الفيزياء

الأغلاط الناتجة عن المرايا الكرية المحدبة

2009 البصائر في علم المناظر

كمال الدين الفارسي

KFAS

الأغلاط الناتجة عن المرايا الكرية المحدبة الفيزياء

هذه المرآة تشارك المسطحة في أغلاطها جميعاً وتنفرد عنها بأن المُبصر يدرك فيها غالباً أصغر مما هو وهيئته على خلاف ما هو عليها.

ولا شيء من المعاني المدركة فيها يخلو من غلط سوى وحدة المُبصر وترتيب أجزائه.

وكلما بعد المُبصر عن المرآة ازداد خياله صغراًن فلذلك إذا كان المُبصر ملتصقاً بسطح المرآة ومتساوي الغلط كالاسطوانة المنتصبة على سطح الكرة فإن صورته نُرى منخرطة.

وكلما صغرت المرآة كان الخيال أصغر وخيالات الخطوط المستقيمة التي تكون على سموت أقطار المرآة تكون مستقيمة، وخيالات الخطوط المعترضة تكون غالباً محدبة مما يلي سطح المرآة وجهة البصرن وخيالات تقعيرات الدوائر التي مراكزها مركز المرآة كذلك.

 

وكذا خيالات تقعير كثير من الدوائر التي مراكزها خارجة عن مركز المرآة، فإذا كانت هذه الخطوط في سطوح المبصرات فإن هيآتها المدركة تكون على خلاف ما هي عليه فالمبصرات المستطيلة المستقيمة المدركة فيها تظهر محدبة ظهوراً بيناً، وكلما كان المُبصر أقرب إلى سطح المرآة فإن التحديب يكون أظهر.

وكذلك المُبصرات المستطيلة المقوسة التي تقعيرها يلي سطح المرآة إذا كان مركزها او مركز المقوسة ابعد من مركز البصر من مركز المرآة.

وأما المُبصرات الفسيحة الاقطار فإن سطوحها إذا كانت مستوية تظهر محدبة ولكن لا كتحديب الجسم المستطيل لما قدمنا من اعتدال وضع الصورة.

 

فإن الجسم المستطيل إذا كان مركز البصر خارجاً عن سطحه ظهر ما وراءه وتحته وفوقه من المبصرات، فيظهر تحديب صورته بتحديب صورة ما يحيط به.

وإذا كان فسيحاً فإن صورته تكون كرية أو ما يجري مجراها، ولا يدرك البصر تحديبه إلا بقياس مُستقصى كما مر، وكذلك الاجسام المقعرة الفسيحة يظهر تحديبها يسيراً.

ولنكتف من اغلاط هذه المرآة بهذا القدر.

 

تنبيه:

واعلم أن أغلاط المحدبتين الأخرَيْين هما على قياس الكرية المحدبة إلا ان هيئات سطوح المُبصرات فيهما يكون أشد اختلافاً لأن الصغر والتحديب يكونان في الكرية على التناسب وفيهما بخلافه.

فإن فصول الكرية جميعها دوائر وفصولهما دوائر وقطوع وخطوط مستقيمة فالأغلاط فيهما إما عرضاً فكأغلاط الكرية.

وإما طولاً فكأغلاط المسطحة فخيال طول المبصر المستقيم الطول يكون مستقيماً ومساوياً لطول المُبصر وخيال عرضه المستقيم محدباً وأصغر من عرض المُبصر فخيال المُبصر المسطح يكونم حدباً تحديباً أسطوانياً وشبهياً بشكل المرآة.

 

وكذلك في المخروطية إلا أن التحديب فيها يختلف فيكون تحديب الخيال الذي ينعكس من أعاليه أكثر، فتصير الصورة فيها مستطيلة طولاً ومحدبة عرضاً ومنخرطة إلى التضايق نحو رأس المخروط.

وبالجملة فإن صورة المُبصر المدرك بالانعكاس يكون فيها ابداً شبه من صورة سطح المرآة، لأن موضع الخيال يتقوم أبداً من هيئة سطح المرآة وموضع التقاء خطوط الانعكاس والخيال فلهيئة السطح أبداً خط في صورة المُبصر).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق