البيئة

الأنظمة واللوائح التي أصدرتها السعودية في مجال المحافظة على البيئة

1996 القوانين البيئية في دول مجلس التعاون الخليجي

د. بدرية عبدالله العوضي

KFAS

المحافظة على البيئة البيئة علوم الأرض والجيولوجيا

1- نظام الغابات والمراعي

صدر هذا النظام في عام 1977 (1398هـ) وبموجبه أصبحت وزارة الزراعة والمياه الجهة المختصة بالإشراف على المراعي والغابات القروية ، والغابات العامة وتنظيم استثمارها.

كما يحظر النظام قطع الاشجار أو اقتلاعها أو الإضرار بها إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك . وكذلك منع قطع أي شجيرات أو أعشاب من الغابات العامة أو القروية .

كما يحظر حرقها أو نقلها أو تجريدها من قشورها أو أوراقها أو أي جزء منها ، ويحدد الفصل الخامس مخالفات أحكام النظام والعقوبات التي تطبق بحق كل شخص يخالف أحكام هذا النظام أو لائحته التنفيذية .

 

2- نظام صيد واستثمار الثروات المائية الحية في المياه الإقليمية

تتولى وزارة الزراعة والمياه بموجب هذا النظام بالتنسيق مع الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها الإشراف على جميع أعمال الصيد والغوص وتنظيمها واتخاذ كل ما من شأنه تنمية وتطوير واستثمار وحماية الثروات المائية الحية في المياه الإقليمية للمملكة كما نص النظام على وجوب الحصول على ترخيص عند ممارسة الصيد أو الغوص.

وحظرت المادة السادسة من النظام قطع الأشجار والأعشاب النامية على سواحل المملكة أو في الجزر التابعة لها أو نقل الأتربة أو بيض الطيور والسلاحف أو أية مواد عضوية منها أو القيام بردميات ساحلية إلا بعد موافقة جهات الاختصاص والتنسيق مع الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها.

وحظرت اللائحة التنفيذية للنظام صيد الثدييات البحرية وعرائس البحر والدلافين والسلاحف أو جمع بيضها أو الاتجار في لحومها ومنتجاتها حظراً باتاً إلا للأغراض العلمية وبعد الحصول على الترخيص اللازم كما لا يجوز صيد أسماك الزينة والأحياء المرجانية والقواقع البحرية والاتجار فيها إلا بعد الحصول على ترخيص مسبق .

 

3- نظام استثمار الأراضي

نظراً لأهمية المحافظة على الأراضي وتنظيم استثمارها باعتبارها المصدر الرئيسي للإنتاج الزراعي ولنمو الغطاء النباتي .

صدر المرسوم الملكي بشأن نظام استثمار الأراضي ولوائحه في عام 1967م (1388هـ) . ويختص هذا النظام بتحليل الجدوى الاقتصادية من استغلال الأراضي وتحديد سنوات ملكية الأفراد للأراضي والمساحات الموزعة منها على المستفيدين وتختص وزارة الزراعة والمياه بتنفيذ مواد هذا النظام والإشراف عليه.

 

4- نظام المحافظة على مصادر المياه :

صدر نظام المحافظة على الموارد المائية بالمرسوم الملكي في عام 1979 (1400هـ) حيث شمل هذا النظام تنظيم استغلال الثروة المائية والمحافظة عليها بحيث تكون الأفضلية في الاستفادة من المياه للاحتياجات البشرية وأغراض سقي الحيوان وتأمين متطلبات الزراعة والصناعة.

ويشرف على تنفيذ وتطبيق هذا النظام والإشراف عليه وزارة الزراعة والمياه التي تراقب عمليات حفر الآبار والأنظمة المتعلقة بها.

 

5- لائحتا الحجز الزراعي والبيطري

أصدر مجلس الوزراء في عام 1975 (1365هـ) لائحتي الحجز الزراعي والبيطري والتي تنص على عدم جواز إدخال أي حيوان أو مادة زراعية إلى المملكة لأي غرض ما لم تكن مصحوبة بشهادة صحية بيطرية من دولة التصدير موضحاً فيها العلامة المميزة للحيوان ومنشأة وخلوه من الأمراض ومعتمدة رسمياً.

كما لا تجيز لائحة الحجز الزراعي استيراد الحشرات النافعة أو المواد الزراعية المشتبه في إصابتها لغرض البحث العلمي أو التجارب إلا بإذن مسبق من الجهة المختصة .

 

وإدراكاً من المملكة العربية السعودية أن بعض الموارد الطبيعية الحية لا يمكن حمايتها إلا بإجراءات دولية تتكاتف فيها دول المجتمع الدولي لحماية الأنواع المهاجرة مثل الطيور والثدييات والكائنات البحرية .

وإيمانها بأهمية التعاون الدولي في إحكام المراقبة على تجارة الأحياء الفطرية والاستفادة من الدعم والمشورة الفنية التي تقدمها تلك الاتفاقيات.

انضمت المملكة في عام 1977 إلى الاتفاقية الدولية لحماية التراث العالمي الثقافي الطبيعي لعام 1972 ، التي تلزم الدول الأطراف لحماية المناطق الطبيعية والثقافية الفريدة التي تكون ذات قيمة دولية .

 

وفي عام 1989 (1410هـ) صدر مرسوم ملكي بالموافقة على الانضمام إلى اتفاقية حفظ أنواع من الحيوانات البرية المهاجرة لعام 1979م وهي الاتفاقية التي تلزم الدول الأطراف فيها بحماية الأحياء الفطرية المهاجرة المهددة من خلال الإجراءات الوطنية اللازمة وعقد اتفاقيات فيما بين دول الانتشار الطبيعي لحماية الحيوان البري المهاجر ويكون وضع حمايته غير ملائم.

وفي عام 1994 صدر الأمر السامي للانضمام إلى اتفاقية الاتجار الدولي في الأنواع المهددة بالانقراض من مجموعة الحيوانات والنباتات الفطرية لعام 1973 ، بصفة مراقب لمواكبة الاتجاهات والتطورات الدولية المتعلقة بالحفاظ على مجموعة الحيوانات والنباتات الفطرية.

 

الخلاصة

يتبين من العرض الموجز للأنظمة واللوائح الخاصة بحماية البيئة ومكافحة التلوث أن المملكة العربية السعودية ، تولى اهتماماً خاصاً لحماية الأحياء الفطرية على المستويين الوطني والدولي من خلال إصدار الأنظمة البيئية ، وإنشاء الإدارات البيئية في مختلف مناطق المملكة ، والتي تساهم في المحافظة على الموارد الطبيعية وتنميتها وإعادة توطينها في بيئاتها الطبيعية.

وقد اكتسبت المملكة في هذا المجال خبرات عالية يمكن أن تستفيد منها دول مجلس التعاون الخليجي ، والتي بصدد وضع قوانينها الوطنية للمحافظة على حماية الحياة الفطرية وإنمائها .

ورغم هذا الاهتمام من قبل الدولة في المحافظة على الحياة الفطرية بصورة خاصة ، إلا أن الملاحظ قصور الأنظمة واللوائح المتعلقة بحماية البيئة البحرية ومواردها ، أو التي تتناول استيراد واستخدام المواد الخطرة ، أو التخلص من النفايات الخطرة في المملكة .

 

بالإضافة على عدم وجود تشريع أو نظام عام لحماية البيئة لمواجهة التحديات البيئية في المستقبل ، ولتفادي هذا النقص فإن على الإدارة البيئية ممثلة بمصحة الأرصاد وحماية البيئة باعتبارها الجهة المختصة بشؤون البيئة في المملكة.

إصدار اللوائح والقرارات الوقائية لمعالجة المشاكل البيئية ووضع المقاييس والمواصفات لمراقبة التلوث وحماية البيئة ، وعلى الجهات المختصة الإسراع في إصدار نظام عام وشامل لحماية البيئة ومكافحة التلوث من جميع مصادره .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق