إسلاميات

الإسلام يحظر التعسف في استغلال الموارد البيئية

2007 في الثقافة والتنوير البيئي

الدكتور ضياءالدين محمد مطاوع

KFAS

استغلال الموارد البيئية إسلاميات علوم الأرض والجيولوجيا

لقد نهت مبادئ وتعاليم الإسلام عن الإسراف والتبذير، وحثت على التزام القصد والاعتداء في استعمال ما أنعم الله عز وجل من موارد البيئة. 

قال عز وجل: "﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ (الأعراف/٣١)، وقال عز وجل:  ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا إِنَّ ٱلْمُبَذِّرِينَ كَانُوٓا إِخْوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورًا﴾ (الإسراء/26-27) وقال سبحانه : ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ ٱلْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا﴾ (الإسراء /29).

فالقصد والاعتدال سلوك إسلامي يجب أن يلتزم به ويحترمه الجميع، لأن الوسطية هي منهج المسلمين في كل شيء ويتمثل في الاعتدال والتوازن الذي يسلم من الإفراط أو التفريط، أو من الغلو والتقصير.

 

وفكرة المحميات فكرة إسلامية أصيلة، دعا إليها الإسلام وخوّل ولي الأمر في إقامتها، لما فيها من مصلحة للمسلمين. 

كما شجع الإسلام على الزراعة وإحياء الأرض فمن أحيا أرضا ميتة فهي له.  وقال النبي صلى الله عليه وسلم "ما من مسلم يغرس غرسا إلا كان له عن كل ما أكل منه صدقة، وما سرق منه له صدقة، وما أكل السبع منه فهو له صدقة، وما أكلت الطير فهو له صدقة". 

وجاء في وصية أبي بكر رضي الله عنه ليزيد بن أبي سفيان عندما بعثه على رأس جيش إلى الشام قوله "ولا تقطعن شجرا مثمرا، ولا تحرقن نخلا ولا تغرقنه".

 

ويمكن إبراز القيم الإسلامية المتعددة عند تدارس مشكلة التصحر، وذلك بالرجوع إلى العقيدة الإسلامية بما تتضمنه من آيات وآحاديث ومأثورات. 

حيث استخلف الله عز وجل الإنسان ليعبده ويقوم بعمارة أرضه، وحدد قضية الاستخلاف بضوابط وقوانين لتستمر الحياة.  ويحتم هذا الاستخلاف على الإنسان أن يعمل على هذه الأرض وفق شروط محددة تتراوح من حسن استغلالها إلى المحافظة عليها وصيانتها. 

فيجب على الإنسان أن يدرك أن استخلافه في الأرض لا يعني إطلاق العنان له للتصرف كيفما يشاء في بيئته، بل هو مؤتمن عليها لفترة مؤقتة، ثم يأتي بعده أجيال أخرى إلى أن يرث الله عز وجل الأرض ومن عليها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق