علوم الأرض والجيولوجيا

تقسيم الصخور النارية

1998 الموسوعة الجيولوجية الجزء الثالث

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

تقسيم الصخور النارية الصخور النارية علوم الأرض والجيولوجيا

إن التوصل إلى تقسيم مناسب للصخور النارية صعب المنال. وقد ظهر ذلك جلياً في المحاولات الكثيرة لوضع هذا التقسيم المناسب.

 وفي البداية فإن الصخور النارية تقسم جزئياً إلى بركانية (Volcanic) أو سطحية وصخور متداخلة ضحلة (Hypabyssal) وصخور متداخلة عميقة أو بلوتونية (Plutonic).

ومن الواضح أن بناء أي تقسيم للصخور النارية يعتمد على التركيب المعدني والنسجي للصخر، وذلك للصخور التي يمكن التعرف على معادنها بسهولة إما بالعين المجردة أو بالمجهر.

 

وفي حالة الصخور الدقيقة التبلور مثل البازلت والريوليت فعادة ما يتطلب التقسيم اجراء تحاليل كيميائية.

ولكن هناك تباين في دقة التعرف على هوية المعادن سواء في الحقل أم من دراسة العينة اليدوية. ويعتمد ذلك على حجم البلورات ودرجة تغيرها.

 

وعادة ما يشار إلى الصخور النارية الغنية بالمعادن ذات الألوان الفاتحة (مثل الكوارتز والفلسبارات) على أنها صخور فلسية (Felsic) والصخور الغنية بالمعادن الغامقة اللون (بيروكسين – أوليفين – امفيبول) على أنها مافية (Mafic).

والصخور التي تتكون أساساً من هذه المعادن المافية تسمى صخور فوق مافية (Ultramafic).

 

تقسيم الاتحاد العالمي للعلوم الجيولوجية: (IUGS Classification System)

لقد بات التوصل إلى تقسيم موحد منطقي للصخور النارية ضرورة ملحة.

وبعد إجراء مشاورات عديدة بين علماء الصخور النارية في مختلف بقاع العالم فقد تبنى البرت ستريكايزن تقديم تصور أيده بعد ذلك الاتحاد العالمي للعلوم الجيولوجية .

ويتبين من (شكل 8 وشكل 9) تسمية مجموعات الصخور النارية الجوفية (البلوتونية) والبركانية وذلك للاستخدام الحقلي خاصة عندما يصعب دقة تحديد النسب المئوية للمعادن.

 

 

ولتقسيم الصخر بطريقة صحيحة بناء على التركيب المعدني له، فإنه يجب تحديد النسب المئوية لخمسة معادن (أو مجموعات معادن) وهي: الكوارتز، بلاجيوكليز (كمية الانورثيت أكثر من 5%)، فلسبار قلوي، معادن الحديد والمغنسيوم والفلسباثويدات.

ويلاحظ أن الفلسبار القلوي يشتمل على بعض الألبيت (من صفر – 5% أنورثيت).

 

ويمكن التعرف على هذه المعادن في العينة اليدوية باستخدام العدسة المكبرة اليدوية، حيث يكون الكوارتز مميزاً بشفافيته وبريقه الزجاجي والاختفاء الواضح لأي تشقق، البلاجيوكليز بواسطة وجود تشقق واضح وتوأمة متعددة.

والفلسبار القلوي (أورثوكليز – ميكروكلين – سانيديني) بالتشقق والتوأم البسيط واللون الوردي أو اللحمي، ومعادن الحديد والمغنسيوم بلونهما الغامق والفلسباثويدات بإحدى خصائصها الفيزيائية.

 

وعادة ما يصعب التعرف على النفيلين في العينة اليدوية ولكن من الشرائح الدقيقة تحت المجهر يمكن تميزه بسهولة.

إن الصخور التي يوجد بها كوارتز تكون غنية في السيليكا، بينما التي بها فلسباثويد تكون نسبياً فقيرة في السيليكا. ولا يوجد الكوارتز مع الفلساثويد مطلقاً في أي من الصخور النارية.

وبناء على حجم حبيبات الصخور تم تقسيم الصخور إلى الصخور البلوتونية (الجوفية) والصخور البركانية (شكلي 10، 11).

وقد وضعت الصخور البلوتونية الشائعة في مثلث بناء على مكونات ثلاثة هي الكوارتز والفلسبار القلوي والبلاجيوكليز.

 

ويمكن تقسيم صخور تحتوي على حوالي 10% من هذه المعادن والباقي معادن معتمة بطريقة تحديد نسبة الكوارتز والفلسبار القلوي والبلاجيوكليز على النحو التالي:

لو فرض أن صخراً ما يحتوي على 50% معادن مافية و15% كوارتز و20% فلسبار قلوي و15% بلاجيوكليز، وحيث أن المعادن المافية غير مدرجة في هذا التقسيم، فإنه يعاد حساب النسب المتبقية لتعطي لنا 30% كوارتز، 40% فلسبار قلوي و30% بلاجيوكليز.

وعند توقيع هذه النقطة على المثلث يتضح أنها صخر الجرانيت.

 

ويمكن إضافة كلمة فاتح اللون (Leuco-) لو كان بالصخر نسبة قليلة من المعادن المافية أو كلمة داكن اللون (Melano) إذا كان بالصخر نسبة مرتفعة من المعادن المافية.

وقد يستخدم في الاسم كذلك نوعية المعدن إذا أمكن التعرف عليه بسهولة ويمكن إضافة اسم معدن آخر قبل اسم الصخر.

يظهر في الركن الخاص بالبلاجيوكليز أنواع صخور عديدة. ويجب التمييز بينها فالأنورثوزيت وهو صخر بلوتوني يحتوي على أكثر من 90% بلاجيوكليز كذلك يمكن التمييز بين الجابرو والديوريت (وكذلك البازلت والانديزيت) من خلال دلائل كثيرة.

 

فالبلاجيوكليز في الجابرو له تركيب أنورثيتي (المحتوى الأنورثيتي أكثر من 50) أما في الديوريت فإن المحتوى الأنورثيتي للبلاجيوكليز أقل (المحتوى الأنورثيتي أقل من 50).

وعند التمييز بين الجابرو الديوريت في العينة اليدوية، نلجأ إلى نسبة المعادن المافية، إذ يحتوي الجابرو عادة على أكثر من (35%) معادن مافية بالحجم.

وعادة ما تكون أوجيت وهيبرثين أو أوليفين بينما يحتوي الديوريت على معادن مافية أقل من 35% بالحجم عادة هورنبلند أو هيبرثين ونادراً ما تكون أوجيت.

 

ويستخدم المثلث المقلوب للتمييز وتقسيم الصخور ذات العدد المحدود من الصخور البلوتونية الفقيرة نسبياً في السيليكا وتحتوي على فلسباثويدات بدلاً من الكوارتز.

وبنفس المثلثات يمكن تقسيم الصخور البركانية (شكل 11). ويمكن التمييز بين البازلت والانديزيت بناء على نسبة السيليكا وذلك بإجراء تحاليل كيميائية (صخر به أكثر من 52% (SiO2)

يعتبر أنديزيت، والذي به أقل من 52% (SiO2) يعتبر بازلت) أو بطريقة أقل دقة من خلال التعرف على تركيب البلاجيوكليز (إذا كان المحتوى الأنورثيتي للبلاجيوكليز أقل من 50 أنورثيت فإن الصخر يعتبر أنديزيت)، إلا أن هذه الطريقة تتأثر بوجود تمنطق في بلورات البلاجيوكليز.

ويقسم البازلت الذي يقع بالقرب من ركن البلاجيوكليز إلى أنواع ثولييتيه تقع في مناطق 10 و10´).

 

ويحتل البازلت العالي في نسبة (Al2O3) في المنطقة (10) والبازلت القلوي في منطقة (10´).

ولا يمكن تقسيم البازلت بدقة بواسطة الدراسات المجهرية ولكن يتطلب ذلك إجراء تحاليل كيميائية أو حساب الأطوار المعيارية (Norm).

ويمكن الصخور الحاوية على فلسباثويدات أن تغتني في الفلسبار القلوي (فونوليت)، وفي البلاجيوكليز (تفريت) أو نيفيلين أو ليوسيت (نفيلينيت أو ليوسيتيت).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق