علم الفلك

المحاولات المبذولة لاكتشاف تضاريس كوكب المريخ

2016 عصر البخار

جون كلارك

KFAS

علم الفلك

شكل كوكب المريخ على الدوام مجالاً خصباً للخيال بين البشر، وبخاصة فيما يتعلق بإمكانية وجود حياة على سطح «الكوكب الأحمر».

ويعتبر الفلكي الإيطالي جيوفاني كاسيني (١٦٢٥-١٧١٢) أول من أشار إلى وجود «قلنسوات جليدية» في القطبين الشمالي والجنوبي للمريخ، وهي حقيقة أكدها عام ١٧٠٤ الفلكي والخرائطي الإيطالي جياكومو مارالدي (١٦٦٥-١٧٢٩) الذي رسم كيفية تغير حجم القلنسوات الجليدية مع تغير فصول السنة المريخية.

(رسم كاسيني أيضاً صورة داغييرية للقمر بناءً على رصد إستمر ستة أعوام وبقيت خريطته خريطة معيارية لأكثر من قرن من الزمن). كان الإعتقاد السائد في البداية أن البقع المعتمة على سطح الكوكب بحار ثم تغير الإعتقاد باعتبارها أحواض (قيعان) بحار جفت منذ آماد بعيدة.

في عام ١٨٧٧ حلت مسألة عقيمة على المجتمع العلمي صرفت الأنظار عن الحقائق المتعلقة بالكوكب الأحمر. قام الإيطالي جيوفاني تشابريل (١٨٣٥-١٩١٠) برسم خريطة للمريخ وضع عليها خطوطاً تمثل ما أسماه «الثلمات».

 

لكن، ولسوء الحظ، ترجمت المفردة الإيطالية كانالي (التي تعني الثلمة أو الوهاد) إلى مفردة «كنال» بالإنجليزية (والتي تعني القناة). ومن خلال هذا الخظأ في الترجمة اعتبر هاوي علم الفلك الأمريكي بيرسفال لوويل (١٨٥٥-١٩١٦) الخطوط المعتمة جزءاً من نظام للري شيده المريخيون لنقل الماء من القلنسوتين المنصهرتين إلى المناطق الإستوائية الجافة.

التقط لوويل أول صورة للمريخ عام ١٩٠٥ مستخدماً مقراب مرصده في ولاية أريزونا. لكن الفلكيين في العصر الحديث يرون أن القنوات على سطح المريخ ليست ذا فائدة عدا كونها تشكل فضولاً علمياً حول تاريخ تكون الكوكب، أو خدعة بصرية (سرابا) في أحسن الأحوال.

وهو رأي أكدته مجسات مارينر ٤ الأمريكية عام ١٩٦٥ وكذلك سلسلة رحلات المريخ عام ١٩٧١. ويعتقد حالياً أن «جليد» القلنسوتين يتكون بشكل رئيس من غاز ثاني أكسيد كربون متجمد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق