البيئة

العوامل الطبيعية والبشرية المؤدية لوجود ظاهرة “زحف الرمال” في الكويت

2004 الإنسياق الرملي

د.جاسم محمد العوضي

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

ظاهرة زحف الرمال الكويت العوامل الطبيعية المؤدية لزحف الرمال العوامل البشرية المؤدية لزحف الرمال البيئة علوم الأرض والجيولوجيا

وفيما يلي سرد للعوامل الطبيعية والبشرية التي أدت إلى تنشيط حركة الرمال بدولة الكويت:

العوامل الطبيعية

– يعبر الكويت حزامان كبيران من الرمال أحدهما والأكثر نشاطاً يقع عند الحدود الشمالية الغربية بين الكويت والعراق في منطقة الهويميلية والآخر يقع عند حدودها الشمالية في منطقة القشعانية، ونتيجة لحركة هذه الرمال تنشأ عمليتا التذرية والترسيب وتشكيل الكثبان والفراشات الرملية.

 

– سيادة الجفاف ونقص الموارد المائية الأمر الذي يترتب عليه ندرة الغطاء النباتي وتفكك حبيبات التربة لارتفاع درجة حرارتها مما يساعد على تعظيم دور انجراف التربةخاصة بفعل الرياح.

 

– التقلبات الجوية وما تسببه من فقدان أو خفض إنتاجية النباتات الطبيعية. وتؤدي حرارة الجو المرتفعة خلال فصل الصيف إلى تسخين التربة خاصة الرملية منها لتصل درجة حرارتها  إلى 85 درجة مئوية  خاصة بعد سيادة نوبة من الجفاف لبضعة سنوات.

حيث ينتج عنها اختفاء النباتات (لانعدام رطوبة التربة) مما يهيئ أفضل الظروف للتجوية الريحية الأمر الذي يؤدي بدوره إلى فقدان المواد العضوية وحبيبات التربة الدقيقة التي تساعد على الاحتفاظ بالمياه داخل التربة.

 

كما يؤدي اختفاء الغطاء النباتي بسبب الجفاف إلى بداية ظهور القشرة السطحية للتربة الرملية المحتوية على نسبة من الغرين (في حدود 5-10%) بسبب تغلغل الحبيبات الدقيقة داخل التربة مع مياه الأمطار لتستقر في المسافات البينية للحبيبات الأكبر.

وعندما تتبخر مياه الأمطار تتماسك التربة لتشكل قشرة صلبة – وتعمل هذه القشرة فيما بعد بمثابة عازل يمنع تسرب مياه الأمطار داخل التربة مما يؤثر سلباً على إمكانيتها الزراعية.

 

– العواصف الرملية والترابية وما تسببه من آثار ضارة مثل هجرة الرمال من مناطق الكثبان النشطة وزحفها على الطرق والمنشآت والأراضي الزراعية.

– السيول وما تسببه من انجراف للتربة واقتلاع الزراعات وهدم المنشآت.

 

– وجود مخزون رملي قابل للحركة بواسطة الرياح التي تصل سرعتها في الصيف إلى أكثر من 6 م/ث.

– ويغطي سطح الكويت جزئياً رمال ريحية (شكل رقم 5.2) يمكن تصنيفها إلى:

1- مسطحات رملية نشطة Active sand sheet

وهي عبارة عن مسطحات رملية سهلة الحركة مع هبوب الرياح وتحتوي على حبيبات رملية بنسبة 20% مشتقات، 40% متوسطة الحجم و40% ناعمة.  

 

2مسطحات رملية مستوية Smooth sand sheets

وهي عبارة عن مسطحات رملية مستوية تتساوى فيها توزيع الحبيبات الرملية الخشنة والمتوسطة الناعمة وأيضا تحتوي رمالها على حبيبات حصوية يتراوح قطرها بين (2-4) ملم، وكثيراً ما يتموج سطحها العلوي مشكلاً مسطحات من علامات النيم الحصوية (Granule ripples).

 

3- مسطحات رملية متعرجة ومثبتة بنباتات صحراوية Rugged Vegetated sand sheets

وتتكون من رمال متوسطة إلى دقيقة الحجم تراكمت حول حشائش وشجيرات مثل الثندة والرمث، ويختلف ارتفاعها حول الثندة عنه حول الرمث حيث يتراوح في الحالة الأولى من 15-60 سم بينما يصل إلى حوالي 100 سم في الحالة الثانية.

 

4- رمال الوديان Aeolian wide fill sand

 وتتكون من المفتتات التي تلقيها الرياح في الوديان نتيجة لاصطدامها بعائق طبيعي مرتفع مثل حافة الزور أو عائق طبيعي منخفض كالأدوية المنتشرة في شمال وغرب الكويت، ومن أهم هذه الأدوية وادي الباطن في شمال غرب البلد.

 

5- كثبان هلالية Barchan dunes

والكثبان الهلالية منتشرة في ثلاثة أحزمة متوازية ومتجهة من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي وهذه الأحزمة هي الحزام أم النقا وحزام أم العيش والصبية وحزام الهويملية، والأخير هو أكثر هذه الأحزمة اتساعاً وامتداداً حيث يمتد بعرض حوالي 15 كم.

وتنقسم الكثبان الرملية في الكويت من حيث نشاطها بشكل عام إلى ثلاثة أنواع/ (1) الكثبان النشطة ومنهاا الهلالية حيث يصل معدل حركتها إلى أكثر من 50م/ث، (2) الكثبان المقيدة بسبب العوائق والتي قد تكون بيولوجياً كالنباك أو طبوغرافياً كالكثبان الهابطة، (3) الكثبان الثابتة أو عديمة الحركة لالتحام حبيباتها الرملية بمواد لاحمة.

 

العوامل البشرية

– أنشطة المحاجر (الدراكيل) للتنقيب عن مصادر الرمال والحصى، كما تقوم هذه الدراكيل باستخراج الحصى وتكسيره إلى أحجام مختلفة لغرض البناء وبعد الاكتفاء والحصول على حاجتهم من هذه المواد يتركون مخلفاتها في شكل أكوام من الأتربة الكثيفة التي تحملها الرياح لتزيد من ظاهرة الطوز والرمال الزاحفة (شريحة رقم 5.3).

 

– الإفراط في الأنشطة الرعوية مما أدى إلى إزالة سريعة للغطاء النباتي وتحويل الأراضي الرعوية إلى أراضي جرداء.

 

– سير المركبات فوق الغطاء النباتي مما أدى إلى إحداث تشققات في التربة مكونة فواصل جديدة في الغطاء النباتي وتحطيم الطبقة العليا لسطح التربة وبالتالي انجرافها بفعل الرياح والأمطار (شريحة رقم 5.4).

 

–  إقامة السواتر الترابية لحماية المنشآت أي تكدس الرمال بصورة غير طبيعية وهذا يخل بالقوانين الطبيعية التي تضبط حركة الرمال الزاحفة الأمر الذي يؤدي إلى ظهور مشاكل الرمال الزاحفة (شريحة رقم 5.5).

 

– إقامة مخيمات الربيع في الصحراء تعمل على تدمير الكساء النباتي نتيجة لتشييد الخيام وحركة مركبات قاطني هذه المخيمات بصورة عشوائية والتحطيب لأنواع معينة من النباتات المعمرة التي تنمو في صحراء الكويت مثل الرمث والتي تؤدي في النهاية إلى كشف التربة وتعرضها لفعل الرياح ومن ثم زيادة معدلات الرمال الزاحفة (شريحة رقم5.6).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق