علوم الأرض والجيولوجيا

العوامل المؤثرة على حركة الرمال

2013 الرمل والسيليكون

دنيس ماكوان

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

علوم الأرض والجيولوجيا

في حقيقة الأمر أن تدفق الرمال نادراً ما يكون منتظما في المناطق الصحراوية وذلك عدم انتظام هبوب الرياح في قوتها واتجاهها.

بينما في تجارب النفق الهوائي يمكن الحصول على نوع ما من الانتظام الحركي لحبيبات الرمل.

وتعز كمية حركة الرمال إلى عدة عوامل منها: سرعة الرياح، خواص الرمال القابلة للحركة وطبوغرافية السطح الذي يتم فوق الحركة وعوامل مناخية أخرى.

 

وتعتبر الرياح هي العامل الرئيسي المسؤول عن حركة الرمال وان حركة الرمال لا تعتمد فقط على طبيعة حركة الرياح بل إلى درجة كبيرة على قوتها.

ويتأثر زحف الرمال بخواص الحبيبات الرملية نفسها مثل كثافتها وحجمها وشكلها White & Schulz 1977) Willetts et al., 1982,) وكل ذلك له أهمية كبيرة في تحديد الصفات الانتقالية للرمال.

وأوضح وليمز (Williams,1964) بأن نمط تصنيف الحبيبات (Sorting) أيضاً يؤثر على حركة الرمال.

 

وحالما تنتقل الرياح الرمال عن طريق الزحف أو الوثب، فإن سطح الرمل يشكل طبقة حماية.فالجزيئات الرملية الدقيقة والناعمة سوف تتحرك أولاً تاركة السطح مغطى بجزيئات اكبر حجما وبشكل مستمر.

ومع الوقت يكون السطح تغطى بطبقة من الحبيبات الرملية الكبيرة والتي تصعب على الريح حملها أو جرفها(تحريكها).

كما أن رطوبة الطبقة الرملية تؤثر أيضاً بحركة الرمال. فزيادة محتوى الرطوبة تعمل على تماسك حبيبات الرمل وتجعلها اقل عرضة لعملية النحت والتعرية.

 

ومن العوامل المهمة الأخرى التي تؤثر بحركة الرمال هي كثافة الغطاء النباتي أو العناصر غير القابلة للانجراف الهوائي مثل الصلبوخ والعوائق.

فكلما زادت مثل هذه العناصر قلت حركة الرمال بسبب كسر حدة الرياح عند تصادمها بأي عائق مسببة اضطرابات هوائية حول العائق مما ينتج عنها ترسيب حمولتها من الرمال.

 

ويلعب شكل ونمط توزيع هذه العوائق، سواء كانت طبيعية أو صناعية على السطح، دورا في درجة التأثير على الحركة العامة للرمال.

وبالطبع فأن العوامل المناخية الأخرى غير الرياح مثل الأمطار ودرجات الحرارة العالية لها دور في تفكيك حبيبات الرمل لتصبح سهلة الحمل والنقل بواسطة الرياح.

 

والأمطار حين هطولها تعمل على تفتيت كتل الصخور الرسوبية من جراء قوة سقوط حبيبات المطر عليها وتحول أجزاء منها إلى رسوبيات تكون متماسكة في فصل الأمطار، إلا أن هذا التماسك يتلاشى مع حلول فصل الصيف لتحول هذه الكتل الى مصادر محلية لهبوب الرياح المحملة بحبيبات الرمل.

هذا وللتغيرات الطبيعية مثل الرواسب وأشكال سطح الأرض أثر على كيفية انتقال الرمال المتحركة. فأي ارتفاع في طبوغرافية السطح مثل الكثبان الرملية سوف يسبب ضغط المسارات الهوائية عند القمة، وبالتالي زيادة سرعة الريح.

 

ولهذا نجد ان عملية النحت تحدث في الانحدارات المواجهة للريح بينما الترسيب تحدث في الواجهة المعاكسة لتخلخل المسارات الهوائية.

ويجب أن يلاحظ بأنه في ظل ظروف العمل الحلقي فأن نسبة نقل الرمال لا يمكن التنبؤ بها بشكل دقيق من المعادلات التي تمت مناقشتها سابقا، وهذا بسبب التفاعلات المعقدة للعوامل المختلفة التي تسيطر على ظاهرة انتقال الرمال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق