الطب

التدخلات الصحية العالمية في مبادرات الاستئصال

2013 استئصال الأمراض في القرن الواحد والعشرين

والتر ر.دودل ستيفن ل.كوشي

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

الطب

يمكن استخدام سلسلة واسعة من الاستراتيجيات لإيصال التدخلات الصحية، من خلال التدخلات الفردية في خدمات الشفاء الشاملة للوقاية من الأمراض.

فبصورة متزايدة فإن صناع السياسة والمتبرعين ووكالات التنمية الأخرى ينصحون بتضافر التدخلات لإحراز نظام صحي شامل.

يدرس هذا الفصل المزايا النسبية ومساهمات التدخلات الفردية، والنظم الصحية، والفرص السانحة، والتحديات أمام البرامج الصريحة غير المشروطة في إصلاح قطاع البيئة الصحية، والشاهد على تبادل التأثير بين مبادرات إزالة الأمراض / استئصالها والنظم الصحية والتحرك العالمي باتجاه تضافرها.

كان لإدخال لقاحات جديدة عدة آثار ايجابية على كل من الوقاية من الأمراض والأنظمة الصحية. على كل حال، فإن هذه التأثيرات لم تكن ايجابية أو سلبية بشكل مباشر.

 

فمواصفات التضافر الناجح للخدمات الصحية للأم والطفل مع برامج الوقاية هي (أ) انسجام البرنامج (أي، الملاءمة الصحيحة للبرامج القائمة على متطلبات الإدارة الماهرة، وأهداف البرنامج، والتوقيت المقترح للتدخلات، والسكان المستهدفين، ومواصفات العلاج / الأدوية / (ب) وجود خدمات وقائية مجدية، (ج) الدعم من قبل المستثمرين، و(د) لا مركزية الخدمات الصحية.

في الوقت الحاضر هناك حوالي مئة مبادرة صحية عالمية تتصدى لسلسلة من المشاكل، من HIV/AIDS والتراخوما والتهاب السحايا وصحة الإنجاب، وتنتهي بالسياسة الصحية وأنظمتها. فالعديد من هذه المبادرات تستدعي توزيعاً بالجملة للأدوية واللقاحات بين حين وآخر، وغالباً ما تصل إلى الناس الذين ما كان يصلهم شيء من الخدمات القائمة آنئذٍ. ومع ذلك، فإن هذه المبادرات قد تصرف موظفي الصحة عن واجباتهم الأخرى.

إن تضافر البرامج الشاملة والمطلقة غير المشروطة له فوائده كما أن له مخاطره. إذ يتطلب الأمر التخطيط الدقيق لضمان تحقيق المقاربات المطلوبة وأهداف تطوير الأنظمة الصحية بطرق تذكي المؤازرات الايجابية وتُضعف من التناقضات المحتملة. لذلك نحتاج إلى مقاربات ومؤشرات خاصة تساعدنا على تحقيق الهدف المشترك في منع الأمراض وإنقاذ الحياة.

 

 

مـقدمـة

لقد تبين أن كثيراً من التدخلات (مثل، الوقاية والعناية لما قبل الولادة، وعلاج السل وعلاج الأمراض التي تنتقل عن طريق الجنس، وخدمات تنظيم الأسرة) فعالة وكذلك فعالة من ناحية الأكلاف في منع المرض والعجز والموت.

ومع ذلك فهي لا تُطبق بشكل مُوحد في جميع أنحاء العالم؛ فالبلدان الفقيرة هي تطبقها بأدنى معدل في تطبيقها بسبب انعدام المصادر البشرية والمالية وإمكانيات النظام.

ونتيجة لذلك تُوفي في سنة 2010 7.7 مليون طفل تحت سن الخامسة من العمر تقريباً (Rajaratnam et al. 2010). ومن بين ما قدر بعشر ملايين من وفيات الأطفال في عام 2000، يشير المحللون إلى أن 63% من هذه الوفيات كان يمكن تجنبها فيما لو طبقت التدخلات الفعالة التي ثبت برهانها والتي ظهرت إمكانيات نجاحها في البلدان الآخذة بالتطور (Black et al.2003; Jones et al. 2003).

يمكن تنفيذ التدخلات الصحية ضمن طائفة من الاستراتيجيات:

– تدخلات فردية (مثل التلقيح ضد الجدري، وعلاج الملاريا)،

– ضم التدخلات المتماثلة (مثل البرنامج المُوسع للوقاية)،

– الانضمام الانتهازي (أو "الملائم") مع التدخلات التي لها أهداف أخرى، ولكن يمكن إيصالها بنفس الطريقة (مثل إضافة توزيع شبكات الأسرّة المعالجة بالمبيدات إلى أنظمة التوصيل الموجودة لتأمين الوقاية)،

– انضمام مجموعة الخدمات التي قد يكون لها أو لا يكون لها نفس استراتيجية التوصيل والأهداف (مثل الإدارة المتضافرة لأمراض الطفولة (IMCI)Integrated Management of Childhood Illnesses،

– الانضمام الكامل لخدمات الوقاية السريرية والشافية (مثل العناية الأولية الشاملة).

 

خلال القرن الماضي تم تطوير برامج على المستوى الوطني، والاقليمي، والدولي، للتصدي للمشاكل الصحية الفردية والتدخلات (مثل المناعية). وأكثر التدخلات العالمية نجاحاً حتى الآن كانت استئصال الجدري في العالم. فمنذ 1974، قدم البرنامج المُوسع للوقاية بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية (WHO) مجموعة أساسية من المناعيات (وOPV و DTP و BCG والحصبة) للأطفال حول العالم (WHO 2010b).

حديثاً سوف يجري إدخال لقاحا التهاب الكبد ب وانفلونزا النزف من نوع ب إلى فيروس الروتا ولقاحات ذات الرئة، المزدوجة بالمكورات الرئوية. ويقترح صانعو السياسة والمتبرعون ووكالات التنمية الأخرى ضم تدخلات مختارة أو إجراء تضافر أوسع لتحقيق نظام صحي شامل.

وتصف منظمة الصحة العالمية النظم الصحية على أنها تحتوي ستة لبنات إنشائية (WHO 2007a): توصيل الخدمات؛ وقوة عاملة صحية؛ وإعلام؛ ومنتجات طبية، ولقاحات، وتقنيات وتمويل؛ وقيادة وإدارة وكالة إشراف وخدمات وحسابات).

في هذا الفصل، أناقش المزايا النسبية ومساهمات التدخلات الفردية والنظم الصحية والفرص المتاحة والتحديات أمام البرامج المطلقة وغير المشروطة في بيئة إصلاح قطاع الصحة وقاعدة الشواهد الخاصة في التأثير المتبادل بين الأنظمة الصحية والاستئصال / الإزالة والتوجه عالمياً نحو التضافر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق