علوم الأرض والجيولوجيا

الدراسات التي تم إجراؤها لتصريف مياه مجاري مدينة اللاذقية بواسطة مصب بحري

1996 المصبات البحرية لمياه الصرف الصحي

أ.د عادل رفقي عوض

KFAS

تصريف مياه مجاري مدينة اللاذقية علوم الأرض والجيولوجيا

لإقامة مصب بحري لتصريف مياه مجاري مدينة اللاذقية حددنا في الشكل رقم (3-4 من الجزء الثالث) وبعد دراسة تقييمية لمختلف المواقع المناسبة موقعين مقترحين يشتركان في نقطة الانطلاق نفسها، فالأول من المروج باتجاه الخضر والثاني من المروج وباتجاه رأس ابن هانئ. وانطلقنا لدراسة المشروع من المعطيات التالية:

الغزارة التصريفية لمياه مجاري المدينة 2م3/ ثا، وهي تصرف من خلال جزء رذاذ على عمق 30م، يتكون من عشرين فتحة قطر الواحدة منها 0.2م.

والبعد بين كل فتحتين متتاليتين (10)م. وطول المصب (2) كم. كثافة مياه المجاري 1000 كغ/ م3، سرعة التيار في الوسط البحري 0.1 م/ ثا يتحرك موازيا لخط الشاطئ.

 

وبفرض أن النافورات الإفرادية لفتحات الرذاذ لا تتداخل مع بعضها البعض، فإنه علينا حساب النقطة النهائية والانحلال المركزي النهائي في الحالتين التاليتين:

– وسط مائي بحري متجانس تبلغ كثافته 1025 كغ/ م3.

– وسط مائي بحري غير متجانس (متغير الكثافة خطيا) من القيمة 1025.8 كغ/ م3 عند فتحات المصب إلى القيمة 1024.6 كغ/ م3 عند سطح البحر.

 

وكذلك فإنه علينا تقدير معدل انخفاض (تلاشي) عصيات الكوليفورم (الاشيريشيا) المتوقع على مسافة كيلومترين بدءا من الجزء الرذاذ، بفرض قيمة T90 تساوي 3 ساعات إن قيمة تركيز عصيات الكائنات الحية الدقيقة (الاشيرشيا كولي E. coli) المقاسة في مياه المجاري هي 10 6 في 1 مل.

إن القيم التقريبية المفترضة لإقامة مصب بحري لتصريف مياه مجاري مدينة اللاذقية هي قيم نظرية استنتاجية من مجمل واقع الشواطئ والبحار المجاورة والمدروسة.

 

– دراسة عمليات الانحلال في الحقل القريب:

(1)- كمية التصريف الخارجة من كل فتحة رذاذ: 20/2 = 0.1م3/ ثا

مساحة مقطع فتحة الرذاذ   = 0.0314م2

سرعة التصريف الابتداية عند كل فتحة رذاذ: Uo = 3.18م/ثا

عدد فراود كمقياس للكثافة

 

من الشكل رقم (4-8): Sm = 92

من الشكل رقم (4-7):

موقع النقطة النهائية

(30، 8، 10) = (X,Z)

من الشكل (4-7)

ويكون العرض الكلي للنافورة عند النقطة النهائية:

2 Wt = 10م

 

نلاحظ أن عرض النافورة عند الخط النهائي (Terminal jet Width) يساوي 3/1 عمق المصب في البحر.

(أي أن عرض النافورة الواحدة أو عرض حقلها يساوي عند مستوى الخط النهائي المسافة بين فتحات الرذاذ أو أن عرض الحقل الكلي (المجمل النافورات) يساوي طول الجزء الرذاذ عند مركز المستوى النهائي لحقل مياه المجاري.

فعندما يكون البعد بين فتحات الرذاذ أكبر من هذه القيمة (10م) فإن عملية تداخل النافورات مع بعضها البعض غير متوقعة.

وبحسب النموذج (العلاقة 10)

 

وبحسب الانموذج (الشكل رقم 4-14):

هذه القيم المحسوبة لـ Sm هي قيم مركزية أو أصغرية عند سطح البحر، والتي ستتحقق عندما يكون البعد بين فتحات الرذاذ 10م أو أكثر.

ولأجل القيمة L = 10م (البعد بين الفتحات) فإننا نجد في العلاقة (30) بأن القيمة 115 ستكون الحد الأعلى للإنحلال عندما يتم اختلاط مياه المجاري على كامل عمق البحر بدءاً من نقطة المصب حتى السطح.

 

ولنحقق قيمة الانحلال Sm = 115 فعند ذلك يجب أن تكون سرعة الوسط المحيط على الأقل (العلاقة 33):

 

(2) العوامل القياسية:

عامل تراكب الطبقات البحرية:

من الأشكال (4 – 9، 4 – 10، 4 – 11)

ويكون الانحلال: St

 

موقع نقطة النهاية: 

نصف عرض النافورة عند المستوى النهائي: 

وبذلك نجد أن حقل مياه المجاري يمكن أن يبقى بالكامل تحت مستوى سطح البحر (Zt < 30م) ويكون معدل انحلال مياه المجاري (تمددها) مساوياً 68 مرة عن الخط المركزي للحقل.

إن الانحلال عند الخط النهائي في وسط بيئي غير متجانس يكون أقل من الانحلال عند الخط النهائي في وسط بيئي موعد متجانس، وذلك بسبب قصر المسافة ما بين فتحة الرذاذ عند المصب على قاع البحر والمستوى النهائي (terminal level).

 

2- دراسة عمليات الانحلال في الحقل البعيد:

– يتم تصريف مياه المجاري عبر الرذاذ بشكل موازٍ لتيار الوسط المحيط الذي يتحرك موازياً لخط الشاطئ.

– نأخذ حالة الوسط البحري المتجانس بكثافة 1025 كغ/ م3

– إن لسرعة التيار البحري دوراً هاما في عملية نقل حقل مياه المجاري (الصرف) ضمن البحر، فبواسطتها تتحدد سماكة الحقل الابتدائية، وعوامل الانتشار الجانبية، وفي النهاية تراكيز الملوثات بعد مسافة معينة.

يمكن تقدير السماكة الابتدائية (d) لحقل مياه المجاري العائم على السطح من حالات الاستمرارية:

وهذا يعني أن سماكة الحقل تساوي تقريبا نصف عمق المياه (عمق المصب).

إن اعتماد قيمة الانحلال S = 140 تعود إلى ما يلي:

 

لقد بينا سابقا أن معدّل الانحلال الأصغري على سطح البحر كان مقدرا بحدود 100، فعلى أساس مسافة 10 متر لفتحات الرذاذ عن بعضها البعض، فإن تداخل نافورات المياه مع بعضها كان متجنبا بشكل أكيد.

وإن الانحلال الوسطي (s) سيكون عند السطح بشكل تقريبي بحدود 140، ويمكن بذلك أن يعتمد الانتشار الجانبي كآلية انحلال فعالة في الحقل البعيد.

تحسب عوامل الانتشار الجانبية الأفقية والشاقولية D3, D2 وفق العلاقتين (68) و (69):

 

وعلى مسافة 200 متر تكون قيم التباين وفي المساواة (52):

إذا أهمل الانتشار الشاقولي (D3 = صفر) فإن تركيز الخط المركزي يحدد في العلاقة (50):

 

ولكي نعتبر الانتشار الشاقولي (D3) يجب تطوير العلاقة رقم (50) إلى:

ويكون التركيز عند الخط المركزي

 

يمكن أن نلاحظ أن قيمة هي عمليا نفس القيمة على مسافة X1  = 2000 متر.

وعلى كل حال فإن القيمة 0.0004 هي أقل من القيمة المقابلة للخط الكامل على طول البعد الشاقولي والتي هي 0.0043

يقدر عامل انخفاض الفعالية الجرثومية بالعلاقة:

ويكون بالتالي الانخفاض (المتوقع في عدد عصيات الاشيرشياكولي. (E. coli) كما يلي:

 

ويكون تركيز العصيات الحية (c) على طول الخط المركزي (Center line) لحقل مياه المجاري وعلى مسافة 2000 متر من الجزء الرذاذ (المصب)

حيث Co تركيز العصيات الحية والميتة = 10 6 في 1 مل (10 6/ مل) ومن خلال الحقل القريب كان انخفاض التركيز من 100 حتى 140 وفي الحالة المثالية يمكن أن يصل إلى القيمة العظمى حتى 1000 بمراعاة منطقة الانحلال عند بدء تشكل الطبقة الحيادية لحقل مياه المجاري.

التركيز النهائي لعصيات (E. Coli) الحية:

وبالتالي فمياه الشواطئ قابلة للسباحة.

 

ومن وجهة نظر اقتصادية يمكن إنقاص طول المصب إلى أقل من (2) كم، وبالتالي فإن القيمة T90 ستكون أقل من 3 ساعة، إلا أننا نوصي بالحفاظ على الطول المذكور في المثال لضمان المعيار الصحي الأمثل وبشكل مستمر.

حتى اليوم تجري على طول الشاطئ الساحلي لمدينة اللاذقية قياسات دورية لملوثات مختلفة مساقة مع مياه الصرف الصحي، ولكن دون أي ارتباط بوجود المصب البحري المقترح إنشاؤه، لذلك فقد وضعنا برنامج قياسات للشاطئ الساحلي في اللاذقية للتأكد من الفروض التصميمية للمصب البحري مع ظروف التشغيل الواقعي، وخاصة فيما يتعلق بقياس تركيز المؤشر الجرثومي مثل عصيات الاشيرشياكولي (E. coli) للتأكد من صلاحية مياه الشواطئ الساحلية للسباحة بالعلاقة مع وجود المصب البحري المقترح.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق