علوم الأرض والجيولوجيا

تأثير الحرارة والضغط على خواص الصخور

1998 الموسوعة الجيولوجية الجزء الثالث

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

خواص الصخور الصخور تأثير الحرارة على خواص الصخور تأثير الضغط على الصخور علوم الأرض والجيولوجيا

تأثيرات الحرارة: 

تجري الأبحاث المعملية لمعرفة مدى اعتماد خواص الصخور الكهربية على الحرارة والضغط في باطن الأرض.

وحيث أن درجة الحرارة قد تبلغ على أعماق تتراوح بين 40 – 60 كم إلى ما بين 800 – 1200˚س ويصل الضغط في مداه إلى ما بين 10000 – 15000 كغ/ سم2.

فإنه يصعب تهيئة مثل هذه الظروف في المعمل. هذا وقد قام عديد من الباحثين بقياس كل من التوصيل الكهربي (electrical condactiviyy) وثابت العزل الكهربي عند ضغوط تصل إلى 50000 كغ/ سم2 ودرجات حرارة حتى 1200˚س باستعمال عينات صخرية جافة.

 

ومن أبرز نتائج هذه التجارب أنه عند هذا المدى من الظروف وجد أن تأثير الحرارة أكثر وضوحاً من تأثير الضغط. وزيادة درجة الحرارة من 20˚ إلى 1000˚س يعمل على خفض مقاومة صخر جاف بمقدار 1000000 أوم – م.

في حين أن زيادة الضغط من صفر إلى 50000 كغ/ سم2 سيغير مقاومة صخر صلب بأقل من 100%.

ويبين شكل (2) منحنيات السلوك النموذجي لمقاومة صخور صلبة مع ارتفاع درجة الحرارة.

 

ويتضح من الشكل أنه عند درجة حرارة تقارب نصف نقطة الانصهار يزداد التوصيل ببطء نسبي مع زيادة الحرارة، ويعزي ذلك لوجود شوائب ساهمت بأيونات تحت ظروف التهيج الحراري الضعيف.

وفي درجات حرارة أعلى من نصف نقطة الانصهار يزداد التوصيل بسرعة مع ارتفاع درجة الحرارة.

ويرجع ذلك غلى انتزاع أيونات من مكانها في شبكيات بلورات المعادن مع الإثارة الحرارية المتقدة. وعند نقطة الانصهار يزداد التوصيل فجأة بانصهار الصخر ويصبح التأين شديداً.

 

ولقد لوحظ أن الصخور الحامضية الفاتحة اللون والغنية بالسيليكا مثل الجرانيت والجرانوديوريت والريوليت أردأ توصيلاً للكهرباء في جميع درجات الحرارة، من أنواع الصخور القاعدية القاتمة والغنية بالمعادن الحديدومغنيسية، مثل صخور الجابرو والبازلت والدونايت والتي يبلغ توصيلها حوالي الضعف.

ويعتقد أن ذلك يرجع إلى حقيقة أن الأيونات التي ساهمت في جودة التوصيل هي الأيونات الحديدومغنيسية وهي أكثر وفرة في الصخور القاتمة.

 

تأثيرات الضغط: 

تمثل الأشكال (3، 4) منحنيات نموذجية لسلوك المقاومة وثابت العزل الكهربي عند تطبيق الضغط.

 

وقد وجد أن ثابت العزل الكهربي يزداد بنسبة من من 10 – 20% عندما يزداد الضغط على عينة صخرية بمقدار من 100 إلى 200 كغ/ سم2 ثم تزداد النسبة بعد ذلك ببطء مع ارتفاع الضغط.

وتعزى الزيادة في ثابت العزل الكهربي جزئياً إلى زيادة كثافة الصخور المعرضة للضغط.

وقد أمكن التعرف على شكلين لسلوك المقاومة مع زيادة الضغط حتى 50000 كغ/ سم2. ففي بعض الصخور تقل المقاومة بانتظام بزيادة الضغط، وفي البعض الآخر تقل المقاومة مع الضغوط المنخفضة ولكنها ترتفع عند الضغوط العالية.

 

وقد لوحظ انخفاض منتظم في مقاومة الصخور كما في البازلت والديابيز والأمفيبوليت، بينما لوحظ ازدياد في المقاومة فوق جزء من مدى الضغط المؤثر في الصخور الغنية بمعدن الميكروكلين. ويعتقد أن زيادة المقاومة ربما صاحب تقييد انتشار الأيونات عند انضغاط الشبكية البلورية.

وتأثير الضغط على المقاومة في الصخور التي يعتمد التوصيل فيها على ما تحويه من مياه بدلاً من النسيج البلوري له وضع مختلف.

وقد اهتم العديد من الباحثين بدراسة تأثير الضغوط العالية على هياكل البلورات أكثر من اهتمامهم بالمسام الحاوية للسوائل.

 

وعند تطبيق ضغط زائد على هياكل الصخور تبدأ فراغاتها البينية في الانغلاق ويتقلص حجم الصخر وتزداد مقاومته.

وقد لوحظ كذلك أنه مع تعاظم الزيادة في الضغط تعاود المقاومة في الزيادة ويرجع ذلك إلى انفتاح شقوق صغيرة في الصخر قبل انهياره، حيث تساهم حركة المياه خلال هذه الشقوق في قدرته على التوصيل.

 

ويوضح شكل (5) منحنيات سلوك المقاومة لعدة عينات صخرية في إطار تأثير تعاظم الضغط.

وطبقاً لملاحظات براس، و. ف. (W.F. Brace) وأورنج، أ. س. (A. S. Orange) فإنه يمكن استخدام شواهد التغييرات في المقاومة للاستدلال على التغييرات الطفيفة في بنية الصخور التي تتعرض للإجهاد (Stress).

كما لاحظا أن تراكم الانفعال (Strain) داخل الأرض قبل حدوث الزلازل ينبغي أن يصاحبه تغييرات في المقاومة، وهذه التغييرات قد تكون نذيراً لزلزال على وشك الحدوث.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق