علوم الأرض والجيولوجيا

الخطوط الساحلية

2013 دليل المحيطات

جون بيرنيتا

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

علوم الأرض والجيولوجيا

في ظل الظروف الطبيعية، فإن الخطوط الساحلية تتغير وتنتقل الرواسب من وإلى الشاطيء، وفي العديد من المناطق تنتقل على طول الخط الساحلي. كما أن تشييد الأبنية الثابتة بزوايا عمودية على الساحل من شأنه أن يعرقل تدفق الرواسب، ما ينتج عنه تنامي تلك الرواسب عند جهة الجريان العلوي من حاجز الأمواج ونحت متزايد على جهة الإنجراف السفلي.

هذا وتشكل الطبيعة الديناميكية للخطوط الساحلية الطبيعية عائق في طريق النشاطات البشرية، حيث تم بذل جهود ملحوظة مضاعفة في محاولة الابقاء على الخطوط الساحلية في وضع ثابت. عندما يبدأ النحت وتكون الأبنية أو الطرقات معرضة للخطر، فانه يتم تحصين الشواطئ وتشييد الجدران البحرية وحواجز الأمواج. لقد استدعى فقدان الرمال من السواحل السياحية إنشاء برامج ترميمية باهظة الثمن، والتي يتم من خلالها ضخ الرمل من المياه العميقة البعيدة عن الساحل إلى الشاطئ. ولا شك أن عملا كهذا يعتبر مكلفا وذو طبيعة إستمرارية كما هو الحال مع تنظيف المرافئ من الوحل والرواسب.

إن الخطوط الساحلية حول العالم يتم تغييرها جذريا، وفي بعض الدول مثل هولندا، فان الخط الساحلي بكامله يعتبر اصطناعي. وما كان يوما فاصلا ديناميكيا بين البحر والبر، وخاضعا للنحت و/أو التنامي في ظل الظروف المختلفة، قد تم تثبيته في نقطة واحدة. كما أن معظم مساحة هولندا هي في الحقيقة واقعة تحت مستوى سطح البحر إلا أنه تم استصلاحها من خلال بناء السدود وضخ الماء إلى خارج المنطقة المغلقة من الأرض المستصلحة من البحر. إن الابقاء على هذه الأرض الجافة يتطلب ضخا مستمرا ودائما للماء إلى البحر من خلف تلك السدود الواقية. غير أن السدود الواقية بذاتها يجب المحافظة عليها باستمرار إذا لم يرد للبحر التخطي إلى ماهو الآن مستخدم بشكل مكثف كأراضي زراعية ومناطق ذات كثافة سكانية عالية. كما أن الابقاء والمحافظة على الخطوط الساحلية الاصطناعية سيصبح عملية مكلفة بشكل متزايد في المستقبل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق