الكيمياء

بدايات تواجد “الكيمياء” في الطبيعة

2002 في رحاب الكيمياء

الدكتور نزار رباح الريس , الدكتورة فايزة محمد الخرافي

KFAS

الكيمياء

كل شيء من حولنا … بدءاً من أجسادنا … ومروراً بغذائنا وكسائنا ودوائنا وانتهاء بالجبال الشاهقة والمحيطات الشاسعة والصحاري الممتدة .. كل هذه الاشياء تتكون من عناصر لا يزيد عددها عن المائة إلا قليلاً. 

وبعض هذه العناصر يوجد بوفرة في عالمنا مثل النتروجين والأكسجين والكربون والحديد .. والبعض الآخر لا يوجد إلا بكميات قليلة ونادرة .  

والعنصر مادة تتكون من النوع نفسه ، من الذرات التي تتميز بعدد ذري معين .  والعناصر لا يمكن تكسيرها إلى مواد ابسط منها بواسطة التسخين أو التبريد أو المعاملة بالأحماض مثلاً . 

 

وتتحد ذرات العناصر لتكون الجزيئات التي تشكل الوحدة الأساسية للمواد المختلفة .  وما الكيمياء إلا ذلك العلم الذي يهتم بتفاعل هذه الجزيئات عن طريق تفككها وإعادة بنائها في أشكال جديدة.

وقبل أن يتعامل الإنسان مع الكيمياء … وقبل أن ينشئ المختبرات ويخترع الأجهزة المختلفة ويجري التفاعلات المتنوعة .. كانت تجري في الطبيعة أعقد التفاعلات الكيميائية وأبسطها ، فمنذ بدء الخليقة استطاعت النباتات المختلفة أن تحول ما تمتصه من الهواء والتربة إلى مواد معقدة مثل النشا والسليلوز والسكاكر والدهون والبروتينات والفيتامينات.

وكل المواد التي نجدها في الأوراق والاغصان والجذور والأزهار .  وبالمثل فإن الحيوانات المختلفة تفكك المواد المختلفة في غذائها لتحولها إلى عظام وعضلات وأعصاب وشحوم وشعر وحليب وجلد وأظافر .

 

والأمر لا يقف عند هذا الحد .. بل يتعداه إلى مجالات أخرى ، فهناك عدد لا محدود من الروائح والطعوم المحببة والكريهة ، وهناك المواد شديدة الصلابة مثل الماس أو ناعمة الملمس كالحرير والصوف .. ومنها ما هو أسود كالفحم أو شفاف كالماء والزجاج ومنها ما هو اساسي للحياة مثل الأكسجين أو مميت قاتل مثل سم الأفعى .

هذا ما تفعله الطبيعة في مجال الكيمياء … فماذا عن الإنسان ؟

 

لقد اعتمد الإنسان في البداية على ما تنتجه الطبيعة من مواد مختلفة .  واعتمد عليها في غذائه وكسائه ودوائه وسائر أمور حياته .. ولكن فيما بعد .. ولأسباب مختلفة قام بمحاكاة الطبيعة في العديد من المجالات فحقق نجاحات هائلة وبخاصة في مجال الالياف الاصطناعية والعقاقير الطبية . 

ولا جدال في أن ما حققه الإنسان في مجال الكيمياء وما سوف يحققه في المستقبل سوف يشكل ضماناً لحل العديد من المشكلات الإنسانية .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق