الفيزياء

الأغلاط العامية للصور المنعطفة

2009 البصائر في علم المناظر

كمال الدين الفارسي

KFAS

الأغلاط العامية للصور المنعطفة الفيزياء

(هذه الأغلاط كالأغلاط العارضة من أجل الانعكاس لأن المدرك بالانعطاف يكون مدركاً في غير موضعه لكونه مدركاً في موضع الخيال، فيكون وضعه المدرك غير وضعه في نفسه والبُعد غير البعد.

وأيضاً فإن الانعطاف يضعف صورة ضوء المُبصر ولونه، ويتبين ذلك بأن ينظر الناظر إلى ما في الإناء وفيه ماء صافٍ والبصر مائل على الأعمدة الخارجة من المبصر إلى سطح الماء ميلاً كثيراً.

 

ثم يحرك بصره إلى أن ينتهي إلى العمود فيجده ابين مما وجده أولاً بكثير، ولا فرق سوى ما يحدثه الانعطاف.

وأيضاً فإن المبصرات التي تكون في الأجسام المخالفة التي هي أغلظ من الهواء إذا انعطفت صورها إلى البصر فإنها تحمل معها لون الجسم الذي هي فيه.

 

وإذا كان المُبصر بالانعطاف مدركاً في موضع الخيال وهو مدرك بالاستقامة فتعرض فيه أغلاط الاستقامة أيضاً، وتكون الأغلاط العارضة من الاستقامة آكد فيه لكونه اضعف، هذا من جهة نفس المُبصر.

فأما الأغلاط الجزئية التي تعرض من جهة سطح المشف الذي ينعطف عنده فهي كثيرة الفنون، إلا أنا نقتصر فيها على ما يدركه البصر دائماً وهو ما يرى في السماء والماء ويذكر نبذاً مما يرى من وراء الأحجار المشفة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق