الفيزياء

المُستقبِلات ذات التردّد الراديوي

2013 تبسيط علم الإلكترونيات

ستان جيبيليسكو

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

الفيزياء

تُحوِّل مُستقبِلاتُ التردّد الراديوي (Radio-Frequency Receivers) (RF) موجاتِ التردّد الراديوي RF إلى معطيات الرسالة الأصليّة التي أرسلَها المُرسِل البعيد اللاسلكي.

وبمعنى تبسيطي، يقوم المُستقِبل بـ "إبطالِ" أيّ شيءٍ قام به المُرسِل، عبر تسلسل عكسي.   

التصاميم البسيطة

يمكن لداراتٍ بسيطة أن تقوم مقامَ مُستقبِلات تردّد راديويّ RF. لننظر إلى ثلاثة أمثلة من داراتِ مُستقبِلٍ تُستخدَم عادةً في الإلكترونيّات اللاسلكيّة. 

 

– مُستقبِل صمام ثنائي – مُضخِّم

عندما نتبع صمام ثنائي RF بدارة مُضخِّمِ صوتٍ حسّاس من المستوى أ مثل تلك المُبيّنة في الشكل 10-1 فإننا نحصل على مُستقبِلٍ قادرٍ على التقاط إشاراتٍ بترنيم سعوي AM، ويكون لُمضخِّم الصوت قدرة تكفيه لتشغيل سمّاعتَي رأس أو مِسماع (Earphone).

يعمل الديود كلاقط -ويُدعى أيضاً بـ لاقط الترنيم – يستعيد مُعطيات الترنيم من إشارة الـ FM. إذا أردنا للصمام الثنائي أن يقوم بهذه المهمّة جيّداً لَتوجّب عليه امتلاكُ سعةِ مكثّفةٍ منخفضةٍ بحيث تعمل كمُقوِّم RF وليس كمكثِّفة.

لا تهمّ قطبيّةُ الديود في هذه الدارة لأن فولطيّة الإشارة المُستلَمة من القمّة إلى القمّة أقلّ بكثير من فولطية الانحياز على بوّابة الـ JFET. يمكننا قلبُ قطبيّة الصمام الثنائي دون التأثير على عمل الدارة.

تُشكِّل المُكثّفةُ وذاتيّةُ الحث المتغيّرتان في دارة الشكل 10-1 دارةً طنينيّةً على التوازي يمكننا استخدامُها لضبط تردّد -أو لتوليف- المُستقبِل على الإشارة المنشودة. يسمح موضِعُ نقطة تفرّع المُحرِّض بمواءمة ممانعة الهوائي مع ممانعة دخل المُضخِّم.

علينا إيجاد الموضع الأمثليّ لنقطة تفرّع المحث الوشيعي عبر التجريب؛ فهو يعتمد على خيار ترانزستور الـ JFET، وعلى قيمة المقاومة بين الديود والأرضيّ، وعلى نوع الهوائي الذي نربطه بالمنظومة. 

 

– مُستقبِل تحويل مباشر

يضمّ مُستقبِلُ التحويل المباشر (Direct-Conversion Receiver) إشاراتِ الدخل الآتيةَ مع خرجِ هزّاز محلي (LO) بتردّد متغيّر.

تمرّ الإشاراتُ المُستلَمة في مرحلةِ تضخيم إشارةِ RF ضعيفةٍ واحدةٍ على الأقلّ، ثمّ ضمن خلاّط على طول خرج الـ LO. يُفيد الخلاّط كذلك كلاقط.

يُبيّن الشكل 10-2 مخّططاً صندوقيّاً مُبسَّطاً لمُستقبِل تحويل مباشر.

نضع تردّد الهزّاز المحلي LO -من أجل استقبال إشاراتٍ مقفولةٍ مفتاحيّاً باستخدام مفاتيح التشغيل/ التوقيف- عند قيمةٍ تعلو أو تدنو تردّد الإشارة ببضع مئاتٍ من الهرتز، بحيث يُنتِج الخلاّطُ علامةً أو نغمةً بتردّد صوتيّ AF عند تردّد نقراتٍ مساوٍ للفرق بين تردّد الـهزّاز المحلي وتردّد الإشارة.

علينا من أجل استقبال إشارات حزمة الـ SSB توليفُ الهزّاز المحلي ليطابِقَ بدقّةٍ تردّد الحامِل المكبوت (Suppressed-Carrier Frequency) للإشارة.       

 

فكرة مفيدة:  لا يقوم مُستقبِلُ التحويل المباشر دوماً بعملٍ جيّد في التمييز بين إشارتَين يقع تردّداهما قريبَين جداً من بعضهما البعض، وذلك لأن الإشارتَين الواقعتَين على كلا جانبَي تردّد الهزّاز المحلي يمكنهما أن تتداخلا مع بعضهما البعض.

لا يستطيع مُضخِّم الصوت التمييزَ -لنقل مثلاً- بين إشارةِ رِماز مورس مقفولةٍ مفتاحيّاً بمفاتيح التشغيل/التوقيف يعلو تردّدها تردّد الهزّاز المحلي بمقدار 750 هرتز وأخرى تدنوه بهذا المقدار.

تُنتِج كلتا الإشارتَين علاماتِ خرجٍ بتردّد صوتي AF وتكون لهما نفس الطبقة، وبالتالي تبدوان كما لو كانتا "متراكبتَين الواحدة فوق الأخرى"

 

– مُستقبِل التغايُر التردّدي الفائق

يستخدِم مُستقبِلُ التغاير التردّدي الفائق (Superheterodyne) – ويُدعى أيضاً بـ متغايرة التردّد الفائقة – واحداً أو أكثر من الهزّازات المحلية أو الخلاّطات للحصول على إشارة خرجٍ تحافِظ دوماً على تردّدها.

لذلك، يمكن معالجةُ جميع إشارات الدخل باستعمال داراتٍ أمثلية للعمل عند تردّد واحِد. يمكن للمتغايرة الفائقة أن تزوِّدنا باكتساب وحساسيّة وانتقائية أفضلَ ممّا يستطيعه مُستقبِلُ التحويل المباشر.

في متغايرة التردّد الفائقة، تمرّ إشارةُ الدخل الآتية من الهوائي عبر مُضخِّم حسّاس قابل للتوليف يُدعى طرف النهاية الأماميّة. يختلط خرجُ النهاية الأماميّة مع الإشارة الآتية من الهزّاز المحلي القابل للتوليف.

 

يمكن تضخيمُ وترشيح إمّا إشارة المجموع أو إشارة الفرق -أو ما يُدعى بـالتردّد المتوسّط الأوّل (First Intermediate Frequency) (أو الـ IF الأوّل)- وذلك للحصول على اكتساب كبير وانتقائية ممتازة.

إذا تمّ كشفُ إشارة الـ IF الأوّل كانت لدينا متغايرة تردّد فائقة أحاديّة التحويل لأن الخلط يحصل مرّة واحدةً فقط في مجمل المنظومة (الشكل 10-3).

تضمّ مُستقبِلاتُ التغاير التردّدي الفائق خلاّطاً ثانياً وهزّازاً محلياً ثانيّاً ممّا يُحوِّل إشارةَ الـ IF الأولى إلى إشارة IF ثانية. ندعو هذا النوع من النُّظُم بـمتغايرة تردّد فائقة ذات تحويلٍ مضاعَف. 

في أيّ مُستقبِلِ تغايُرٍ تردّدي فائق، يعمل واحدٌ أو أكثر من مُرشِّحات تمريرِ الحزمةِ بـتردّد متوسّطِ IF المُعقَّدة والمتطوّرة عند تردّد ثابت (الـ IF الأوّل، أو الـ IF الأوّل مع الـ IF الثاني)، ممّا يُعطي انتقائيّةً ممتازةً.

تسمح بعض مرشِّحات تمرير الحزمة بعرض حزمة متغير. يبقى الاكتساب والحساسيّة في متغايرّة التردّد الفائق أمثليَّين طالما وُلِّفَت جميع مُضخِّمات الـ IF على تردّداتها الصرفة. تُدعى إجراءات توليفِ جميعِ مراحِل الـ IF لتعمَل سويّةً، والمحافظةِ على هذا الشرط المثاليّ بـ ارتصاف المُستقبِل (Receiver Allignment)

 

فكرة مفيدة: يمكن لمُستقبِلِ تغايرٍ تردّدي فائق أن يعترض سبيلَ إشارات "شبحيّة" أو أن يولِّدها. نستعمل هذا المُصطلَح لوصف إشارةٍ تنشأ خارج المُستقبِل عند تردّد ما مختلفٍ عمّا نريد سماعَه، وتمرّ مع ذلك عبر الخلاّط ومُضخّمات التردّد المتوسّط IF لتظهر عند مراحِل التردّد الصوتي.

إذا ظهرت توافقيّةٌ لخرج هزّاز محلي -أو إشارةٌ زائفةٌ ما ولّدها الهزّاز المحلي- بطريقةٍ مماثلة دعوناها عصفوراً صغيراً. يمكن أن نجعل المشاكل المتعلّقة بالصور والعصافير الصغيرة أصغريّةً عبر الاختيار الحصيف لتردّد أو تردّدات الهزّاز المحلي بشكلٍ يُصغِّر "الصراعات".

 

– مسألة 10-1 :

تخيّل أنك صنعتَ الُمستقبِل الراديويّ البسيط ذا المخطَّط المُبيَّن في الشكل 10-1 وأنك تستعمله لسماع محطّة بثٍّ بترنيم سعوي AM محلّيّة بواسطة هوائي سلكي في الهواء الطلق.

ماذا يحدث إذا ضربت صاعقةٌ مكاناً بالقرب من هذا الهوائيّ مُسبِّبةً نبضات قوية عابرةً تُتلِف الديود بحيث يتوقّف عن عملِه كمقوِّم عند التردّد الراديوي RF؟

الحلّ: 

سوف يتوقّف الديود عن عمله كفاصِلٍ للمعلومات الصوتيّة عن الإشارة الآتية، وسيظهر بدلاً من ذلك إمّا كقَصْرِ دارةٍ مباشرٍ أو كمكثّفة ضئيلة القيمة. وكنتيجةٍ لهذا الأمر، لن تظهرَ طاقةُ تردّد صوتيّ AF في سمّاعات الرأس، وبالتالي لن تسمع شيئاً.

(لو كنت أحمقَ كفايةً بحيث تستخدم المُستقبِلَ أثناء عاصفةٍ برقيّةٍ لَسَعِدْتَ بأن الصاعقة البرقية أتلفت فقط الديود وأنها لم تؤذِكَ أو تقتلك).

لا يُكلِّف استبدالُ ديودات الإشارة كثيراً، ولكن عليك التأكّد أنك تحصل على ديودٍ جديد بالمواصفات الصحيحة، وأنك لن تستعمل هذا المُستقبِل أثناء عاصفةٍ رعديّةٍ مرّة أخرى.

 

– المُستقبِل الحديث

تشتغل مُستقبِلاتُ الاتّصالات اللاسلكيّة عند حيزات تردّديّة خاصّة -تُعرَف باسم الحزم (Bands)– ضمن الطيف الكهرو مغنطيسي. تعتمد مجموعةُ الحزم التي يمكن لمُستقبِلٍ أن يعمل عندها على التطبيق الذي صُمِّم وصُنِع المُستقبِل لأجله.   

التقدم العلمي
‫‪اللقاحات القابلة للأكل..
اللقاحات القابلة للأكل تعد بديلا مناسبا للحصول على لقاحات آمنة وفعالة، وهي لقاحات تحتوي على مولد ضد صالح للتناول دول عدة تراهن على الطحالب الدقيقة المعدلة وراثيًا لتطوير لقاح لمرض كوفيد-19 صالح للأكل مستخدمة الهندسة الوراثية د. طارق قابيل أستاذ في كلية العلوم - جامعة القاهرة مصر
     منذ استشراء جائحة فيروس كورونا المستجد المسبب لجائحة كوفيد-19، هرعت كثير من المؤسسات الطبية وحكومات بعض الدول إلى تكثيف البحوث ودعم الدراسات الهادفة ... (قراءة المقال)
مجلة مدار
‫‪إنشاء مستشفيات جديدة في ووهان
ع إبلاغ المستشفيات القائمة عن نقص في الأسرّة بسبب زيادة الطلب الناجم عن انتشار فيروس كورونا السريع، قررت الصين في 24 يناير البدء ببناء مستشفيات جديدة. بعد أقل من أسبوعين، فتحت أبواب المرافق الطبية الجديدة لاستقبال أول المرضى.
أنشئ مستشفيان جديدان في ووهان، عاصمة مقاطعة هوبي، في الأسبوع الأول من شهر فبراير. واستغرق الأمر أقل من أسبوعين للانتقال من وضع حجر الأساس في الموقع إلى البدء باستقبال أول المرضى. والمستشفيان الجديدان - مستشفى ... (قراءة المقال)
مجلة العلوم
‫‪لماذا تُسبب السمنةُ تفاقمَ مرض كوفيد-19؟
غطية مجلة ساينس Science لأخبار كوفيد-19 يدعمها مركز بوليتزر ومؤسسة هيسينغ-سيمونز Pulitzer Center.
بقلم:     ميريديث وادمان
ترجمة:  مي بورسلي
 
في ربيع هذا العام، بعد أيام من ظهور أعراض تشبه أعراض الإنفلونزا والحمى، وصل رجل إلى غرفة الطوارئ في المركز الطبي بجامعة فيرمونت Vermont Medical Center. كان شابا، في أواخر الثلاثينات من عمره، وكان يعشق زوجته وأطفاله الصغار. وكان يتمتع بصحة جيدة، وقد كرّس ساعات لا نهاية لها في إدارة ... (قراءة المقال)
مجلة العلوم
‫‪الفيروس التاجي يثير التخمينات حول موسم الإنفلونزا
قلم:    كيلي سيرفيك
ترجمة: مي بورسلي
تغطية مجلة ساينس Science لأخبار كوفيد-19 يدعمها مركز بوليتزر  Pulitzer Center ومؤسسة هايسنغ-سيمونز  Heising-Simons Foundation.
في شهر مارس 2020، بينما كان نصف الكرة الجنوبي يستعد لموسم الإنفلونزا الشتوي أثناء محاربة مرض كوفيد-19 COVID-19، وضعت شيريل كوهين Cheryl Cohen -عالمة الأوبئة، وزملاؤها في المعهد الوطني للأمراض المعدية National Institute for Communicable Diseases بجنوب إفريقيا اختصار: ... (قراءة المقال)
مجلة العلوم
‫‪كيف تقاوم العدوى باستعادة شباب جهازك المناعي
قلم:    غرايام لاوتون
ترجمة: محمد الرفاعي
اغسل يديك بعنايةٍ لعشرين ثانية، غطّ عطستك بمرفقك، تجنب ملامسة وجهك، ابقَ على مسافة مترٍ عن الآخرين، وكملجأ أخير ٍ، اعزل نفسك بعيداً عن الجميع لمدة أسبوعٍ مع ما تحتاج إليه من أغراض. وإذا أردت أن تتجنب فيروس كورونا المستجد، فكل هذه أفكارٌ جيدةٌ. لكن، في نهاية المطاف، خطُ الدفاع الذي يقف بينك وبين الإصابة بكوفيد 19 Covid-19 هو جهازك المناعي.
نعلم أن الجهاز المناعي يَضْعُفُ عندما نتقدم في ... (قراءة المقال)
مجلة العلوم
‫‪لقاح أكسفورد آمن ويحفز على الاستجابة المناعية
قلم:    كلير ويلسون، جيسيكا هامزيلو، آدم فوغان، كونارد كويلتي-هاربر، ليلى ليفربول
ترجمة: مي منصور بورسلي
آخر أخبار فيروس كورونا حتى 20 يوليو 2020 الساعة 5 مساء
 
لقاح أكسفورد المرشح للتطعيم ضد الفيروس التاجي يبدو آمنًا ويحفز على الاستجابة المناعية
اللقاح ضد الفيروس التاجي Coronavirus الذي طورته جامعة أكسفورد University of Oxford بالتعاون مع شركة الأدوية آسترازينيكا AstraZeneca آمنٌ وينشط الاستجابة المناعية لدى الأشخاص، ... (قراءة المقال)
مجلة العلوم
‫‪بطاريات نووية آمنة وطويلة الأمد قد تكون حقيقة واقعة قريبًا
قلم:    ديفيد هامبلينغ
ترجمة: مي بورسلي
في عام 1977 انطلق المسباران فوياجر Voyager لبدء ما سيثبت أنه أطول الرحلات التي قطعتها أجسام من الأرض على الإطلاق. حاليا، غادرت المركبتان المجموعة الشمسية والمسبار فوياجر 2 يرسل إلينا قياسات الفضاء بين النجوم. ومع تقدم الإنجازات، فإنها تُصنف من بين أعمق الإنجازات البشرية. ولكن نادرًا ما يُحتفى بأحد الجوانب الحاسمة لهذا النجاح: فمن المؤكد أن لدى هذين المسبارين بطاريات جيدة.
في ظروف الحياة ... (قراءة المقال)
التقدم العلمي
‫‪مؤشر الابتكار العالمي 2020.. كوفيد-19 وتمويل الإبداع
أزمة كوفيد-19 ستؤثر في مجال الابتكار، وعلى قادته التصرف خلال الانتقال من مرحلة الاحتواء إلى مرحلة التعافي البحث العالمي المشترك عن حلول صحية للحد من تداعيات جائحة كورونا أظهر مدى قوة التعاون العالمي وأهميته  محمد الحسن كاتب علمي ومحرر، الكويت
    فيما كان العالم يسير بوتيرة متميزة في مجال الابتكار في السنوات القليلة الماضية، ويحقق إنجازات مهمة في هذا الشأن على صعيد معظم دول العالم، تغير المشهد كثيرا في الربع الثاني من العام ... (قراءة المقال)