علوم الأرض والجيولوجيا

الغبار الأصطناعي

2013 دليل الصحارى

السير باتريك مور

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

علوم الأرض والجيولوجيا

السطوح التي يعكرها الناس تكاد ألا تتمكن من منافسة تلك الغيوم الهائلة من الغبار الطبيعي.

وقد عرف عن معارك الحرب العالمية الثانية في شمال أفريقيا وحرب الخليج الأولى في المملكة العربية السعودية ودولة الكويت إطلاقهما لسحب كبيرة من الغبار.

والمركبات المنطلقة خارج الطريق في صحراء موهافي تسبب في بعض الأحيان عواصف غبار صغيرة تمتد لأكثر من 30 كيلومتراً (20 ميلاً) وتغطي أكثر من 300 كيلومتر مربع (115 ميلاً مربعاً).

وأسوأ مثالين عن سحب الغبار التي ولّدها الانسان هما بحر آرال الذي جَفّ نتيجة سحب المياه من أعلاه في آسيا الوسطى، وبحيرة اوينز في شمالي موهافي في كاليفورنيا التي اِسْتُنْزِفَتْ بُغية تزويد لوس انجلوس بالماء والتي جفت بصورة تامة تقريباً بحلول عام 1926.

 

وتطرح هذه البحيرة اليوم ما بين 900000 الى 8 ملايين طن متري من الغبار كل سنة، ويمكن رصدها مثل سحابة على بعد 40 كيلومترا.

وخلال العصر الجليدي الأخير عندما كانت الريح أقوى بصورة عامة وكانت الصحارى أكبر حجماً وجداول المثالج (Glacial) تنتج مساحات جرداء كبيرة من رواسب الطمي، انتقل المزيد من الغبار حول العالم.

وقد تجمعت أعماق كبيرة من ذرات الغبار في أماكن مثل شمالي الصين وشمالي أوروبا وروسيا والسهول الكبرى الغربية في الولايات المتحدة ونيوزيلندا والأرجنتين. وفي الصين تغطي رواسب ذرات الغبار السميكة التي يبلغ متوسط عمقها من 100-80 متراً وأكثر من 273000 كيلومتر مربع في هضبة شنسي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق