الرياضيات والهندسة

تعبير القبّعة القاسية

2014 أبجدية مهندس

هنري بيتروسكي

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

الرياضيات والهندسة الهندسة

القبّعة القاسية (Hard Hat). يستعمل تعبير القبعة القاسية أحياناً كرمز للمهندس، مع أنها صُمِّمت لحماية العمال. وقيل عن القبعات القاسية إن أصلها يعود إلى فترة بناء سد هوفر التي بدأت عام 1931 وانتهت عام 1935. وكان على العمال في بداية المشروع أن يتسلّقوا الجدران الشديدة الانحدار للفالق الأسود(Black Canyon)، موقع السد وإزالة الصخور الفالتة. لا داعي للقول بأن الصخور والأدوات المتساقطة كانت تشكل خطراً على العمال الذين كانوا يعملون في الأسفل، وهكذا بدأوا بتغطيس قبعاتهم في الأسفلت بحيث تشكل عند تقسيته قبعات واقية. واستعملت قبعات حماية من أنواع أخرى كقبعات قاسية.

أول القبعات القاسية التي طُلب استخدامها، هي تلك التي استعملت أثناء بناء الجسر المهم البوابة الذهبية (Golden Gate)، [في سان فرانسيسكو] الذي بدأ عام 1933 وانتهى عام 1937. والقبعات القاسية البدائية التي استعملت هناك كانت مصنوعة من الجلد وبدت إلى حد ما مثل القبعات العسكرية. وعندما لبسها المهندسون، الذين يرتدون في العادة أطقماً وربطات عنق، قدموا مقارنة جذرية للرسمية التي تعبّر عنها الملابس؛ وقد استُخدم مثال المهندسين لتأكيد الجدية والمساواة في تعزيز نمط قواعد الأمان الذي أُرسي أثناء مشروع الجسر.

كان من الواجب في البداية ترجّي العمال في أماكن أخرى لارتداء القبعات القاسية، التي كانت غالباً ما تتوّفر بعدد كبير عند دخول موقع البناء، وكانت تترك هناك عند انتهاء وردية عمل. ولأسباب تتعلق بالنظافة والصحة، بدأ العمال في تفضيل أن يكون لهم قبعاتهم الخاصة، التي حدث أن أصبحت معدنية، ومن البلاستيك المتين لاحقاً.

في يومنا هذا، فإن كل من هو موجود في موقع العمل، بما في ذلك الزوار، يُطلب منهم ارتداء قبعة قاسية. ولكن، وكما كشفت العديد من الرسائل المتكررة لمحرر مجلة سجل أخبار الهندسة(Engineering News-Record) لصناعة البناء، ظهرت العديد من الصور لعامل حاسر الرأس بحيث نشرت واضحة على غلاف المجلة وفي صفحاتها، لتقدم دليلاً طريفاً على كيف أنه غالباً ما تخرق القاعدة. بعض المهندسين يعتقدون بوجوب وجود ترميز لوني للقبعات القاسية للتعبير عن تراتبية الناس في موقع العمل بحيث تكون قبعات المهندسين بيضاء، والعمال المختلفون في المراتب يرتدون قبعات مختلفة اللون. اتبع هذا التقليد في عدد من المؤسسات، ولكن في الواقع فإن لون القبعة القاسية التي يرتديها شخص ما ليس مؤشراً يمكن الاعتماد عليه عن موقعه أو موقعها أو حرفته.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق