أحد صفحات التقدم العلمي للنشر
الكيمياء

الآلية التي تتم بها عملية “تنقية المياه”

2011 تجارب علمية بيئتنا

غريس ودفورد

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

عملية تنقية المياه آلية تنقية المياه الكيمياء

تعتمد الحياة كلها في الأرض على الماء، ونهتم نحن البشر بأن يكون الماء الذي نستخدمه نظيفاً لأن الماء الملوث يمكن أن يسبب الأمراض، لذا ينبغي أولاً معالجة الماء الذي نستمده من الأنهار والبحيرات أو الماء المكرر من البيوت.

يعتمد كل من البشر والحيوانات والنباتات على الماء من أجل البقاء على قيد الحياة.

يحتاج الإنسان العادي إلى شرب عدة لترات من الماء كل يوم، كما نحتاج إلى الماء أيضاً في أمور الزراعة والصناعة.

 

ولتصنيع سيارة واحدة نستهلك 8000 غالون (30.000 لتر) من الماء. وفي كل مرة تقوم بها بالاستحمام فإنك تستخدم ما يقارب 9 غالونات (35 لتراً) من الماء.

بما أننا نعتمد كثيراً على الماء فمن المهم جداً أن يكون الماء الذي نستخدمه خالياً من الملوثات التي يمكن أن تلحق بنا وبالبيئة الضرر والأذى.

تذوب معظم المواد الكيميائية في الماء، وقد يعود بعض هذه المواد، مثل المعادن، بالفائدة على الإنسان في حين يسبب بعضها الآخر ضرراً شديداً، كما أن البكتيريا والفيروسات التي تسبب الأمراض تنتقل بالماء أيضاً.

 

يحتوي الماء الملوث من المجاري والفضلات الأخرى على مواد كثيرة تتغذى عليها البكتيريا وتجعلها تتكاثر بسرعة. وتشكل العديد من هذه الكائنات خطراً على صحة الإنسان وتسبب الأمراض مثل الكوليرا، لذلك ينبغي معالجة مياه الصرف الصحي لإزالة هذه البكتيريا.

وحتى يومنا هذا، لا يزال آلاف الناس يصابون بالأمراض كل عام في شتى أنحاء العالم من الشرب أو الاغتسال بالماء الملوث الذي لم يتم تنظيفه بعد.

تسمى عملية تنظيف الماء "تنقية الماء". وتحتاج المياه المستمدة من الأنهار والبحيرات إلى التنقية قبل استخدامها، كما ينبغي تنظيف الماء المستعمل قبل استعماله مرة ثانية.

 

عندما تقوم بدفق الماء في المرحاض تنتقل مياه المجاري إلى محطات المعالجة عن طريق شبكة أنابيب تحت سطح الأرض، حيث يتم دفق الفضلات عبر مناخل تقوم بتصفية الأجسام الكبيرة، ثم تُضخ مياه المجاري عبر قنوات خاصة لإزالة الرواسب، حيث تغوص الحجارة الصغيرة أو الرمال إلى القاع.

تُنظف هذه الحبيبات الرملية من أجل استخدامها لاحقاً في ملء الحفر الموجودة في الطرقات أو في مواقع البناء.

تُنقل الكمية المتبقية من مياه المجاري إلى خزانات ترسيب، حيث تترسب المواد الصلبة في قعر هذه الخزانات الكبيرة، وتسمى هذه المخلفات الوحل الخام (أو الحمأة الخام)، ثم يتبع كل من الوحل الخام والسائل المتدفق فوقه اتجاهات مختلفة.

 

يتجه السائل إلى محطات معالجة أخرى، حيث تتغذى الكائنات الصغيرة على أي فضلات أو مخلفات لا تزال عائمة في السائل.

تقوم هذه الكائنات بتحويل الفضلات إلى مواد غير ضارة في غضون ثماني ساعات، ثم ينتقل السائل المتبقي إلى خزان ترسيب آخر، حيث يتم فصل هذه الكائنات الميكروسكوبية القيّمة عن السائل بهدف إعادة استخدامها مرة أخرى.

يتدفق بعد ذلك الماء المتبقي إلى أحد الأنهار أو يمكن إخضاعه لمزيد من المعالجة من أجل صخه إلى البيوت مرة أخرى عبر مواسير إمداد الماء.

 

وفي الولايات المتحدة تُضاف مادة الكلور إلى الماء على اعتبار أنها مادة كيميائية قوية تساعد على قتل البكتيريا.

يُضخ الوحل الخام إلى "خزانات الهضم"، حيث تتغذى الأحياء الدقيقة على المخلفات لمدة ثلاثة أو أربعة أسابيع، وفي أثناء تلك الفترة تقوم هذه الكائنات الدقيقة بإنتاج غاز الميثان.

يستخدم هذا الغاز أحياناً كوقود تُزوّد به محطات معالجة الصرف الصحي. وبعد إزالة المزيد من الماء من الوحل الخام (الحمأة الخام) تصبح هذه المادة سماداً طبيعياً غنياً يستطيع المزارعون استخدامه.

 

محطة معالجة المياه

يحتاج الماء المأخوذ من البحيرات والأنهار من أجل استخدامه في المنازل إلى تنظيف أقل من الماء الذي يحوي مخلفات الصرف الصحي.

ومع ذلك، فإن الماء المستمد من البحيرات والأنهار تتم معالجته لإزالة الأتربة والجسيمات الأخرى وغير ذلك من البكتيريا والأحياء الدقيقة الضارة. تتمثل المرحلة الأولى بإضافة مواد معدنية تُعرف باسم الجسيمات المتلبدة.

 

تلتصق الجسيمات بهذه المعادن وتستقر في قاع خزانات الترسيب. أما الجسيمات الأصغر فتزول عند تدفق الماء بمزيج من الرمل والحصـى والفحم عليها. إن الأحياء الدقيقة التي تنجو من المزارعون استخدامه.

هذه العملية يقضي عليها الكلور، وأخيراً يُنقل الماء المنقى عبر أنابيب إلى أبراج تخزين المياه، حيث يتم اللجوء إليه عند الحاجة.

[KSAGRelatedArticles] [ASPDRelatedArticles]

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق