علم الفلك

السُحُب الجُزَيئية العِمْلاقة

2006 موسوعة علم الفلك والفضاء2

شوقي محمد صالح الدلال

KFAS

علم الفلك

سحب عملاقة من الجزيئات البينجمية الكثيفة، وهي المهد الأساس لتكون النجوم في مجرتنا والمجرات الأخرى .

تتحدد الذرات في هذه السحب لتكون جزيئات ، وتتكون هذه السحب بشكل رئيس من الهيدروجين الجزيئي (H2) الذي تتراوح كثافته بين 300 و 200 جزيء/ سم3.

ويتخلل الغبار الكوني هذه السحب ويمتزج بمكوناتها ويشكل 1% تقريباً من كتلتها ، وتمتد السحب الجزيئية على وجه التقريب إلى مسافة قد تصل إلى 40 بارسك (130 سنة ضوئية).

 

وتصل كتلتها الكلية إلى 5 ´ 105 كتل شمسية ، وتتراوح درجة حرارة الغازات المكونة لها بين 10 و 20 كلفن.

ولا يمكن رصد جزيئات الهيدروجين بسهولة في هذه السحب ، ولم تكتشف السحب الجزيئية إلا في منتصف السبعينيات (1970s) عندما تم مسح الانبعاثات الراديوية من مصادر أول أوكسيد الكربون (C O) الذي تقل وفرته بـ 10000 ضعف عن وفرة جزيئات الهيدروجين في السحب الجزيئية.

ويعد خطا انبعاث C O عند 2.6 و 1.33 ملم الوسيلة الأساس لمسح ودراسة هذه السحب ، وقد اكتشفت بعد ذلك العديد من الجزيئات في السحب (انظر mo-lecular – line radio astronomy) فاقت ستين نوعاً في السحب الكبيرة ، كسحابة الرامي (Sagittarius B2) B2 على سبيل المثال.

 

وتضم هذه السحب مناطقاً عالية الكثافة نسبياً تحوي ما يقارب 105 جزيء هيدروجين/ سم3، وتصل كتلتها إلى 103 كتلة شمسية ، وتحوي السحب كذلك مصادراً للأشعة تحت الحمراء ، ومصادراً ميزرية ، مما يؤكد أن هذه السدم هي مهد لتكون النجوم كبيرة الكتلة.

وتوجد كذلك سحب من جزيئات الهيدروجين تصل كتلتها إلى 500 كتلة شمسية حيث تتكون النجوم الصغيرة نسبياً ، ويعتقد وجود ما بين 4000 و 5000 سحابة جزيئية في مجرتنا تصل كتلتها إلى 2 ´ 109 كتلة شمسية.

وتمثل هذه الكتلة نسبة كبيرة من الغاز البينجمي الذي له أهمية خاصة في تطور المجرات وبنيتها .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق