شخصيّات

الأحداث التي مرّت بها العالمة “ساسكيا فان هولتن” في حياتها

1995 نساء مخترعات

الأستاذ فرج موسى

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

ساسكيا فان هولتن شخصيّات المخطوطات والكتب النادرة

عندما تقابلت مع "ساسكيا فان هولتن Saskia Van Hulten"، كانت على وشك الذهاب إلى "استكهولم Stockholm".

فعند بلوغها الثامنة عشرة من عمرها تم دعوتها – صدق أو لا تصدق- لحضور احتفال جائزة نوبل في العلوم عام 1990 كضيفة، وليست كحاصلة على الجائزة، فلم يحن الوقت بعد!!

وكانت "ساسكيا" هي العالمة الشابة البارزة الوحيدة من هولندا، التي تم اختيارها لحضور مؤتمر استكهولم الدولي للشباب في العلوم، والذي يتزامن عقده مع الاحتفال بجائزة نوبل.

 

ويمكن اعتبار الشابة "ساسكيا" أحد رموز أوروبا المستقبل. حيث أتيحت لها فرصة السفر حول العالم، والتحدث بأكثر من لغة – الهولندية، الألمانية، الفرنسية والإنجليزية – وفوق ذلك كله… أنها كانت فتاة!!

 وكان والدي "ساسكيا" من السياسيين النشيطين، حيث تم إرسالهما من بلد إلى آخر في خدمة الأمم المتحدة.

وقد كانت مخترعة المستقبل "ساسكيا" في السادسة من عمرها، عندما وجدت نفسها في إفريقيا: في "مالي" أولا، ثم في "بوركينا فاسو".

 

وحول تلك الفترة تقول لي "ساسكيا": "لقد كنت أضجر من اللعب بالدمى، وأفضل على ذلك اللعب بسيارات أخي الصغيرة والتعرف على كيفية صنعها، أو بناء المنازل بمكعبات الليجو.

ولقد استمتعت دائما بعمل الأشياء بيدي، وما زلت أرى نفسي، وأنا أجلس القرفصاء في أحد أركان حديقتنا، بينما كنت أقوم بتشكيل فرن صغير من الطمي على الطريقة الأفريقية. حقا، لقد أحببت أفريقيا…".

وقد تغير المنظر تماما في عام 1984، حيث كان على والديها الانتقال إلى مدينة "نيويورك" للعمل لمدة عامين في الأمم المتحدة. وهناك التحقت ((ساسكيا)) بالمدرسة العالمية للأمم المتحدة.

 

ونجدها تقول: ((لقد استمتعت بحصص العلوم والرياضيات هناك، حتى أنني فزت بجائزة عن مشروع قمت به عن الطاقة الشمسية)).

ومرة أخرى عادت عائلة "ساسكيا" إلى التنقل والرحيل في عام 1986، ولكن إلى ماليزيا في هذه المرة. حيث صادفها حسن الحظ هناك.

فلم يكن في مدرستها الفرنسية سوى 25 طالبا وطالبة: "لقد كنا ثلاثة فقط في حصة الحساب، وبالرغم من أننا كنا صغارا جدا، إلا أن مدرسنا كان أستاذا جامعيا!!".

 

واليوم، وقد عادت "ساسكيا" إلى موطنها هولندا، تقوم بالاستعداد للحصول على شهادة البكالوريا الأوروبية من المدرسة الأوروبية في مدينة بيرجن "Bergen".

"إن واجباتي المنزلية هنا أقل مما كانت عليه في المدرسة الفرنسية، وهذا يتيح الوقت لي للعمل في مشروعاتي العلمية.

والحقيقة، أنني أفضل دراسة ساعتين في الفيزياء، عن دراسة ساعتين في اللغة الهولندية أو الفرنسية!!".

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق