علم الفلك

الأقواس والهالات المتواجدة في الجو

2009 البصائر في علم المناظر

كمال الدين الفارسي

KFAS

الأقواس والهالات المتواجدة في الجو علم الفلك

قد نرى حول النيرات كالشمس والقمر والسرج، إذا استقبلناها دوائر وحلقاً ملونة وبيضاء وإذا استديرناها حلقاً ايضاً ملونة وبيضاء، والثانية تسمى قوساً والأولى هالة.

أما القوس فثلاثة أقسام: الشمسية والقمرية والسراجية، أما الأولى: فقد تكون حلقة ذات طبقاتٍ ثلاث: فالسفلى زرقة والوسطى صفرة والعليا حُمرة.

وقد تكون حلقتين متوازيتين والصغرى كما ذكرنا والكبرى كذلك، لكن الوانها تترتب بالضد فإن السفلى تكون حمرة والعليا زرقة ولا تزيد على اثنتين.

– وأما القمرية: فقد ذكرها الشيخ وغيره أنها تكون بيضاء وسموها قوس الليل.

– وأما السراجية: فقد ذكر الشيخ أنه رآها مرة في الحمام ولم يصف لونها.

– واما الهالة: على ما اتفقت لنا مشاهدتها فثلاث أقسام أيضاً: الشمسية والقمرية والنارية.

 

فالشمسية أنواع: منها دائرة مضيئة تحيط بالشمس في غيمٍ رقيقٍ لا يطاق التحديق إليها، ويكون ما يلي الشمس منها أقوى ويتدرج الضعف إلى الحاشية ويختلف قوة وضعفاً، بحسب الأوقات.

ومنها حلقة منفصلة ما يلي الشمس، ومنها كمودة تبتدئ من بُعد عنها وتحيط بالدائرة المضيئة غالباً وتزيد الكمودة إلى الحاشية في هرض فسيحٍ، وعند نهايتها طبقة إلى الصفرة، ثم طبقة بيضاء، ثم زرقاء وهي يسيرة العروض وعرض البيضاء أعظم، ثم عرض الزرقة.

 

وكثيراً مالا تتبين طبقات الزرقة والصفرة والكمودة أو إحداهما، وتكون مع غيم أرق، وتبهر نور البصر، ومنها هالتان كما ذكرنا متوازيتان والكبرى أضعف ألواناً وطبقة الكمودة منه خافية.

ومنها دائرة ملونة ما يلي الشمس منها طبقة إلى خضرة ما هي أو شبه زرقة، ثم طبقة إلى صفرة، ثم طبقة إلى حمرة وكمودة ويكون في غيم، ومنها حلقة ذات طبقات ثلاث على هيئة القوس الصغرى ومنها دائرة خالية من غير تقازيح إذا قطعت المسافة بين البصر وبين بعض منها دون جرم الشمس لم تختف إذ بينه وبين بعضها مع قرصة اشمس اختفت البقية ويكون في الصحو ويتعسر إدراكها لقوة ضوئها جداً.

 

والقمرية أيضاً أنواع منها الدائرة المضيئة، ومنها الحلقة البيضاء فقط، ومنها دائرة ذات تقازيح في ثلاث طبقات:

– فالاولى: دائرة محيطة بالقمر ضبابية أواسطها أقوى ضوءاً من حواشيها ويحيط بها حلقة قليلة العرض جداً إلى الكمودة.

– والثانية: تحيط بالأولى وهي ثلاث حلق فالصغرى خضرة، ثم صفرة ثم حمرة وعرضها أعظم من نصف قطر الضّبابية.

– والثالثة: تحيط بالثانية كما ذكر إلا أنها أضعف ألواناً وأكثر عرضاً.

 

وقد لا تظهر سوى الضبابية ومنه الدائرة الخالية كما ذكر في الشمسية إلا أن محيطها حلقة إلى كمودة ما كما في الضبابية وتكون ضعيفة، وكلها تختلف قوة وضعفاً، والقمرية أضعف من الشمسية بكثير.

والنارية وهي التي تحدث حول اسرج غالباً دائرة ذات تقازيح على ما ذكر في القمرية إلا أنها تكون أبداً خيالية ولا تظهر منها سوى الدائرة الضبابية والطبقة الأولى حيناً.

أما الثالثة فنادر جداً ويكون فيها عرض الثانية أقل من نصف قطر الضبابية، وعرض الثالثة أقل من الثانية فلنبحث عن أسبابها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق