التاريخ

المدن الفاضلة والغير فاضلة برأي العالم الفارابي

1997 قطوف من سير العلماء الجزء الأول

صبري الدمرداش

KFAS

المدن الفاضلة والغير فاضلة العالم الفارابي التاريخ المخطوطات والكتب النادرة

مدنٌ فاضلة…. وأخرى غيرُ فاضلة!

كان الفارابي يرى أن المدن البشرية نوعان: مدنٌ فاضلة، وأخرى غير فاضلة.

والمدن الفاضلة غايتها تحقيق السعادة، أسمى أماني الإنسان. ولا تكون السعادة إلَّا بممارسة الأعمال المحمودة، وبالممارسة تتولَّد السعادة.

والفضيلة، في المدن الفاضلة، هي وسط بين حدّين: الإفراط والتفريط.

والعمل الصالح هو العمل المتوسط، مثلما تتوسط الشجاعة بين التهور والجبن ويتوسط الكرم البخل والسَّفَه.

ومهمة التعليم هي مهمة رئيس المدينة الفاضلة الذي يجب أن تجتمع فيه خصالٌ حميدة: قوة الشخصية وقوة العقل وقوة البدن وقوة النفس وقوة الخُلق، إذ مهمته خُلقية مثلما هي سياسية. وهكذا يجب أن يكون وزراؤه ومعاونوه.

والمدن غير الفاضلة تتمثل في مدن جاهلة، لا يعرف أهلها السعادة، فغايتهم إشباع نزواتهم، وأولو أمرهم لا يأمرون بمعروفٍ ولا ينهونَ عن منكر.

وفي هذا كله كتب الفارابي في بغداد كتابيه: (التنبيه على سبيل السعادة) و (آراء أهل المدينة الفاضلة).

وكأنه كان يقول رأيه في مدائن عصره ودُوَل أهل زمانه ويرثى تبدل أحوالها من القوة إلى الضعف ومن الكمال إلى النقص، دون أن يواجه بالقول المباشر أهل السلطان حيثما كانوا في مدائن الإسلا،, وكأنه كان يخاطب أهل الصفوة من المفكرين وأصحاب المثل الداعين إلى الحق والخير والجمال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق