الطلاب: المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة (انظر جدول 4-4) متبعاً تصميم الاختبار البعدى فقط مع وجود مجموعة ضابطة (Post-test-only control group design) ولقد نفذ الاختبار بمقتضى الخطوات الثلاث التالية:

– حددت الموضوعات للمجموعتين: التجريبية والضابطة على أساس عشوائي.

– تم التعامل مع المجموعة التجريبية فقط دون المجموعة الضابطة.

– أجري الاختبار البعدي على كلا المجموعتين (انظر شكل 4-1 ص 80)

 

وفي هذه الحالة اتخذت الخطوات التالية:

– تم تحديد الموضوعات (مقرر العلوم للمستوى الرابع متوسط)

– أُخضع الموجهون الذي يتعاملون مع المجموعة التجريبية لدورة تدريبية.

– أُجري الاختبار بعد خمسة شهور تقريباً من التعامل.

 

اشتمل بناء الاختبار على المراحل التالية:

– اُختير مقرر المستوى الرابع المتوسط كموضوع يختبر فيه التلاميذ.

– صُمم خمسون سؤالاً من نوع الاختيار من متعدد تغطي النطاق الكامل للمنهج.

– صُممت ورقة إجابة منفصلة، طُلب من التلاميذ تسجيل استجاباتهم عليها، وذلك من أجل تسهيل عملية حساب النقاط.

– سُلمت الأسئلة بعد ذلك إلى لجنة من 15 مُحكماً مكونة من خمسة موجهين للعلوم، و 10 رؤساء لأقسام العلوم في المرحلة المتوسطة بغية أن يفحصوا ويراجعوا مدى مناسبة البنود لاهتمامات الطلاب في هذا المستوى الدراسي.

– تضمنت التعليقات الواردة من المحكمين استبعاداً لمفاهيم معينة من الاختبار، وإدخالاً لسؤال محدد يستهدف تقويم تفكير الطلاب العلمي وتحديد الأسئلة التي تحتاج إلى تعديل. وقد علق المحكمون أيضاً على التقييدات التي تعاني منها أداة التقويم بخصوص تقدير المهارات العلمية للطلاب.

لقد جذبت ملاحظات المحكمين الانتباه إلى الهفوات المتواجدة في فقرات الاختبار ووفرت أساساً لإجراء التغييرات ذات العلاقة في صيغة الاختبار. وأخيراً تم إعداد الشكل النهائي للاختبار التحصيلي تمهيداً لتقديمه إلى الطلاب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق