الطب

التشريح الأساسي لأجزاء عضو “عين الإنسان”

2009 البصائر في علم المناظر

كمال الدين الفارسي

KFAS

عين الإنسان الطب

(ونورد منها ما يلزمنا في هذا العلم. 

العين: عضو حساس آلي باصر مركب من طبقات ورطوبات مملوءة روحاً نورية، وذلك أنه ينبت من جانبي الدماغ عصبتان مجوفتان إلى قدام وتتلاقيان داخل القحف في موضع يسمى العصبة المشتركة ثم تتيامن اليمنى وتتياسر اليسرى وتنفذان من الثقبين اللذين في عظمي المحجرين إلى داخل فيتسعان على هيئة الخشخاشة.

وفي وسط كل منهما رطوبة برديّة في غاية الصفاء مشفة غير متلونة كالجُبْن الرَّطب يسهل قبولها للألوان والأنوار مُسْتديرة الشَّكل في مقدمها يسير تَفَرْطُحٍ.

 

وفي مؤخرها يسير اسْتدقاق تسمى الجليدية هي الآلة الأولى للإبصار، ولها غشاء يشبِّهه بعض الناس بقشرة البصل بياضاً وصفاءً، وبعضهم بنسيج العنكبوت رقَةً وهو جُزء من الجليديَّة، يمتد حول أجزائها حسب ما يمتد من الماء فوق النفاخات.

إلا أنه من داخلٍ حيث يتصل بالزجاجية – حشِنٌ، ومن خارج في غاية الملاسة وتسمى العنكبوتية وهي ملتحمة بجرم الخشخاشة على دائرة تسمى دائرة الالتحام ثم مُلئت هذه الخشخاشة رطوبتين من قُدّام وخلف.

أما من قدام فهي رطوبة لطيفة مُشفَّة كبياض البيْض مُنبسطة على الجليدية تسمى البيضية، وأما من خلف فرُطوبة صافية مع قليل حُمْرة تشبه الزُّجاج الذائب تسمى الزجاجية)، (قد ملأتها إلى ثقب العصبة الذي عند العظم والجليدية منغمسة فيها إلى النصف وهي أثخن يسيراً من البيضية ثم مُلئ أصل العصبة من منبتها إلى العظم روحاً حساسة.

 

والجزء المحيط بالبيضية من قدام طبقة كرية الشكل أسود اللون وقد يكون أزرق واشعل واشهل يسمى العنبيَّة، وي وسط مُقدَّمها ثُقب مُدوَّر في أكثر الحيوانات.

في البعض مطاول كما في السّنانير، وهو يتَّسع ويتَضايقُ بحسب قوة النور الخارجي وضعفه، وكلما قوي تضايق وبالعكس)، وكذلك بحسب الروح الباصرة، وكلما قويت اتسع وبالعكس، (ويغطي هذا الثقب وما حواليه طبقة مشفة في الغاية مُتلززة تسمى القرنية وهي متبرئة من القدر الذي يبدو من العنبية) 

ويحيط بالجميع ويضبطها طبقة تسمى الملتحمة هي التي فيها بياض العين وينكشف (عن قدامها قدر ما يبدو من القرنية، والسطح الظاهر من القرنية المحاذي للثقب) صقيل وهو الذي يرى فيه إنسان العين وصور كثير من المبصرات.

 

والقول بأن إنسان العين هو الصورة المنعكسة عن سطح العنكبوتية وهمٌ، وقد تبين ذلك في تنقيح المناظر وهو كري أعظم من كرة العنبية فنصف قطر القرنية أعظم من نصف قطر العنبية وسطها الداخل المغطى للثقب المماس لسطح البيضية كري مواز للخارج فسطح القرنية (المقعر يقطع سطح العنبية المحدب على محيط الثقب والواصل بين مركزي القرنية).

والعنبية ينتهي إلى مركز الثقب ويمر بوسطي سطحي القرنية فيكون عموداً على سطح دائرة التقاطع ويمر بمركزها وبوسط ثقب العصبة الذي في العظم وسطح مقدم الجليدية أيضاً كري مواز لسطحي القرنية ومقدار الثقب يكون أبداً أصغر من المشاهد لكونه مدركاً بالانعطاف من وراء القرنية الكرية السطح كما تبين في أغلاط الإدراك بالانعطاف.

 

وجميع هذه الطبقات والرطوبات هو جسم العين فهذا المركز هو مركز العين، وإذا تحركت العين تحركت بجملتها ووضع أجزائها لا يتغير عما ذكرنا وانحناء العصبة إنما يكون من وراء المركز وعند الثقب المؤخر والخط المار بالمراكز يكون ابداً عموداً على دائرتي الالتحام والتقاطع والعينان متشابهتان

في جميع ذكر  من غير تفاوت وكل ذلك إذا كانت العين على وضعها الطبيعي وهيئتها الصحيحة، موقد تحول عن بعضها كما في الحول وسوف نقول والتخمين في بعض ما ذكر تحقيق عند الحس فاعرفه، وهذه صورتها:

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق