العلوم الإنسانية والإجتماعية

تجربة السيد “روبيرتو” في بناء حس التعافي وإدامته

2014 للتخلص من الاكتئاب

جيسي ه . رايت و لورا و.ماكراي

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

العلوم الإنسانية والإجتماعية الطب

حتى وإن كنت قد سجلت عدداً من التجارب الخاصة بحس التعافي في سجل التمرين 7 – 3 فقد تجد أن حالات الشعور بالتعافي تنحسر أحياناً بشكل سريع كلما تكاثرت عوامل القلق والإحباط التي تبدّد المشاعر الإيجابية.

لذلك، فإن تعيين حالات التعافي والتمسّك بها قد يحتاج إلى طرق وتدريب – كأي مهارة من المهارات. عليه، نحن نوصي بالاستخدام المستمر والمنتظم للسجلات التي تساعد الناس على إدامة وتعزيز الشعور بالتعافي.

لعل واحداً من أهم أسباب تجربة المشاعر القصيرة الأمد للتعافي هو الميل لامتلاك أفكار تقود باتجاه مختلف. فعلى سبيل المثال: كان روبيرتو يتمتع بمباريات ابنته، ويحاول أن يتبع ويطبق تعليمات معالجه لكي يهنأ بحس التعافي.

وعندما بدأ يعاني من تداخلات مزعجة للأفكار الآلية: "أنا متراجع الانجاز كثيراً في العمل الذي جلبته الى بيتي… هنالك الكثير يراد إنجازه… "أنا متراجع… وأنا مغلوب على أمري".

وكلما راودت روبيرتو هذه الأفكار كلما ازداد مستوى القلق والضغط النفسي عليه، وكذلك انسياق تفكيره بعيداً جداً عن التجربة الايجابية المتعلقة بمتابعة مباريات ابنته.

 

بعدئذٍ وحالاً بدأ يطحن أفكاره (Churning) وهو يصرف مزيداً من طاقته الفكرية في مراجعة قائمة للزبائن الذين ينوي الاتصال بهم في الأيام المقبلة، وقبل أن يمرّ وقت طويل كانت مشاعر التعافي لديه قد تبدّدت تماماً.

مع أننا مطالبون بتكريس كثير من الوقت والتفكير لكي نعمل ونحقق أهدافنا المتعلقة بأداء النشاطات، إلا أن الميل المتكرر لمقاطعة حتى الفترات القصيرة من التعافي بالقلق والإحباط يذيب وبشكل مستمر قدرتنا على تجربة المشاعر الإيجابية.

عندئذٍ، يتحوّل مؤشر التوازن باتجاه (عمل وهموم) من المزيج الأكثر صحة للتفكير (ذلك التفكير الذي يخصّص وقتاً مناسباً للتركيز على المهام بالوقت الذي يترك متسعاً من مجال لإدامة المشاعر الايجابية، أو الانخراط في سلوكيات تعزّز الشعور بالتعافي).

بعد أن تعلّم روبيرتو إكمال سجل الأعمدة الثلاثة في التمرين 7 – 3 بدأ العمل على سجل ممتد يحتوي على عمود بعنوان "الأفكار المعترضة و/ أو التصرفات"، وعمود آخر بعنوان "مراقب"، وللأعمدة المتبقية قيمة كبيرة في مساعدة الناس في بناء مشاعر التعافي بدل تركها تتبخر أو تنحرف بعيداً عن الطريق.

فسّر المعالج الطبي لروبيرتو أن بإمكان الأخير تسجيل أية فكرة أو نشاط يتعارض مع حالة التعافي ويمكنه أيضاً استخدام عمود المراقب لكي يضع مقترحات لنفسه للمحافظة على حس التعافي لفترات طويلة أو لكي يقوّي الممارسة والتجربة ويجعلها ذات مغزى أكثر.

 

قبل أن تباشر تمرينك الخاص ببناء مشاعر التعافي وإدامتها فإن اطلاعك على أمثلة أخرى إضافية سيساعد على تأجيج إبداعك في بناء استراتيجيات ناجحة لتعزيز وتحفيز المشاعر الايجابية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق