علوم الأرض والجيولوجيا

الضغط الجوي

2013 دليل التنبؤ الجوي

ستورم دنلوب

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

علوم الأرض والجيولوجيا

إن الضغط في الغلاف الجوّي هو أهم العوامل التي تحدد الوضع المستقبلي للطقس. والضغط الجوي في أي نقطة متعلّق بوزن عمود الهواء الواقع فوق هذه النقطة. وبهذا فإن الضغط ينخفض بازدياد الارتفاع، ولكن الهواء قابل للضغط ولهذا فإن كثافته تكون بقيمتها العظمى على السطح وتنخفض مع ازدياد الارتفاع. كما أن الضغط والكثافة مرتبطان بالحرارة أيضاً: فتسخين الهواء يتسبب بتحريك ذرّاته بسرعة أكبر، وضمن وعاء مغلق يتسبب هذا برفع الضغط ولكن في الغلاف الجوي تكون النتيجة هي تمدد الهواء وتناقص كثافته. كما أن تبريده سيتسبب، بشكل طبيعي، بنتيجة معاكسة وبتقلص الهواء وزيادة كثافته.

إن الفروقات الحرارية الموجودة في كافة أنحاء العالم تتسبب بهذا بإيجاد فروقات في الضغط الجوي على السطح. كما أن توزع مناطق انخفاض وارتفاع الضغط الجوّي يتسبب بالتأكيد بتغيير الفصول، وتشير الرسوم البيانية في الصفحة المقابلة إلى التوزّع الوسطي للضغط الجوّي عند السطح في شهر كانون الثاني/يناير (الأعلى) وفي شهر تموز/يوليو (الأسفل). فهنا يتم عرض مناطق العالم التي تضم ضغطاً جوّياً منخفضاً أو مرتفعاً باستخدام ألوانٍ مختلفة، ولكن على الجداول التي يتم استخدامها للتنبؤ الجوّي يتم إظهار توزّع الضغط الجوّي باستخدام خطوط تساوي الضغط الجوّي – وهي خطوط تجمع بين النقاط التي تتساوى بالضغط الجوّي.

إن الفروقات الأكثر دهشةً بين النمطين هو التغييّر الكبير فوق جمهورية صربيا بين الضغط المرتفع في الشتاء ("المرتفع السيبيري") إلى الضغط المنخفض في الصيف، ومناطق انخفاض الضغط الجوّي التي تظهر في الشتاء فوق منطقة شمال الأطلنطي والمحيط الهادي ("المنخفض الأيسلندي" و "المنخفض الأليتاني" على التوالي). وسنعود إلى كلّ من هاتين النقطتين قريباً.

إن الفروقات في الضغط الجوّي تؤدي إلى حدوث تدرّج في الضغط وهو ما يتسبب بتحرّك الرياح من مناطق الضغط المرتفع إلى مناطق الضغط المنخفض. وتبدي الرياح الناتجة تغييّرات معقّدة مع اختلاف الفصول ومرور السنين.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق