علم الفلك

الخصائص المكتشفة من قبل الفلكيين عند رسمهم خرائط للقمر

2015 عصرا البخار والكهرباء

براون بير

KFAS

خرائط القمر القمر علم الفلك

بدأ الفلكيون برسم خرائط للقمر قديماً حين وجه غاليليو أول مقراب له نحو الحرم السماوي في عام 1610 .  ثم مع تطور مقاريب أكثر قوة بدأ كوكب المريخ بالاستحواذ على انتباه الفلكيين . 

من أشهر هؤلاء الفلكيين جيوفائي شياباريللي الذي أشار بوضوح إلى وجود قنوات مائية على سطح المريخ ، ما أثار الكثير من الجدل بين الفلكيين .

أكثر المقاريب قوة التي استخدمها غاليليو (1564 – 1642) زودته بصور عن القمر كانت في أفضل حالاتها أكبر بست مرات مما تظهر عليه بالعين المجردة . 

 

ومع ذلك فقد وضع رسومات مفصلة أثبتت أن خصائص السطح المنقرة ما هي إلا جبال وفوهات براكين .

نشر رسام الخرائط الفلمنكي مايكل لانغرينوس (1600 – 75) أول خريطة مفصل للقمر عام 1645 .  واقترح فكرة تسمية الجبال القمرية والخصائص الأخرى نسبة إلى فلكيين علماء معروفين . 

على سبيل المثال سمى إحدى الفوهات البركانية البارزة هيباركوس نسبة إلى الفلكي الإغريقي هيباركوس (190 – 125 قبل الميلاد ) . 

 

مثل غيره من الأشخاص في زمنه كان يعتقد بأن المناطق المظلمة هي مساحات من الماء وأطلق على العديد منها اسم mare (كلمة لاتينية تعني بحر) . 

غير أن الفلكيين لا زالوا يخوضون في جدل فيما يتعلق بأصل الفوهات البركانية ، هل كانت براكين قديمة ، أو هل سببها ارتطام النيازك بالسطح ؟

بحلول العام 1836 أكد الفلكي الإنجليزي فرانسيس بيلي (1774 – 1844 ) وجود جبال ضخمة عن طريق رسم وتحليل الظاهري التي صارت تعرف باسم خرزات بيلي . 

 

فبينما كان يراقب القمر خلال الكسوف الشمسي لاحظ أنه في اللحظة التي يظهر القمر ليغطي قرص الشمس يتشكل "صف من النقاط الواضحة مثل خيط من الخرزات البراقة" حول الحافة المنحية للقمر . 

وقد فسر بيلي ذلك بشكل صحيح على أن الظاهرة سببها سطوع الشمس خلال الأودية التي تقع بين جبال متفعة على حافة القمر.

 

الصورة الدغرية

عملية تصويرية قديمة حيث تطلى صفيحة من النحاس بالفضة وتعرض لبخار اليود ، لينتج مادة يوديد الفضلة الخفيفة والحساسة ، وبعد استخداما في الكاميرا يتم "معالجة" الصفيحة ببخار الزئبق وتثبيتها بالملح ، بحيث تنتج صورة صغيرة للمشهد .

 

الصورة القمرية

في عام 1839 قام رائد التصوير الفرنسي لويس داغور (1787 – 1851) بتضمين القمر في صورة دغرية ، وفي عام 1840 العالم الأمريكي الإنجليزي المولد جون دريبر (1811 – 82) بالإستعداد لوضع صور دغرية للقمر .

وقد جعلت الطبقات الضوئية التصويرية الحساسة المحسنة والسريعة تصوير القمر أكثر سهولة ، غير أن رسم الخرائط يدوياً المعتمد على المشاهدة استمر حتى أواخر القرن التاسع عشر ، بما في ذلك تلك الخريطة التي رسمها الفلكي الألماني ويلهيلم لوهرمان (1796 – 1840) ونشرها جوهان سميدت (1825 – 84) عام 1878 . 

وصار تصوير القمر عن قرب ممكناً في القرن العشرين فقط .  في عام 1945 قام أعضاء فريق الإشارة الأمريكي بالتقاط إشارات راديوية منعكسة عن سطح القمر.

التقطت صورة منفصلة في الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين عن طريق المجسات القمرية السوفياتية والمهمات التي قامت بها المركبة الفضائية رينجر التابعة لوكالة ناسا .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق