علوم الأرض والجيولوجيا

الأعاصير الأكثر كُلفة

2012 دليل الطقس

روس رينولدز

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

علوم الأرض والجيولوجيا

في الجدول أدناه قائمة بالأعاصير العشرة الأوائل الأكثر تكلفة للولايات المتحدة منذ عام 1900. بعد إعصار كاترينا في عام 2005، كان إعصار أندرو من الكوارث الطبيعية الأغلى من أي وقت مضى تضرب الولايات المتحدة، حيث عبر جزر البهاما من فئة 4 قبل أن ينتقل إلى جنوب فلوريدا. وخلف وراءه أضراراً كبيرة خلال خمسة أيام من 23 إلى 27 آب/

أغسطس من عام 1992. تحركت عين الإعصار على الشاطئ في مقاطعة ديد – كان الضغط السطحي المركزي بمقدار 922 ميليبار ثالث أخفض ضغط هذا القرن على اليابسة. بلغت السرعة القُصوى المستمرة للرياح (المتوسط لمدة دقيقة على ارتفاع 10 أمتار [30 قدماً]) حوالي 220 كم/سا (140 ميلاً/سا) وتصل إلى 265 كم/سا على اليابسة. وقد

تسبب الإعصار بمقتل خمسة عشر شخصاً في المقاطعة وخلّف حوالي 250,000 دون مأوى.

استغرق إعصار أندرو أربع ساعات لعبور شبه جزيرة فلوريدا، وخلال هذا الوقت ضَعُف إلى الفئة 1، ولكن عندما تمكّن من التحرك بحرية عبر المياه الدافئة لخليج المكسيك استعاد مُعظم نشاطه وضرب اليابسة مرة أخرى ولكن بشكل أقل تدميراً قرب مدينة مورغان على سواحل لويزيانا. ومن ثمّ تحرك شمالاً إلى المناطق الداخلية وتم تخفيض درجته إلى عاصفة مدارية خلال عشر ساعات.

كان فصل الأعاصير المدهش في شمال الأطلسي عام 2005 الأكثر نشاطاً على الإطلاق. كان إجمالي الأعاصير المسماة ست وعشرون، أكثر من العدد السابق وهو واحد وعشرون خلال فصل 1933. تمّ تصنيف ثلاث عشر من هذه العواصف كأعاصير مدارية، اشتدّ سبعة منها إلى منظومات «رئيسية» تُعرفّ بتلك التي تصل الفئة 3 على الأقل على مدرج سافير-سيمبسون. من هذه السبعة، كاترينا وريتا وويلما وصلت إلى الفئة 5، ويُعتقد بأنّها كانت المرة الأولى منذ 1851 أنّ ثلاث منظومات بهذه الشدّة تحدث في فصل واحد.

أحد الأعاصير الجديرة بالذكر في فصل 2005 هو إعصار دينيس الذي وصل إلى حالة الإعصار في 6 تموز/يوليو على مقربة من شرق-جنوب-شرق جامايكا. واشتدّ خلال بضعة أيام التالية مخلفاً دماراً شديداً عبر معظم وسط وشرق كوبا. ولقي اثنان وعشرون شخصاً مصرعهم في هايتي و ستة عشر في كوبا. وبعد بضعة أيام، في العاشر من يوليو، ضرب دينيس اليابسة في فلوريدا بانهاندل، مسبباً أضراراً بسبب هبوب الرياح في المناطق الساحلية وفيضانات أعم في الولاية. ولقي ثلاثة أشخاص مصرعهم في الولايات المتحدة.

ربما كان إعصار كاترينا الأسوأ سمعة من أي إعصار ضرب الولايات المتحدة. تمّ تصنيفه كانخفاض مداري على بعد حوالي 175 ميلاً جنوب-شرق جزر البهاما في 23 آب/أغسطس. وأطلق عليه اسم «كاترينا» عندما اشتدّ إلى عاصفة مدارية في 24 أغسطس، وعبر خلال الباهاما مسرعاً باتجاه فلوريدا ليصبح إعصاراً من الفئة 1 وضرب اليابسة

قرب ميامي بعد ذلك في 25 أغسطس. بعد أن تسبّب في أضرار كبيرة عبر أجزاء من شرق فلوريدا، انتقل إعصار كاترينا فوق خليج المكسيك حيث أشتدّ إلى الفئة 5 في 28 أغسطس، على بُعد حوالي 250 ميلاً جنوب-جنوب-شرق منطقة دلتا الميسيسيبي. ويبدو أنّ سبب ازدياد شدّة الإعصار يرجع جزئياً على الأقل إلى تصادف عبوره فوق منطقة من مياه الخليج دافئة بشكل غير اعتيادي صغيرة الحجم نسبياً.

وبعد ذلك في 28 أغسطس قدّرت سرعة الرياح بحوالي 175 ميلاً/سا ترافقت مع ضغط مركزي بمقدار 902 ميليبار. كان مسار المنظومة شمال-

غرب ثمّ شمالاً وعبرت الشريط الساحلي للويزيانا في “بلاكماينز” حوالي 0610 بالتوقيت المحلي صباح 29 أغسطس. أدى اندفاع الرياح التي وصلت إلى سرعة 140 ميلاً/سا إلى أضرار بلغت حد رفع سفن كبيرة فوق سطح البحر إلى اليابسة. وتستمر الآثار المدمرة لمرور إعصار كاترينا إلى المناطق الداخلية – على مدينة نيو أورليانز على وجه الخصوص. واستمر كإعصار إلى مسافة 100 ميل في المناطق الداخلية ولكنّه ضَعُف إلى منخفض مداري في مدينة تينيسي في 30 أغسطس.

ليس من المستغرب أنّ إعصار «كاترينا» سوف يدخل التاريخ ربما كأسوأ إعصار في تاريخ الولايات المتحدة. فقد تسبّب مباشرة بمقتل 1200 شخص في الولايات المتحدة، وقد كان ببساطة الأكثر تكلفة، بأضرار ناجمة تُقدّر بـــ 80 مليار دولار.

واستمر موسم الدمار مع إعصار ريتا. تشكّل هذا الاضطراب في 17 أيلول/سبتمبر

وأطلق عليه اسم “ريتا” في 18 سبتمبر قبل أن ينتقل خلال جزر الباهاما في اليوم التالي. وبعد يوم زادت قوته وانتقل خلال “مضائق فلوريدا” قبل دخوله إلى خليج المكسيك حيث اكتسب قوةّ بسرعة بلغت ذروتها مع رياح وصلت سرعتها إلى 175 ميلاً/سا على بعد حوالي 570 ميلاً جنوب-شرق مدينة غالفستون خلال 22 أغسطس. لسوء الحظ ضرب إعصار ريتا جزئياً منطقة نيو أورليانز التي لم يمض وقت طويل على تدميرها من قبل إعصار كاترينا – أدت العواصف إلى أضرار هناك. وبالإضافة إلى ذلك، أدت العواصف إلى غمر على طول المناطق الساحلية حول الحدود بين ولايتي تكساس ولويزيانا.

وفي وقت لاحق من الموسم، في أوائل تشرين الأول/أكتوبر، ضرب إعصار “ستان” أجزاء من المكسيك. بالرغم من أنّه ضَعُف فوق جنوب المكسيك في الخامس من أكتوبر، أدى عدم الاستقرار العام المترافق مع المنظومة إلى فيضانات ضخمة سريعة وانهيارات طينية عبر أجزاء من المكسيك، غواتيمالا، السلفادور، نيكاراغوا، هندوراس، وكوستاريكا – وقُدّر عدد الوفيات بين 1000 – 2000.

وبحلول نهاية الأسبوع الثاني من أكتوبر، تشكّل منخفض مداري قرب “غراند كانيون”. وفي الثامن عشر من أكتوبر بدأ الإعصار “ويلما” يشتد بقوة ليكتسب الفئة 5 في التاسع عشر من أكتوبر على بُعد حوالي 365 ميلاً جنوب-شرق “كوزوميل”. وبهذا الوقت كان ضغطه المركزي الذي قُدّر بــ882 ميليبار أدنى من أي إعصار على الإطلاق في حوض شمال الأطلسي. وصل إلى اليابسة عند كوزميل في 21 الحادي والعشرين من أكتوبر كاضطراب من الفئة 4 ولكنه غادر في النهاية المكسيك متوجهاّ نحو فلوريدا في الثالث والعشرين من أكتوبر. عبر جنوب-غرب فلوريدا في الرابع والعشرين من أكتوبر واتجّه أخيراً إلى شمال-شرق عبر غرب الأطلسي لتضعف قوته على مدى الأيام القليلة اللاحقة.

تسبّب إعصار ويلما بأضرار واسعة فوق أجزاء من “يوكاتان” وجنوب فلوريدا، وتسبّب في 22 حالة وفاة. وقُدّر إجمالي

تكاليف الأضرار في الولايات المتحدة بـــ 14.4 مليار دولار.

كان موسم 2005 حافلاً بحيث كان على “مركز الأعاصير الوطني الأمريكي” استخدام ملاحق على الأسماء من الأبجدية اليونانية على العدد الكبير من الأعاصير المدارية التي حدثت. واقترب الموسم أخيراً من نهايته مع زوال العاصفة المدارية “إيبسيلون” في أوائل كانون الأول/ديسمبر.


اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق