أحداث تاريخية

ثورة جاليليو في التفكير الفيزيقي

1997 قطوف من سير العلماء الجزء الأول

صبري الدمرداش

KFAS

التفكير الفيزيقي ثورة جاليليو أحداث تاريخية المخطوطات والكتب النادرة

لا شك أن جاليليو عندما كان يبحث عن علم للميكانيكا ينطبق على الكون بأسره على الأرض وفي السماء، كان يقف بشدة في وجه الرأي الذي كان سائداً إذ ذاك، وهو رأي أرسطو، الذي فرَّق بحدةٍ بين قوانين الحركة على الأرض والقمر وقوانين الحركة في الكون (السمائي) الذي يعلو القمر.

ففي عالم ما تحت القمر تحدث (الحركة الطبيعية) في خطٍ مستقيم. فالتفاحة تسقط من شجرتها إلى أسفل لأنها (ثقيلة) ومكانها الطبيعي (إلى أسفل) ولإجبارها على أن تتحرك في اتجاه يعاكس طبيعتها ينبغي بذل (جهد).

أما في عالم ما فوق القمر فالأمر على الضِّد من هذا، فالحركة الطبيعية حركة دائرية، وهي الحركة التي تناسب المادة الكاملة التي تتكون منها هذه الأجرام السمائية.

وعندما كشف جاليليو عن التشابه بين الأرض والقمر والكواكب، مشيراً إلى أنها لا بد وأن تتبع نفس القوانين، كان في الحقيقة يجمع بين الظواهر الأرضية والظواهر السمائية في علم فيزيقيٍ كونيٍ واحد.

ويمكننا اعتبار الثورة في التفكير الفيزيقي التي حقَّقها جاليليو تكمن في أنها ركزت الاهتمام على مشكلتين أساسيتين: الحركة والتغير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق