الفيزياء

حيلة تكشف طريقة تهيئة الآلة عبر منافذ الماء فيها

1995 أصول الحيل الهندسية

جلال شوقي

KFAS

طريقة تهيئة الآلة عبر منافذ الماء فيها الفيزياء

صنعة آلة وهي إناء يهيأ في الهياكل

هذه تكون قريبة من عين أو ماء سائل من مغارة أو مهبط وتكون في هيكل، فإنه أوفق، وينبغي أن يكون الماء يقطر من فم شيء أو من صخرة.

ويكون قرب تنين أو إيل أو شيء آخر موافق للهيكل أو للمكان الذي يكون فيه هذا الإِناء، ويكون مائلا إلى مسيل يُراد الشرب منه، أو يكون قبالة شيء مهيأ يُسمى باليونانية (بانسقوس أو أرماريون) (1)، أو شيء آخر معمول كأنه يمنع ذلك الحيوان من الشرب.

ويكون قائما على فرش، ويكون قويا على أن يتحرك ويتحول كيف أردنا، فإذا أردت أن يشرب التنين ينبغي أن يتحول البانسقوس ثم يسقى من ذلك الماء فإنه سيشرب منه وهو يجذبه بريح كثيرة ودوي، كأنه شديد العطش.

فإذا أردت أن تصنع إناء لطيفا تحت ذلك المسيل الضعيف فإنه سيشرب كل ما يسيل منه فإذا حولت البانسقوس (1) يكف ذلك عن الشرب كأنه ممتنع، وتهيئة الإِناء تكون على مثل هذه الحال:

 

يعمل تابوت من نحاس يسع عشرة أكيال، وتُدخل فيه [قناة] مثقوبة من، أسفل، وهي القناة التي عليها ب وقناة أخرى من الناحية الأخرى معوجة مثقوبة، وهي أيضا تدخل من أسفل وعلامتها ج.

ويكون جميع ذلك موضوعا في حفرة في الأرض مغطى بفرش أو معمولا شبيها بعمل الصخرة لكيلا يظهر، وتكون القناة المعوجة عرجا، ويكون ذلك مستورا حتى يبلغ الخط المستقيم الذي عليه د هـ، وتكون القاعدة التي علياه ز ح.

فأما التنين فإنه يكون على المكان الذي عليه ط، وأما البانسقوس فإنه [و] يكون من السحارة المعوجة أما المسيل فعلى المكان الذي عليه ك، ويكون في فم التنين قناة تخرج من ناحية العنق، وتفترق إلى كل واحد من الساقين.

وينفذ إلى التابوت من ناحية القاعدة، وعلاماته ل م، ويكون ذلك كله مسدوداً شديداً جيداً، بعضه ملصق ببعض لأن ذلك إحكام جميع الآلات الروحانية، فأما إن تنفس منه شيء فما يراد البتة، وينبغي أن يكون ميزاب لطيف صغير يسيل ماؤه في التابوت من القناة التي عليها ك.

 

فإنه إذا امتلأ التابوت امتلأت القناة المعوجة، ويفيض ماؤها ويبدأ يسيل مخرج الماء [و] يكون من السحارة المعوجة، والذي يسيل إلى التابوت من الميزاب الذي وصفنا أكثر، ولذلك يبقى التابوت مملواً ماء.

فإذا فضل ذلك الماء فإنه يسيل من فوقه من ناحية القناة التي عليها ن، فأما البانسقوس فإنه قائم على محور من نحاس، وذلك المحور نافذ من قاعدة التابوت إلى أسفل وتحته قناة صغيرة لاصقة به في طرفها بشيء شبيه بكأس، وتلك القناة التي عليها ع ن.

فأما الذي يشبه الكأس فهو الذي عليه س، وأما محور البانسقوس فهو الذي عليه ع، وهو المثقوب، فإذا كان البانسقوس متحولا إلى التنين فكأنه قائم، فأما إذا تحول الى خلف فإن الكأس يقع في وسط القناة التي منها يكون مسيل الماء في التابوت، وهو الذي عليه ك، وهو المكان الذي يقبل الماء فإذا لم يسل ذلك الماء وأخرجت القناة المعوجة ما فيها من الماء يبقى التابوت فارغا.

فإذا صار فارغا فلا يمكن أن يصل إليه هواء إلا من فم التنين الذي به يجذب ما يجذب بشدة كثيرة، فإن كان مسيل الماء سريعا شرب شربا كثيرا وإن كان بطيئا شرب شربا بقدر ذلك، لأنه إذا كان الإِناء الموضوع تحت المسيل.

وكان الماء كثيرا شرب شربا كثيرا، لأن الجذب يكون دائما متتابعا، فإذا حولته كف عن الشرب، لأن التابوت يمتلئ أيضا فلا يمكنه الشرب. وذلك ما أردنا من تهيئة هذه الآلة الحسنة (وبالله التوفيق)، وهذه صورة ذلك)).

 

شرح وتحليل:

تتركز هذه الحيلة على منافذ الماء من أماكن أربعة هي:

1- المسيل ك.

2- السحارة المعوجة ج.

3- البانسقوس ن ع، وعليه الكأس س، وهذا يمكن تحويله بعيدا عن المسيل ك، أو تحويله ليقع تحت المسيل ك، ومن ثم يتدفق الماء من المسيل ك إلى الكأس س (الموضوعه تحته) إلى قناة البانسقوس ن ع إلى القناة ب الخارجة من قاع الإِناء.

4- القناة ب التي تفرغ كل ما يصلها من ماء إلى خارج الوعاء.

 

هذا ويمكن التمييز بين الحالتين الآتيتين:

1- حالة المسيل ك يُدخل الماء إلى الإِناء ليرتفع منسوبة فيه ويتعدى المستوى د هـ مما يدخل السحارة المعوجة ج في عملية تفريغ ما بالإِناء إلى الخارج، فإن كان التدفق من المسيل ك أكبر من التفريغ عند طرف السحارة ج، عاد الإِناء فامتلأ.

2- حالة امتلآ الإِناء وتحويل البانسقوس ليستقر كأسه س تحت المسيل ك، حيث يتوجه الماء إلى القناة ب ويخرج من الإِناء، وتعادل هذه الحالة حالة إلغاء المسيل ك، فإن السحارة المعوجة تعمل عندئذ على تفريغ الإِناء، ولا يتأتى لها ذلك إلا إذا دخل الهواء من فم التنين لملء الفضاء المتخلف عن خروج الماء من السحارة، وتكون شدة دخول الهواء على قدر شدة تفريغ الإِناء من الماء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق