علوم الأرض والجيولوجيا

الخصائص المورفولوجية والجيوفيزيقية للثلاجات

1998 الموسوعة الجيولوجية الجزء الثاني

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

الثلاجات الخصائص المورفولوجية للثلاجات الخصائص الجيوفيزيقية للثلاجات علوم الأرض والجيولوجيا

الخصائص المورفولوجية

على أساس اختلاف المظهر المورفولوجي العام للثلاجات يمكن تقسيمها إلى مجموعتين رئيسيتين هي: الثلاجات الجبلية (Alpine – Type Glaciers) والثلاجات الهضبية القطبية (Pla-teau or Polar – Type Glaciers)

وتتميز الثلاجات الجبلية بأنها متوسطة أو صغيرة الحجم. وتبعاً لتنوع الظروف التضاريسية يمكن أن نميز العديد من الأنواع الثانوية للثلاجات الجبلية منها ثلاجات الأودية الجليدية المعلقة (Hanging Valley Glaciers) وثلاجات الحلبات الجليدية (Cirque Glaciers).

والثلاجات الحوضية الجبلية (inter mountain basin glaciers)، وثلاجات الحافات الصخرية (Cliff Glaciers) ويرجع ذلك إلى تعدد الظواهر الجيومورفولوجية في المناطق الجبلية الجليدية.

 

وتعد مجموعة ثلاجات الأدوية الجليدية المعلقة هي أكثر أنواع الثلاجات شيوعاً في المناطق الجبلية.

ويتغذى هذا النوع من الثلاجات على ما ينساب إليه من ثلج الحلبات والثلج المتساقط من الحافات الصخرية وثلج الانهيارات الثلجية ومن أمثلتها ثلاجات منطقة سانت الياس، وتلك الواقعة عند الحدود بين كندا وآلاسكا.

كما أن هذا النوع من الثلاجات يعد من أشهر أنواع الثلاجات الجبلية في مرتفعات الألب في أوروبا ومرتفعات الأنديز في جنوب شيلي، ومرتفعات الجزيرة الجنوبية في نيوزيلندا، ومرتفعات القوفاز ومرتفعات الهميلايا في آسيا.

 

وتعد ثلاجة هابرد (Hubbard Glacier) أطول ثلاجات الأدوية الجبلية في الأقاليم المعتدلة.

ويبلغ طولها نحو 160 كم وتقع على طول المنطقة الفاصلة بين شبه جزيرة آلاسكا وهضبة يوكون (Yukon). أما ثلاجة فوجهان لويس (The Vaughan Lewis Glaciers) وثلاجة هربرت الأعلى (Upper Hervert) فهي من أظهر أنواع ثلاجات التساقط الثلجي في ألاسكا.

وفي الأراضي المنخفضة نسبياً والأقل تضرساً تظهر الثلاجات الهضبية والتي تتركز وجودها بوجه خاص في المناطق القطبية.

 

وتتميز الثلاجات الهضبية في مناطق الغطاءات الجليدية بمعظم حجمها وقلة تضرسها، واظهر أمثلة لها هي تلك التي تتمثل في جزيرة جرينلند.

وفي القارة القطبية الجنوبية ومن ثم يطلق عليها بعض الباحثين اسم الثلاجات الفارية أو الداخلية (Continental orinaland Glaciers).

وإذ انسابت الثلاجة من تحت أقدام الحافات الصخرية العالية صوب الأراضي المنخفضة فيطلق عليها هنا تعبير ثلاجات البيدمونت (Piedmont Glaciers) ومن أمثلتها ثلاجة مالاسبينا (Malaspina) التي تقع بالقرب من خليج باكوتات (الاسكا) وتزيد مساحة هذه الثلاجة عن 2250 كيلو مترا مربعا.

 

الخصائص الجيوفيزيقية

يقصد بالخصائص الجيوفيزيقية للثلاجة، خصائصها الحرارية الديناميكية فقد تبين أن درجة حرارة الثلج، ومقدار تماسكه وانضغاطه لهما أكبر الأثر، في طبيعة إنسياب جسم الثلاجة.

وتنقسم الثلاجات حسب خصائصها الجيوفيزيقية إلى مجموعتين رئيسيتين هما:

– الثلاجات القطبية (Polar Glaciers).

–  الثلاجات المعتدلة (Temperate Glaciers).

 

وفيما يلي هاتين المجموعتين تظهر مجموعات أخرى ثانوية كمثل ثلاجات شبه قطبية (Sub – Polar Gl.) وأخرى شبه معتدلة (Sub Temperat Gl).

وقد أوضحت نتائج الدراسات الجيوفيزيقية بأن درجة حرارة الثلاجات القطبية تقع دائماً تحت الصفر السيليزي، وذلك فيما عدا بعض أجزاء من أسطحها العلوية التي قد ترتفع درجة الحرارة فيها نسبياً لمدة محددة لا تزيد عن بضعة أسابيع في السنة تبعا للتغيرات الجوية الفصلية.

أما عن الظروف المناخية القطبية المناسبة لتكوين الثلاجات القطبية في القارة القطبية الجنوبية فإن درجة حرارة الثلاجة تظل أقل من الصفر المئوي وذلك عن سطح الثلاجة وحتى عمق 300 متر فيها.

كما تقل فيها كميات المياه المنصهرة أو المذابة المتداخلة في الثلج، وتتميز تكوينات الثلاجة القطبية بشدة تماسكها وصلابتها تبعاً لانضغاط الثلج فيها.

 

أما بالنسبة للثلاجات المعتدلة فإن درجة حرارة الثلج فيها تقع دائما عند نقطة الانصهار (الصفر السيليزي)، وتتداخل المياه المذابة في التكوينات الثلجية كما تتميز تكويناتها الثلجية بقلة تماسكها وانضغاطها.

ومن ثم تختلف درجة حرارة الثلاجة من موقع إلى آخر فيها تبعاً لمقدار تداخل المياه المذابة واختلاطها بالثلج، ومن أمثلتها ثلاجات جنوب ألاسكا.

وكثيراً ما تكون درجة حرارة السطح العلوي لهذه الثلاجة (من السطح وحتى عمق 30 متر) أقل من الصفر السيليزي شتاء.

 

وبالنسبة للثلاجات شبه القطبية فإن الارتفاع الفعلي في درجة الحرارة يقتصر مداه على السطح العلوي للثلاجة (من 30 سم – 15 مترا) وإن كان تأثيره هنا يعد أكبر منه في حالة الثلاجات القطبية (من 30 سم – 3 أمتار فقط).

في حين تتميز الثلاجات شبه المعتدلة بأن القسم العلوي منها يتأثر بشدة الحرارة الصيفية المرتفعة (في نصف الكرة الشمالي) كما أن درجة حرارة أسطحها الثلجية شتاء أقل من الصفر السيليزي.

ولما كانت بعض الثلاجات تنساب من المناطق الجبلية القطبية إلى مناطق باردة أو معتدلة الحرارة فإن درجة حرارة الكتل الثلجية فيها تختلف أفقيا ورأسياً من موقع إلى آخر ويعرف هذا النوع من الثلاجات بأنه متعدد في درجات الحرارة (Poly Thermal Glaciers).

 

ويختلف هذا النوع الأخير عن الثلاجات الجبلية المحدودة الامتداد والتي تقع تحت أقدام الحافات الصخرية أو تحت أقدام الحلبات الجليدية حيث تتشابه فيها درجة حرارة الثلج من موضع إلى آخر وتعرف هذه باسم الثلاجات ذات الحرارة المتساوية (Iso – Thermal Gla-ciers).

وينبغي أن ندرك بأن النظام الحراري الديناميكي للثلاجة وكيفية انتقال الحرارة في أجزائها المختلفة يعد نظاماً معقداً، ويعزى ذلك إلى اختلاف التركيب الثلجي لاجزاء الثلاجة وظروف تكوين كل جزء منها.

ولا يتميز جليد الحلبات والجليد الفعلي في الثلاجة بعظم تجانس حرارتهما بالنسبة للثلج المتساقط، بل إنهما كذلك أعظم كثافة عن غيرهما من الجليد في أي جزء آخر من اجزاء الثلاجة.

 

فبينما تبلغ كثافة الثلج الحديث التساقط (New Snow) الرئيسي الشكل 0.2 (جرام/ سم3) فإنها تصل في الثلج الأقدم نسبياً 0.3 وفي الثلج المجتمع حديثاً في الحلبات نحو 0.55 والجليد الثلجي في الحلبات (Neve or Firn) بنحو 0.75 والجليد الفعلي (Ice) نحو 0.92 وإن كانت الحرارة النوعية لكل من الثلج والجليد معاً تبلغ نحو 0.5 (كالوري م5-1 جرام -1)

وعلى ذلك فإن أهم العوامل الطبيعية المؤثرة في الموجات الباردة في جسم الثلاجة تتمثل في درجة التوصيل الحراري (Thermal Conductivity – 2K) للوسط الثلجي أو الجليدي ودرجة حرارته النوعية (Specific-c) وكثافته (أ) وانتقال الحرارة في التكوينات الثلجية يعتمد على كل هذه العوامل السابقة الذكر والتي تؤثر بدورها فيما يعرف باسم الانتشار النسبي (diffusivity-K) والتي يمكن الحصول عليها بالمعادلة الآتية: K = K/Cp

 

وعلى ذلك يتبين أن الحرارة النوعية للثلج ثابتة في حين تختلف قيم كل من كثافة  الثلج ودرجة التوصيل الحراري فيه تبعاً لعمر الثلج ومدى انضغاطه وموضعه الجغرافي.

ولما كانت نسبة الانتشار في ثلج الحلبات تبلغ 0.91 وفي الجليد 1، فإنها تعد نسبة متقاربة في حين تنخفض قيمتها في الثلج المتساقط حديثاً (حيث تصل إلى نحو 0.27). انظر الجدول التالي.

ويتبين من هذا الجدول أن درجة التوصيل الحراري في الجليد والتكوينات الثلجية أقل بكثير منها في حالة المواد الصلبة كالحديد والألمونيوم والنحاس وأن الحرارة النوعية للتكوينات الثلجية تبلغ نحو نصف قيمة الحرارة النوعية للمياه والتي تساوي 1.

كما أن كثافة الجليد والتكوينات الثلجية أقل من كثافة المياه التي تساوي 1 كذلك وأقل في نفس الوقت بكثير من كثافة الحديد والألمونيوم والنحاس، وهذا كله له اثره في تحديد الانتشار الحراري وانتقال الحرارة في كل من هذه المواد المختلفة.

 

ويطلق على الحالة السنوية لصحة الثلاجة أو قوتها تعبير نظام نمو الثلاجة (Regine) ويقصد بذلك حاصل ميزان كتلة الثلاجة الناتج عن الفاقد (Ablation) من كلتلتها الثلجية بالانصهار، والمكتسب (Accumulation) من الثلج المتساقط والمنساب إليها.

ويعد خط الثلج الدائم (Snow or Permenant Neve or Firn Line) في المناطق المعتدلة هو الحد الفاصل بين السفوح العليا المغطاة بالثلج الدائم ومناطق تجمع الثلج (Accumulator) وبين السفوح السفلية التي أزيل عنها الثلج (Dissipator).

ويختلف منسوب الثلج الفصلي من فصل إلى آخر تبعاً للظروف المناخية والمحلية في الأقليم. وبالنسبة لحقل ثلج جانو (Juneau) في جنوب شرق آلاسكا.

 

يختلف منسوب خط الثلج فيه. من منسوب 700 إلى 1100 متر من سنة سنة إلى أخرى خلال العشـرين سنة الأخيرة. وقد ينخفض منسوب خط الثلج الدائم في المناطق القطبية ويصل إلى منسوب سطح البحر.

وقد تبين أن نسبة مساحة أراضي الثلاجة التي تكتسب الثلوج في المناطق الألبية إلى نسبة مساحة أراضيها التي تفقد أو تزال الثلوج فيها تبغ 4 : 1، بينما تبلغ هذه النسبة في ثلاجات جرنيلند نحو 100 : 1

وفي ثلاجات القارة القطبية الجنوبية 1000 : 1 ويحسب مقدار التغير الراسي في منسوب خطر الثلج الدائم بحساب مقدار الثلج المتراكم فوق جدران الشقوق الثلجية العمية (Crevasse Walls) أو بطريقة الصوت (Sounding) أو بالحفر والتثقيب (Boring).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق