التاريخ

تعريف الدجل

1995 أمراض لها تاريخ

حسن فريد أبو غزالة

KFAS

الدجل التاريخ المخطوطات والكتب النادرة

الدجل لغة يعني الكذب كما يعني أيضاً تغطية الشيء حتى لا يراه الناس. وقد يذهب إلى معنى طلاء الشيء بماء الذهب ليتوهم الناس ببريقه أنه ثمين.

فالدجال إذن هو صاحب أحد هذه الأمور، أو هو الذي يمارسها، وعلى هذا فلا بد أن تتوافر للدجل أركان عدة أحدها هو سوء النية والمقصد، ومنها أيضاً جهل الدجال وعدم معرفته بالحقيقة أو إخفاؤها، كما لا بد أن يتوافر في الظرف الآخر المتعامل مع الدجال أسباب السذاجة والأمل الخادع الذي يسعى إليه.

وإذا كان عالم الإنسان مشحوناً بالدجل ويعج بالدجالين في كل زمان ومكان فالطب والطبابة هي موقع مفضل لممارسة الدجل. 

حيث تضيع القناعة في الأطباء لخطأ صار لأحدهم، أو لقصور الطبابة عن تلبية ما يسعى إليه المريض من شفاء عاجل سريع لمرض قد لا يكون له شفاء، أو مرض مستعص طويل المدى.

 

والدجالون أغلبهم يحتالون باسم الدين أو يستغلونه، موهمين الناس بقدرات خارقة أرادها الله سبحانه وتعالى لهم واختصهم بها دون غيرهم، وهم في هذا المقام لا حاجة بهم إلى تعليل أو تبرير، فإرادة الله لا نقاش فيها ولا سؤال ولا جدال فهي فوق كل إرادة… إن هذا هو الحق الذي أريد به باطل …  ففي مثل هؤلاء القوم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من تطبب ولم يعلم عنه الطب فهو ضامن" رواه أبو داود.

طبيب العصور الخوالي لم يكن دجالاً بمفهوم الدجل، فهو قد لا يعلم علم هذا الزمان لكنه لم يكن سيء النية ولا كذاباً على الأقل، ومثله ساحر القبيلة، ولكن هؤلاء شجعوا الدجل ومهدوا السبيل للدجالين ليتسلقوا على أكتافهم بحسن نية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق