الفيزياء

النموذج الذري لـ”بور”

1997 قطوف من سير العلماء الجزء الأول

صبري الدمرداش

KFAS

نموذج الذري بور الفيزياء

نال بور إجازة دكتوراه الفلسفة في الفيزيقا عام 1911، وتوجه إلى معمل كافندش بكمبردج بإنجلترا ليدرس على يدي أبي علم الإلكترونيات طومسون، وعمل مع السير إرنست رذرفورد وأصبحا صديقي عمر، حتى أن بور سمى ابنه على اسم أستاذه وصديقه الحميم إرنست.

وجاء عام 1913 وهو عام حاسم ليس لعالمنا وحده بل ولعلم الفيزيقا ذاته ماذا في هذا العام؟ فيه نشر بور نموذجه للذرة، ذلك النموذج الذي أدى إلى فهم أعمق لكلٍ من الكهرباء والكيمياء، كما أدى كذلك إلى اكتشاف الطاقة النووية.

ولكن ما هي صورة هذا النموذج؟… الذرة –عند بور- تتألف من جزئين رئيسين: أحدهما مركزي ويسمى النواة، وحوله جسيماتٍ منفصلة عنه تدعى الإلكترونات.

وتصور بور للذرة يبين أن النواة في المركز ومن حولها تدور الإلكترونات في مسالك دائرية. وشبَّه هذا النظام بالنظام الشمسي الذي تدور فيه الكواكب حول الشمس باعتبارها المركز أو النواة، باختلافٍ واحدٍ هام: وهو أن مدارات الكواكب تتفاوت اتساعاً بينما مدارات الإلكترونات ثابتة.

والذرة من الصغر بمكان بحيث أن صفاً يتألف من خمسمائة مليون منها لا يبلغ عرض هذه الصفحة. وهي لصغرها هذا تكاد لا تشغل فراغاً.

ونواة الذرة تبلغ فقط جزءاً من مائة ألف جزء من قطر الذرة نفسها. وتدور الإلكترونات حولها بسرعةٍ عظيمة يُخيَّلُ معها أن الفراغ كله قد شُغل!.

 

وتتفاوت ذرات العناصر فيما بينها. فأبسط ذرة هي ذرة الهيدروجين، أخف العناصر، وهي تتكون من بروتون واحد وألكترون واحد وللبروتون شحنة كهربائية مساوية ومضادة لشحنة الإلكترون، ولكنه يزن تقريبا ألفي ضعف وزن الإلكترون.

والذرة البسيطة الأخرى هي ذرة الهيليوم، وهي تتكون من نواة بها نيوترونان وبروتونان وإلكترونان يحومان في مدار. ولكن هناك ذرات ثقيلة مثل ذرة اليورانيوم حيث لها 92 إلكتروناً تتسابق حول النواة في مداراتٍ مصطفَّةٍ بدقة في سبعة مستويات.

وقد استخدم بور نموذجه الذري هذا، وكذلك نظرية الكمّ لبلانك، لتفسير كثيرٍ من الظواهر وللقيام بالعديد من التنبؤات مثل التنبؤ بلون الضوء ونوعه وطوله الموجي عندما ينتج من انسياب الكهرباء خلال غازٍ معيَّنٍ، كالضوء الأحمر البرتقالي الذي ينتج عند سريان الكهرباء خلال غاز النيون.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق