علوم الأرض والجيولوجيا

التصنيفات العالمية لاختلافات تركيز الملوحة في ماء الريّ بين منطقة مناخية وأخرى

1995 ري وصرف ومعالجة التملح

د.علي عبدالله حسن

KFAS

التصنيفات العالمية لاختلافات تركيز الملوحة في ماء الريّ بين منطقة مناخية علوم الأرض والجيولوجيا

يمكننا القول ، وبالاستناد إلى معطيات منشورة ]في [88 إن تحديد تركيز الملوحة في ماء الري من منظور صلاحية هذا الماء للري يختلف بين منطقة مناخية واخرى ، وأحياناً بين بلد وآخر . 

وتبعاً لهذا توجد تصنيفات بهذا الخصوص معتمدة في الاتحاد السوفياتي ، وأخرى معتمدة في الولايات المتحدة الأمريكية .

 

أما التصنيف الأمريكي ، فيعطيه الجدول – 58 – التالي :

الجدول -58- التصنيف الأمريكي لمياه الري تبعا لــــUS Salinity Laboratory  من 88

 

ولقد جرى تعديل للتصنيف المبين في الجدول – 58 من قبل THORNE] و PETERSON من [88 وذلك في عام 1955 وأخذ هذا التقسيم المعدل الشكل التالي (انظر الجدول – 59) :

لقد أخذ هذا التصنيف الأخير بعين الاعتبار الفروقات الكبيرة بين منطقة مناخية وأخرى ، وبخاصة من منظور الماء المتوفر للري .

 

فعلى سبيل المثال ، في الجزائر ، واستناداً إلى معطيات منشورة ]في [88 إن نسبة كبيرة من المياه المتوفرة للري تقع في المجال فوق   ومثل هذه المياه تستعمل على نطاق واسع في الري .في حين تقع 40% من مياه الري في مقاطعة راجستان في الهند في المجالين (ملوحة عالية ، وملوحة عالية جداً) . 

ويختلف الوضع في بلدان أخرى من العالم . وتبعاً لهذه الاختلافات المكانية فقد قدم بعض الباحثين تحديدات أخرى صالحة للاستعمال في أمكنة مختلفة .

وهكذا فقد اقترح DARRA وآخرون ]من [88 عدّ المياه من فئة وما دون ، من مجموعة الملوحة المنخفضة بالنسبة للهند .

 

أما بالنسبة للجزائر ، فقد عدّ DURAND ]من [88 أن الحد للملوحة الزائدة يقع عند  بالمقابل هنالك حالات أخرى تقع الناقلية الكهربائية للمياه المتوفرة للري في حدود أخفض من ذلك بكثير .

كل هذه الاختلافات في سويات ملوحة ماء الري بين منطقة مناخية وأخرى ، جعلت الباحثين ينظرون إلى موضوع ملوحة ماء الري من منظور الشروط الحقلية المطبقة في الزراعة ، ونعني بذلك من زاوية قوام التربة ، وأيضاً النباتات المزروعة ، ومرونتها الملحية .

إضافة إلى ما تقدم يحوي معظم المياه المستعملة في الري مقادير من كربونات الكالسيوم وهذا الملح يتصف بانحلالية ضعيفة في الماء . 

 

لهذا اقترح NIJENSOHN ]من [88 اعتماد عامل التركيز “Concentration factor” حيث يمثل هذا العامل نسبة الناقلية المائية لخلاصة إشباع التربة بالماء  على الناقلية الكهربائية لماء الري .  ويمكن تحديده تجريبياً .  ويسمح هذا العامل باستعمال التصنيف الأمريكي بمرونة أكبر .

ولاحتواء الخلافات في سويات ملوحة مياه الري بين منطقة مناخية وأخرى ، وعلاقة السويات الملحية لماء الري بالتربة المروية ، توصل بعض الباحثين SZABLCS و DARAB ]من [88 إلى اعتماد مفهوم جديد هو (ثابتة النظام الملحي “Salt regime constant”) . 

ويعني هذا المفهوم تغير منسوب الملح في التربة خلال فترة معطية من الري ، وعادة سنة واحدة .  وهو يتعلق بعوامل عدة ، منها : مقدار ماء الري ، وتركيز الملح في هذا الماء ، والوزن الحجمي للتربة . ويمكن التعبير عنه رياضياً بالمعادلة التالية ]من  [88:

علماً أن :

d = ثابتة النظام الملحي للتربة (تربة g/100g) .

b = منسوب الملح المنحل في التربة عند نهاية المراقبة (تربة g/100g) .

a = منسوب الملح المنحل في التربة عند بداية المراقبة (تربة g/100g) .

c = منسوب الملح في ماء الري

v = مقدار ماء الري المقدم (m3/ha) .

M = سماكة شريط التربة الخاضع للمراقبة  (m).

= الوزن الحجمي للتربة .

 

ويمكن اعتماد هذه المعادلة لحساب التركيز الملحي الأعظمي ، المسموح به في ماء الري ، وذلك عند اختيار العوامل الأخرى للحصول على موازنة ملحية مستقرة . 

أو في حال تركيز الملح في ماء الري معروف ، عندئذ يمكن استخدامها لتقدير منسوب الملح في التربة الحاصلة بسبب الري  [88].

أما حساب تركيز الملح الأعظمي المسموح به في ماء الري ، الذي لا يسبب تغيراً في منسوب ملح التربة ؛ أي  a = b، والذي يمكن التوصل إليه من المعادلة (156) تبعاً للعلاقة التالية ]من [88

أما التغير في منسوب ملح التربة ، الذي يمكن توقعه ، في حال أن مقداراً من المال كري قد أعطي للتربة ، الذي تركيزه الملحي معروف ، عندئذ يمكن استعمال المعادلة التالية ]من [88 كأساس لهذا إلا الحساب .

 

يمكننا تبعاً للمعادلات أعلاه ، وبالاستناد إلى معطيات منشورة ]في [88 القول إن منسوب الملح الكلي لماء الري ليس أكثر من قيمة عامة . 

أما الحدود المعتمدة في أي من المنظومات التصنيفية ، فهي ليست قابلة للتطبيق بدون أخذ التحديدات المتوافقة مع المكان والظرف بعين الاعتبار .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق