علوم الأرض والجيولوجيا

الملوثات العضوية والجرثومية لمياه الصرف الصحي المتواجدة في مدينة اللاذقية

1996 المصبات البحرية لمياه الصرف الصحي

أ.د عادل رفقي عوض

KFAS

الملوثات العضوية والجرثومية لمياه الصرف الصحي المتواجدة في مدينة اللاذقية علوم الأرض والجيولوجيا

تبين الأرقام أن كمية مياه المجاري التي تصب في مياه الشريط الساحلي لمدينة اللاذقية، عند موقع أفاميا حوالي (50-60) ألف م3 يوميا "بدون حساب مياه التلوث الصناعية". ويمكن أن ترتفع الكمية لتتجاوز خلال عام 2000م (100) ألف م3.

والكميات المذكورة تسوق معها مقدارا من الملوثات العضوية المقاسة بالمؤشر BOD5 (الطلب البيوكيميائي للأوكسجين) بحدود 15-18 ألف كيلو غرام يوميا، وسترتفع بشكل مؤكد إلى 30 الف في عام 2000. إضافة إلى ملوثات عضوية أخرى تأثير أخطر على الكائنات الحية البحرية من الملوثات المذكورة سابقا.

ومن خلال المسح الإحصائي للصناعات الملوثة والزيارات الميدانية لبعض المنشآت الصناعية الخاصة والعامة في مدينة اللاذقية (الشكل رقم 3-5)، وبموجب البرنامج الذي وضعناه لأخذ العينات لأهم الصناعات محتملة التلويث للمصادر المائية، وهي صناعات الألمنيوم، الزيوت والصابون، المشروبات غير الروحية، البطاريات، المحركات الكهربائية والنسيج.

 

لاحظنا أن كمية الملوثات الصناعية تقدر بألف كيلوغرام يوميا (BOD5) وبحدود ألفي كغ يوميا (مواد عالقة SS).

وهذه الملوثات تمثل حوالي 15000/ 1000 = 6% من مجمل ملوثات مدينة اللاذقية معبر عنها بمؤشر DOS5.

يبين تحليل المياه الملوثة الناتجة عن مدينة اللاذقية للمعادن الثقيلة أن الملوثات الصناعية لم تعط تزايدا مميزا في المعادن الثقيلة، ذلك أن التزايد كان أقل أو ضمن حدود التراكيز المسموح بها في الدول الصناعية (أميركا – بريطانيا) (الجدول رقم 3-5).

 

إن المياه الملوثة للاذقية تسوق معها من الملوثات الجرثومية مقدارا تقريبياً يتراوح بين (5-6) × 10 16 عصية كوليفورم يوميا وستصل في عام 2000 إلى 10 17 أي مليار المليار من العصيات التي تصب في البحر يوميا. وكذلك من (5-6) × 10 20 من المستعمرات الجروثومية، وستصل كميتها خلال عام 2000 إلى 1021 مستعمرة.

إن الأرقام المذكورة محسوبة لتصريف مياه الصرف الصحي في حالة الطقس الجاف، أما في حالة جريان الطقس الممطر (حالة قناة مختلطة تساق فيها مياه المجاري المدينية: الصناعية + المنزلية + المطرية) فإن كمية الملوثات العضوية BOD5 تزداد خلال الدفقات الأولى من الهطولات المطرية بمعدل (13) مرة. بينما تزداد كمية الملوثات الجرثومية (العصيات) بمعدل (30) مرة، وتزيد الملوثات الجرثومية (المستعمرات) بمعدل (100) مرة.

ويتضح مما ذكر سابقا الحجم الكبيرة والخطورة الفائقة للملوثات المرافقة لمياه الصرف الصحي لمدينة اللاذقية والتي تصب حاليا في موقع أفاميا بدون أية معالجة، أو التي ستصب في موقع وادي جهنم إذا تم تشغيل محطة الضخ في دمسرخو دون إقامة وحدة معالجة خاصة. وهذا الواقع الخطر يؤكد ضرورة وأهمية إقامة مصب بحري للتخلص من مياه الصرف الصحي في مدينة اللاذقية وبأقصى سرعة ممكنة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق