العلوم الإنسانية والإجتماعية

المظاهر المختلفة لصفة التعاون بين الأفراد والدول

1995 موسوعة الكويت العلمية للأطفال الجزء السادس

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

صفة التعاون العلوم الإنسانية والإجتماعية المخطوطات والكتب النادرة

كلمة التعاون في اللغة العربية أصلها «أعان»: أي ساعد، تعاون القوم، أي ساعد بعضهم بعضاً، واستعان زيد بعبدالله، أي طلب زيدٌ مساعدةَ عبد الله.

والتعاون هو الاشتراك في عمل ما، سعياً وراء هدف أو أجر أو مكافأة.

وهو موجود بين الجماعات الصغيرة كأفراد الأسرة، أو الجماعات الكبيرة كالدول أو الأمم. وتؤدي وَحْدَةُ المصالح والأهداف إلى التعاون، لتحقيق المصلحة المشتركة.

 

وتُقاس قوةُ الجماعة، وسلامةُ بنيانها وسلامةُ بنيانها بتعاون أفرادها.

وبالتعاون تمضي عملية الحياة، لتحقيق المصالح والمنافع المتبادَلَة. ومن مظاهر التعاون اجتماعياً، تعاونُ أفراد الأسرة وقت الأزمات. والجمعيات التعاونية أحد مظاهره الاقتصادية.

أما مظاهر التعاونِ بين الدول، فهي تتمثل في اتفاقيات التعاون الاقتصادي بين دولتين أو أكثر، أو تبادل السلع والمنتجات المختلفة بين دولتين، أو التَعاونِ الاقتصاديّ بين دولتين أو أكثر أو تبادل السلعَ والمنتجات المختلفة بين دولتين، أو التعاون العسكري لمواجهة العدوان، والتعاون الثقافي لتبادل الخبرات العلمية والمعرفة.

وأصغر صورة للتعاون هو التعاون بين الزوجين في الأسرة. والأسرة هي التي تغرس في نفوس أطفالها قيمة التعاون.

 

وتحول الأخلاق الشريرة دون تحقيق التعاون المنشود، فيتفرق الناس، وتنعدم الألفة بين الجماعات المتعاوِنة. 

لذا أمر الله تعالى المسلمين أن يتعاونوا ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا ۚ وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا ۚ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا ۘ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (المائدة: 2).

 

والبرُّ كلمة تشمل كل خير، أي أن نتعاون فيما أحَلَّ الله وأباحه. إن العمل الجمْعِي الذي يتم بتعاون الأفراد ومشاركتهم الرأي والتنفيذ، هو خير عميم يعود على المجتمع السليم، وأداء العمل مع الجماعة فيه تكاتف في الجهد، وتوفير للوقت، وإنجاز سريع، واتقان للعمل.

وإن صُنْعَ أي شيء يحتاج إلى تعاون الجماعة، فصنع سيارة لن يقوم به فرد واحد، وإنما يقوم على تعاون الجماعة في الإنتاج.

وكذلك زرعُ الأرض، وبناءُ المدرسة لا يكون إلا من خلال تعاون الجماعة. فكِّر مثلاً، كم من المتخصصين والعمال أسهموا في بناء البيت الذي تسكنه وما فيه من أثاث وأدوات، بل وحتى في رغيف الخبز الذي تأكله! ويقول المثل: «إن اليد الواحدة لا تصفق»!

 

والتعاون من السِّمَات التي يَتَّصِفُ بها أهل الكويت، فقد تعاون أهلُ الكويت في بناء السُّور من أجل أمْنِ الكويت، وحمايتها، والحفاظ عليها.

وتعاونِ أهلَ الكويت في مقاومة العدوان العراقيّ في داخل الكويت، حيث نظَّموا مجموعات المقاومة، وتعاون أهل الكويت في الخارج في مجموعات ولجان عمل، لرعاية مصالِحهم المختلفة، وتوحيد كلمتهم طوال مدة العدوَان، وبقاء صوت الكويت والكويتيين عالياً مسموعاً بين الدول، دفاعاً عن حقِّهم المشروع بالعمل السياسي والإعلامي ضد المعتدي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق