الفيزياء

خاصية الضوء المستقيم في هيئات الأظلال

2009 البصائر في علم المناظر

كمال الدين الفارسي

KFAS

خاصية الضوء المستقيم في هيئات الأظلال الفيزياء

قد سبق أنه إذا قابل كثيف مضيئاً في داخل مجسم شعاعه، حدث له ظل فيما وراءه في المجسّم، فليعلم أنه يكون مركباً من جزئين: جزء وسط وهو ظل صرف، وجزء يحيط به وهو ظل مشوبٌ بضوء، فإن كانا كرتين متساويتين فإن الظل الصرف يكون أسطوانياً وإذا كان المُضيء أصغر فمخروط ناقصٌ إلى الاتساع وإن كان أعظم فتام.

وأمّا الظل المشوب فهو منخرط إلى الاتساع دائماً وما يلي الصرف منه أكثف ظلاً ويتدرج إلى اضوء الصرف والجزء المتصل منه بالظل المحض ظل محضٌ عند الحسّ والجزء المتصل بالضوء ضوء كذلك وبيّن أن ثخن هذا الجزء يزداد بحسب البُعد عن المِظلّ وكذلك رقة الظل.

 

وإذا قطع مخروط الظل المشوب سطحٌ موز للقاعدة فإنّ قطر الظل الحادث يكون أعظم من قطر المِظلّ، فاما قطر الظل المحض فقد يكون أعظم ومساوياً وأصغر.

وإن كان المُضىء أعظم فإنّ السطح القاطع إن قطعَه خارج راس المخروط – أعني الظل المحض – كان الظل الحادث جميعه مشوباً، وكلما بعُد رق الظل وقوي الشضوء وذلك في الحواشي أشد مما في الوسط ويوجد في وسطه ظل متشابه غالباً وهكذا إلى أن يتلاشى الظل فلا يحس به، ومن هذه الصور يَسهُل تصور ما ذكرنا: 

 

ولذلك يكون اعتبار هذا المعنى بالأجسام الصغار والدقاق أبين مشاهدةً، ولولا ذلك لكان وقوع الخسوف أكثرياً، وهذا السطح إن كانا مستوياً قائماً على السهم فإن شكل الظل يكون دائرة، وإن كان مائلاً فيكون قطعاً من القطوع مكافئاً أو زائداً أو ناقصاً

وإن كان السطح كرياً فتارة يكون سطح قطعة وتارة جزءاً منه، وإن كان غير ذلك فعلى أشكال متفننة، وإن كان المظل طولانياً كالقضبان والجبال الممدودة فإن قطع ظلها سطح مستو ظهر عليه مستقيماً، وإن كان كرياً فلا بل متسديراً أو على هيئة أخرى

 

وقد يتعدد الظل والمظل واحد بعدة السطوح القاطعة له، فإذا قطعه سطحان متقاطعان حدث فيه تقاطع وأدرك اثنين.

وعلى ذلك يقاس هيئات الاضواء الحادثة إذا كان بدل المظل الثقب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق