علوم الأرض والجيولوجيا

القوى المحركة لحبيبات الرمل

2004 الإنسياق الرملي

د.جاسم محمد العوضي

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

القوى المحركة لحبيبات الرمل حبيبات الرمل علوم الأرض والجيولوجيا

أوضح ولتس وآخرون (Willetts et al., 1991) بأن عملية نقل حبيبات الرمال يجب أن تبدأ بتأثر الحبيبات بالقوة المباشرة للريح.

وعلى الرغم من ان العلاقة بين الاضطرابات الريحية والقوى المحركة للحبيبات الرملية هي علاقة معقدة إلى حد بعيد، إلا أنه من الواضح بأنها تلعب أدواراً أخرى من خلال تأثيرها على القوى الرافعة (Lift force) والقوى القاصة (Stress force)

على حبيبات الرملWilletts et al., 1991 et al.,) و(Williams 1990 .

 

(et al.,  وعلى صعيد آخر أوضح رازموسن وآخرون (Rasmussen et al., 1985) بأن الاضطرابات الريحية قد تتسبب في زيادة قيمة السرعة القاصة بحوالي 10% من قيمتها الأصلية خلال فترة زمنية مدتها 240 ثانية.

وهناك ثلاث قوى رئيسية تتحكم بحركة الحبيبات، وهي قوة الرفع وقوة الجرف وقوة القذف.

 

1- قوة الرفع (Lift force ,Lf)

إن قوة الرفع الناتجة من اختلاف الضعط فوق الحبة المنقولة لها أهميتها الكبيرة في علمية القفز (Ejection) الأولى ولكنها تصبح ذات أهمية أقل عندما تبدأ القوه القاذفة بدورها في تحريك الحبيبات الرملية من أماكنها (Anderson et al.,1989)

وقد اوضح باجنولد (Bagnold, 1973 & 1954) بان الحركة الأولى للحبيبة من على السطح نحو الأعلى سببها هذه القوه.

والقوة الرافعة تكون اكثر فعالية بالقرب من سطح الطبقة الرملية حيث درجة ميل معدل سرعة الرياح تكون عالية جداً، وبعيدا عن السطح فهذه القوة تصبح صغيره جداً.

 

وهذا ما أوضحه كل من ولتس ومارى (Willetts & Murray,1981) عندما قاما بقياس القوة الرافعة على كتلة كروية داخل النفق الهوائي.

وتبين بأن القوة الرفع تتلاشى كلما ازدادت المسافة بين السطح الصلب للنفق الهوائي والكتلة الكروية. ويمكن أن تكون قوة الرفع اكثر فعالية على الطبقات الصلبة مما هي عليه في الطبقات الناعمة.

 

وتكون كذلك اكثر فعالية على الحبيبة المتحركة منها على الحبيبة الساكنة (Cook et al., 1993).

وعندما تكون الحبيبة الرملية في حالة حركية يمكن أن تستبدل القوة الرافعة بتأثيرات مانكوس (Mangus) الناتجة من اختلاف الضغط حول حبيبات رملية متحركة بشكل دوراني (McEwan & Willetts, 1993 و Anderson & Hallet, 1986)

 

2- قوة الجرف (Drag force, Df)

إن قوة الجرف والتي تعتبر قوة هوائية ديناميكية (An aerodynamic force) واتجاه قوتها موازية لاتجاه الرياح الهابة، هي العملية الرئيسية لحركة الحبيبات الرملية من أطراف الطبقة الرملية المواجهة للرياح (1991 Willetts et al.,).

وهي تتضمن نوعين من القوة الانجرافية وهما الانجراف السطحي (Surface drag) والانجراف الشكلي (Form drag). حيث أن الانجراف السطحي يكون بمثابة احتكاك بين الحبيبات الرملية والهواء، بينما الانجراف الشكلي ينتج من اختلاف الضغط بين جانب الحبيبة المواجه للرياح والجانب المعاكس لها.

بالإضافة إلى قوتي الانجراف والرفع، هناك قوى أخرى تعمل على تحديد مسار حركة الحبيبات الرملية وهذه القوى هي العزم (Moment, M) والوزن  (Weight, W) والقوة المتداخلة ما بين الحبيبات المتفككة (Inter-particle force, If).

 

والمعادلات التالية تستخدم لحساب قيم قوة الرفع، قوة الجرف، والعزم على الحبيبة الرملية.

ويلخص جدول رقم (2.1) قيم مختلفة لهذه المعاملات والتي استنبطت من تجارب مختلفة لعدة باحثين في مجال زحف الرمال.

 

3- قوة القذف (Bombardment force)

لاقت عملية القذف والتي يتم فيها تصادم الحبيبات بالطبقة الرملية اهتماما كبيرا من قبل الباحثين في العقد الأخير. وقلد تمت دراستها عملياً ونظرياً من خلال عدة طرق مختلفة.

ومن بين الدراسيين لهذه القوة ولتس ورايس (willets & Rice, 196a & 1989 & 1985 & 1986b) وايت وشويلز (White & Schulz,1977)، واندرسون وهاف (Anderso & Haff, 1988 &1990 ).

هذا وإن جميع الدراسات أثبتت حقيقة أن عملية القذف كانت ذات أهمية قصوى في تنظيم تدفق الرمال وفي ديناميكية تفكيك مكونات الطبقة الرملية.

 

هذا وقد أكدت وليتس ورايس (Willets & Rice, 1985) باستخدام تقنية التصوير السريع (High speed filming) النتائج التي توصل اليها كل من رامبل (Rumple,1985) ووايت وشويلز (White &Schulz,1977) والتي تفيد بأن زاوية الارتداد (Rebound angle) للحبيبة الساقطة ما بين  75o90o كما أوضحه باجنولد (Bagnold, 1941) وشبل (Chepil, 1945) بل أقل من ذلك وتعادل تقريباً 50.

وقد أوضحت تجاربهما أيضاً بأن الحبيبة المصطدمة بالطبقة الرملية تعمل على إطلاق حبيبة أو أكثر من مكان الاصطدام، وأن زاوية تبعثر الحبيبات المنطلقة للأعلى تختلف من حبيبة إلى أخرى وتتراوح ين 0o180o.

 

ودلت دراستهما أيضاً بأن الحبيبة الواثبة تصطدم بالسطح عند سرعة V1  وبزاوية تقدر عادة (o10-o16) وتنطلق نفس الحبيبة إلى أعلى بسرعة مختلفة V3 وبزاوية تقدر (20o40o) مكتسبة حوالي %60 من سرعة التصادم.

وشكل رقم (2.3) يوضح رسما توضيحيا لعملية القذف.

وتعتمد خصائص القذف على شكل الحبيبات المكونة للسطح (ًWillets & Rice, 1986a) وكذلك على حجم الحبيبات المنقولة وارتفاع مسارها وشدة الريح (Jensen & Sorensen, 1986).

وعموما فإن زاوية التصادم تقل بزيادة شدة الرياح وكذلك بزيادة الحبيبة المنقولة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق