علم الفلك

المَعالم السَطْحِية لكوكب المريخ

2006 موسوعة علم الفلك والفضاء2

شوقي محمد صالح الدلال

KFAS

علم الفلك

تنتشر الفوهات الصدمية في نصف الكرة الجنوبي لكوكب المريخ ، ويقدر عمر بعضها بـ 3500 مليون سنة.

أما في نصف الكرة الشمالي فتكون هذه الفوهات مبعثرة على السطوح البركانية بشكل رئيس .

وتوجد بالإضافة إلى ذلك قلنسوتان قطبيتان بيضاويتان، ومعالم بركانية ، ومناطق تحوي أنهاراً جافة ، خاصة في المنطقة الاستوائية ، تدل على أن الماء كان متدفقاً فيها في الماضي . (انظر الشكل) .

 

وتتميز العديد من الفوهات المريخية بتعرضها لعوامل التعرية الناتجة عن العواصف الغبارية التي لها عادة عاكسية *(albedo) أكبر من تلك التي للسطوح الصخرية غير المعرضة لهذه العوامل.

ويشكل الغبار المتوضع طبقة ساطعة في المناطق المنخفضة كقاع الفوهات في حوضي سهل أرجير (Argyre Plani-tia)* وسهل هيلاس *(Hellas Planitia) في نصف الكرة الجنوبي ، وينجرف الغبار في بعض المناطق بفعل الرياح ليكون مرتفعاتٍ أو كثباناً مترامية الأطراف.

وتظهر أحياناً خطوط ساطعة أو معتمة في بعض الفوهات حيث يتراكم الغبار بفعل الرياح (المناطق الساطعة) أو قد تزيح الرياح الغبار وتعري السطح الذي يتكون من صخور قاتمة (مناطق معتمة).

 

وينتج عن التغير في حركة الغبار المتوضع تغير في توزيع العاكسية في البحار  *(maria)، مما دفع بعض العلماء إلى الاعتقاد بأن ذلك ناجم عن نشاط حياتي .

تقع منطقة الوديان الاستوائية المعقدة مارينريز (Valles Marineries) ، في الجنوب الشرقي من مرتفعات تارسز ريدج (Tharsis Ridge)، ويبلغ طول هذه الوديان 4500 كم من الشرق نحو الغرب ، و 150 إلى 700 كم من الشمال نحو الجنوب.

ويصل عرض بعضها إلى 200 كم ، وعمقها إلى 7 كم ، بينما لا يتجاوز عرض أكبر الوديان على سطح كوكب الأرض (Grand Canyon) 28 كم ، وعمقه 2 كم .

 

يعتقد أن هذه الوديان المريخية نتجت عن ظهور شقوق وانهيار جزئي لسطح المريخ وهي عملية ربما ما زالت مستمرة حتى يومنا هذا .

وتوجد كذلك منظومات من الشقوق في مناطق أخرى من سطح المريخ ويبدو أنها جميعاً مرتبطة بالنشاط البركاني في تلك المناطق .

وتمتد بعض الأودية والقنوات (الجافة) امتداداً متعرجاً لمسافات تصل إلى 1000 كم في المناطق الاستوائية للكوكب ، ويبدو أن هذه القنوات كانت قد تكونت ، ولو جزئياً.

 

من تدفق المياه الناتج عن سقوط الأمطار على سطح الكوكب في الماضي السحيق، وتنبثق بعض هذه القنوات من مناطق منهارة كما لو أن الماء الذي يغمرها كان قد تجمد على سطح الكوكب ليكون طبقة دائمة من الجليد ذابت فيما بعد بفعل الحرارة الناتجة عن الأنشطة البركانية.

واللغز المحير أن الأمطار والمياه السطحية لا يمكنها التشكل في ظل الظروف الحالية للغلاف الجوي لكوكب المريخ، ونستنتج من ذلك أن هذه القنوات كانت قد نشأت في حقب كان فيها الغلاف الجوي لكوكب المريخ أكثر كثافة وملاءمة لتشكل سحب الماء وهطول الأمطار.

 

وتعزى هذه الحقب التي تبخر خلالها الماء في القنوات والمناطق القطبية إلى اضطرابات حقيقية في الإشعاع الشمسي أو تغيرات في ميل محور الكوكب أو حدوث نشاط بركاني واسع النطاق.

وأهم الأدلة على وجود طبقة جليدية دائمة في الماضي هو شكل طبقة المقذوفات التي تحيط ببعض الفوهات الكبيرة .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق