علوم الأرض والجيولوجيا

البيئة التكوينية لصخر البازلت

1998 الموسوعة الجيولوجية الجزء الأول

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

البيئة التكوينية لصخر البازلت صخر البازلت علوم الأرض والجيولوجيا

توجد الصخور البازلتية في أربعة بيئات بنائية أو تكوينية رئيسة : السلاسل في قاع البحر، والجزر في أحواض المحيطات، وأقواس جزر، وحواف القارات الجبلية وفي باطن القارات .

يُعتبر قاع البحار العميقة البيئة الأساسية، حيث سرعة (معدل) تكوّن البازلت يساوي 1,5 × 1016   جم / سنة تقريباً .

والبيئة التكوينية وسلوك الصهير كدالة للضغط تقترح أن السلاسل البازلتية نشأت بواسطة انفصال بلوري من سائل من صهير أولي تولد على عمق بضع عشرات من الكيلومترات بانصهار 10% – 30% من صخور الوشاح

 

وتحتوي الجزر البازلتية في أحواض المحيط على نوعيات مختلفة من البازلت ويوجد مشاركة عامة من الصخور البازلتية القلوية مع البراكين التي نشأت على مسافات بعيدة من سلاسل الأعراف الجبلية المحيطة ، وتزداد القلوية وتقل السليكا كلّما ابتعدنا عن هذه السلاسل

ويندفع من المراكز البركانية الرئيسة بالمحيطات (أماكن ساخنة) كما في هاواي وجالا باجوس (Galapagos) وريونيون (Reunion) بازلتات تحت قلوية أولاً.

ثم يلي ذلك بازلتات قلوية بعد تزحزح موقع النشاط الرئيسي أو بعد تحرك قشرة الغلاف الصخري والتي يتحرك عليها البركان بعيداً عن مصدر البؤرة الساخنة 

 

ولهذا فإن كلاًّ من الجزر التي تنتمي إلى السلاسل، والجزر التي تنتمي إلى البراكين تشارك المظهر القريب من مكان أعلى سرعة (معدل) كتلية من الدفع، والذي تكون البازلتات تحت القلوية، بينما تصبح البراكين وصخورها البازلتية بعيداً عن ذلك أكثر قلوية.

وتظهر الصخور البازلتية في بيئات أقواس جزر – حواف القارات تغيّرات مشابهة، حيث يكون النشاط البركاني كبيراً بالقرب من الأخدود المحيطي. 

وتكون الصخور البازلتية تحت قلوية، وحيثما تكون البركانية متباعدة وقريبة من باطن القارة، يصبح البازلت أكثر قلوية، ومع ذلك فإن الصخور البركانية في بيئات أقواس جزر تختلف اختلافاً واضحاً في التركيب الكيميائي عن السلاسل المحيطية وجزر المناطق الساخنة . (أنظر جدول 1) .

 

والصخور البازلتية في داخل القارات تقع في رتبتين أو صنفين هما (1) هضاب رئيسة من الانسيابات اللابية انبعثت من شروخ ضخمة (2) براكين (في الغالب صغيرة) من البازلت القلوي يحتوي في العادة على عقيدات (Nodules) من صخور غنية بالأوليفين من الواضح أن أصلها من الوشاح .

وتختلف صخور الهضبة الرئيسة البازلتية في التركيب الكيميائي ولكنها تحت قلوية (مع وجود شواذ نادرة).

وبعض الهضاب البازلتية تشبه كثيراً الصخور البازلتية من السلاسل المحيطية ولكنها أغنى قليلاً بالعناصر التي توجد في تركيزات عالية في القشرة القارية الجرانيتية

 

وتوجد هضاب بازلتية أخرى مشابهة للصخور البازلتية تحت القلوية الموجودة في الجزر المحيطية، ولا زالت توجد هضاب فريدة نوعاً ما (تسمانيا Tasmania) وأصل الهضاب البازلتية، بدون شك هو الوشاح لأنها طفحت عند درجات حرارة من الارتفاع بحيث يصعب تولدها داخل القشرة الأرضية، ومع ذلك فإن ظروف تولدها الأولى في الوشاح غير مؤكدة .

ومن الواضح أن البازلت من أكثر المواد المنتشرة على سطح الأرض والمستمدّة من الوشاح، ودراسة التوزيع الإقليمي للصخور البازلتية يساعد الجيولوجيّين في وصف بعض التفصيلات الخاصة بالعمليات التكتونية والتي أثرت في تولدها شكل (5) .

يُعتبر تركيز عنصر التيتانيوم في الصخور البازلتية ذا أهمية خاصة ويستخدم للتمييز بين نوعيات البازلت وكذلك بالنسبة لعناصر نزرة مثل الزركونيوم واليوتريوم والاسترنشيوم يمكن تمييز البيئة التكتونية للبازلت شكل (5) .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق