علم الفلك

المذنبات

2014 دليل النجوم والكواكب

السير باتريك مور

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

علم الفلك

على الرغم من أن هذه الأطلال تتألف من جزء مهمل من الكتلة الإجمالية للأجسام التي تدور حول الشمس، إلا أن أجساماً مثل المذنبات والشهب والنيازك تزودنا بقدر كبير من المعلومات عن أصل النظام الشمسي.

يشكل مذنب ساطع له رأس لامع وذيل يمتد عبر منتصف السماء مشهداً رائعاً. بالتأكيد سببت المذنبات خوفاً كبيراً في الأزمنة القديمة، حيث كانت تعد نذير شؤم. مع أن المذنب عند مقارنته بالكوكب، نجد أن المذنب رقيق وضعيف، ففي مناسبات عدة عرف أن الأرض مرت عبر ذيل مذنب دون أن تتضرر.

وصفت المذنبات بشكل مناسب على أنها «كرات ثلجية متسخة». تتكون النواة الرئيسية للمذنب من شظايا صخور متماسكة مع بعضها بفعل مواد متجمدة مختلفة مثل الميثان والأمونيا وثاني أكسيد الكربون والماء.

ويحيط بالنواة الذؤابة، أو الرأس، الذي يتكون من الغبار والغاز. وتجعل الشمس المذنب مرئياً عن طريق إضاءة الذؤابة. فحين يقترب المذنب من الشمس فإن ضغط الإشعاع الصادر من ضوء الشمس والرياح الشمسية يعمل على طرد الغبار والغازات من المذنب، وهذا يؤدي إلى تشكيل ذيل يتكون عادة من الغبار والغاز. غير أن العديد من المذنبات الخافتة لا ذيل لها.

 

يدور عدد من المذنبات حول الشمس في مدارات إهليجية صغيرة إلى حد ما في دورات زمنية تقدر ببضع سنوات، وبعضها يستغرق فترات زمنية أطول. غير أن معظم المذنبات اللامعة جداً (باستثناء مذنب هالي) لها دورات مدارية من آلاف أو حتى ملايين السنين، مما يعني عدم التكهن بوقت ظهورها. لقد شوهد القليل منها في القرن العشرين.

وقد عاد مذنب هالي عام 1986 وأرسل إليه العديد من المجسات من مختلف الدول. وكان أفضل النتائج تلك التي أرسلتها المركبة غيوتو التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية حيث أرسلت صوراً حين تعمقت إلى ما يقرب نواة المذنب، ثم توقف تدفق البيانات حين دمرت المركبة عاصفة من جسيمات الغبار الدقيقة الصادرة من المذنب.

وكان آخر المذنبات الساطعة التي يمكن رؤيتها بالعين المجردة هياكوتاك (1996) وهيل- بوب (1997). وسوف يعود مذنب هياكوتاك في غضون 15,000 سنة تقريباً، بينما سيعود هيل – بوب خلال 2,300 سنة تقريباً

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق