العلوم الإنسانية والإجتماعية

العناصر اللازمة للحفاظ على صحة البيئة المدرسية

2004 في بيولوجية الإنسان والتربية الصحية

ضياء الدين محمد مطاوع

KFAS

العناصر اللازمة للحفاظ على صحة البيئة المدرسية العلوم الإنسانية والإجتماعية البيولوجيا وعلوم الحياة

1- المبنى المدرسي:

المبنى المدرسي والمرافق هما عنصري البيئة الطبيعية التي تلعب دوراً كبيراً في المحافظة على صحة التلاميذ، كما يلعب دوراً مهماً في التربية الصحية لهم. 

فالمبنى المدرسي الذي تتوافر فيه الشروط والمرافق الصحية، يُعد مطلباً من مطالب تنمية الوعي الصحي لدى التلاميذ، ويسهل تكوين وانتشار العادات الصحية بينهم.

فالمبنى المدرسي الذي تتوافر فيه المعايير الصحية يجد التلميذ فيه الوسائل المناسبة لغسل اليدين، فيعتاد غسيل الأيدي قبل الأكل وبعده، وبعد الخروج من دورة المياه. 

والمدرسة التي توجد بها دورات المياه الصحية النظيفة ستعود التلميذ على استعمالها فلا يلجأ إلى أي مكان آخر عند قضاء حاجته.

وعند إقامة المبنى المدرسي يجب مراعاة بعض المبادئ التي تعمل على تهيئة الجو الصحي في المدرسة، وهي:

 

• موقع المبنى

لاختيار الموقع الصحي المناسب لإقامة المدرسة، يجب مراعاة المبادئ التالية:

أ- أن يكون في موقع يحفظ الأمان للطلبة عند دخولهم وخروجهم من المدرسة، فلا يتعرضون للحوادث والأخطار.  ويفضل أن يكون الموقع بعيداً عن الشوارع المزدحمة بوسائل المواصلات.

ب- أن يكون الموقع متوسطاً يسهل الوصول إليه بدون عناء أو تكلفة كثيرة.

ج- أن يكون في بقعة هادئة بعيدة عن الضوضاء والأماكن المغلقة للراحة.

د- أن يكون بعيداً عن الأماكن الصناعية التي تخرج منها الأدخنة والغازات والأتربة.

ه- أن يكون بعيداً عن المستنقعات والحظائر ومستودعات المواد القابلة للاشتعال.

و- أن يكون على أرض جافة وليست رطبة موحلة.

 

وتقدر المساحة المطلوبة لإقامة المبنى والمراق والملاعب بواقع (10) أمتار مربعة لكل تلميذ.    ويجب أن يدخل في الاعتبار التوسعات المستقبلية عند اختيار مساحة الأرض.  ويشغل المبنى عادة ثلث المساحة الكلية للمدرسة تقريباً.  ويقام موجهاً إلى الشمال الشرقي حتى تدخله الشمس، ويتجدد هواؤه باستمرار.

ويجب أن يبنى المبنى بمادة صلبة تقاوم الانهيار وتقاوم الحريق ولا تسمح بتسرب الرطوبة أوالحرارة أو الضوضاء أو القوارض أو الحشرات، وأن توضع طبقة عازلة على سقفه العلوي، ويستحسن الا يزيد ارتفاع المبنى على طابقين حتى لا يرهق التلاميذ عند صعودهم ونزولهم.

ويفضل دائماً البناء على نظام المبنى المستطيل، وتكون فيه الغرف متجاورة في خط مستقيم، تقابلها ردهة طويلة تطل على فناء المدرسة.

كما يجب أن تتوافر الاحتياطات اللازمة للطوارئ، فيكون به أبواب إضافية وأكثر من سلم لتخفيف ضغط التلاميذ عند الصعود والهبوط، مع مراعاة المواصفات الهندسية المأمونة في الوصيلات الكهربائية والمعامل والملاعب، مع ضرورة توفير وسائل الإطفاء والإسعاف.

 

• التهوية الخارجية

يجب أن يكون لكل مدرسة فناء واسع يمكن أن يستغل بعضه للعب والرياضة لإشباع ميول التلاميذ للحركة والنشاط وتكون به حديقة صغيرة ومظلة ومقاعد للجلوس ومكان للملاعب الرياضية.

 

غرف الدراسة

يراعى في غرف الدراسة الجوانب الصحية التالية:

– يفضل أن تكون الغرف مستطيلة الشكل، يواجه التلميذ ضلعها القصير.  وأن يتراوح طولها بين ستة وثمانية أمتار، وعرضها في حدود خمسة أمتار، وأن يكون ارتفاعها في حدود أربعة أمتار.

– أن تكون التهوية فيها كافية، فتكون مساحة النوافذ بها سدس مساحتها على الأقل.  وتكون الحافة العليا لهذه النوافذ قريبة من السقف كي تسمح بنفاذ أكبر قدر من الهواء والضوء، وتكون الحافة السفلى مرتفعة عن مستوى الأدراج.  كما يجب أن يكون للنوافذ شراعات تفتح إلى أعلى حتى تمنع تعرض التلاميذ للتيارات الهوائية الضارة.

– أن تتوافر فيها الإضاءة الكافية، وتفضل الإضاءة الطبيعية وإلا فستستكمل بالإضافة الصناعية والموزعة بالتساوي في جميع أركان الغرفة.

– يكون طلاء الحوائط بألوان فاتحة لتحسين الإضاءة وإراحة النظر، ولا تكون لامعة فتحدث انعكاسات ضوئية.

– أن تكون غير مزدحمة بالتلاميذ حتى لا يسهل انتشار العدوى بالأمراض، وأن تتراوح المساحة لكل تلميذ بين (1,5 و 2) متر من المساحة الكلية للغرفة.

 

• الأدوات المدرسية

يكون لكل تلميذ مقعد خاص به، وتكون المقاعد والأدراج مصممة بشكل يحقق الوضع الصحي لجسم التلميذ، ويحافظ على اعتدال قامة، ويكفل له الجلسة الصحيحة المريحة. 

ويكون الدرج بارتفاع مناسب للكتابة والقراءة، ويكون سطحه مائلاً للأمام بزاوية مقدارها (15) درجة. 

ويلاحظ في تركيبه أن يحفظ الظهر مستقيماً لا يضطر التلميذ للانحناء كثيراً عند القراءة والكتابةز  ويراعى أن يكون ارتفاع المقعد عن الأرض ملائماً لطول ساق التلميذ وأقل قليلاً منه، وأن تكون حافة الدرج بمحاذاة مرفق التلميذ.

وتطلى الأدراج بطلاء أملس، وترتب في صفوف تفصل بينها مسافات لا تقل عن (60) سم.  ويجب ترك مسافة في حدود (80) سم بين الأدراج والحوائط. 

ويراعى ألا تزيد المسافة بين السبورة والصف الأخير على ستة أمتار، وذلك لتجنب إجهاد عيون التلاميذ في الصفوف الخلفية.

 

السبورات

يراعى فيها المعايير الآتية:

– أن تكون غير لامعة، وتصنع من خامات جيدة.

– أن تكون خضراء داكنة أو سوداء اللون، وأن يختلف لون الطباشير المستعمل في الكتابة عليها من لونها، ويستعمل الطباشير الذي لا يتخلف عنه الغبار.  وقد تكون بيضاء اللون، ويكتب عليها باستخدام أقلام ملونة مخصصة لهذا الغرض.

– أن توضع في مكان جيد الإضاءة في وسط الحائط المواجه للتلاميذ، وعلى ارتفاع مناسب لأبصارهم.

– أن تكون المسافة بين السبورة والصف الأول للأدراج في حدود مترين تقريباً.

 

2- مرافق المدرسة

• مياه الشرب

يجب توافر المياه الصالحة للشرب.  وبفضل أن تجهز المدرسة بنافورات مياه مرشحة تدفع المياه إلى أعلى، ويجب أن يخصص صنبور أو نافورة لكل (40 – 50) تلميذاً.

كما يجب أن يكون هناك أحواض لغسل الأيدي، بواقع حوض لكل (30) تلميذاً. 

وتوضع بالقرب من المطبخ والمطعم ودورات المياه والملاعب، وتكون على ارتفاع مناسب لاطوال التلاميذ.  ووجود هذه الأحواض يمكن التلاميذ من اكتساب السلوك الصحي لغسل الأيدي.

× طرق التخلص من الفضلات الآدمية السائلة

يجب توافر عدد كاف من دورات المياه والمباول النظيفة، كي يستطيع التلاميذ قضاء حاجتهم فيها.  ويقدر العدد المناسب للمراحيض والمباول في  مدارس الذكور بنحو (5%) من العدد الكلي للمئة الأولى منهم، ثم (3%) لما يليها.

أما في مدارس الإناث فتكون المراحيض فيها بمقدار (7%) من العدد الكلي.   وتكون المراحيض بعيدة عن غرف الدراسة وفي الجهة القبلية، وتكون حوائطها وأرضياتها من مادة صلبة ملساء قابلة للتنظيف.

ويتخلص من هذه الفضلات الآدمية السائلة عن طريق الحمل المائي إلى مواسير المجاري.  أما في مدارس الريف فتوصل إلى بيارات الصرف.

 

التخلص من القمامة

يتخلص منها في المدن مع قمامة المدينة، وأما في الأحياء الريفية فهي تجمع في أوعية مستديرة لها غطاء، ويتم التخلص منها بالحرق أو الدفن.

ويكون التنظيف يومياً بعد انتهاء اليوم الدراسي وتوضع صناديق للقمامة في حجرات الدراسة وفي الردهات والفناء مع تفريغها يومياً.

 

مراقبة الأغذية

يجب توافر الإشراف الصحي على مواد الأغذية من حيث صلاحيتها للاستهلاك الآدمي وعدم تلوثها وطرق تداولها وتخزينها، كما يجب أن يشمل الإشراف الصحي أيضاً أماكن عرضها وبيعها وتناولها، ويتولى مهمة التأكد من الحالة الصحة للعاملين في الأغذية ومنع الباعة الجائلين من الوجود حول المدرسة.

 

العيادة الصحية

يجب توافر غرفة للعيادة الصحية يجري فيها الكشف الطبي على التلاميذ، بحيث تكون جيدة التهوية والإضاءة بعيدة عن الضوضاء، وبها سرير للفحص و "دولاب" للآلات والأدوية و "دولاب" للإسعافات الأولية وآخر لحفظ البطاقات الصحية، وحوض للغسيل ودورة مياه خاصة.  وميزان لقياس الطول والوزن، ولوحة علامات لقياس قوة الإبصار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق