البيولوجيا وعلوم الحياة

الآثار الدموية المتواجدة بمسرح الجريمة

2010 الاستعراف الجنائي في الممارسة الطبية الشرعية

صاحب عيسى عبدالعزيز القطان

KFAS

الآثار الدموية المتواجدة بمسرح الجريمة البيولوجيا وعلوم الحياة

يعتبر تواجد الآثار الدموية ، ونمط انتشارها بمسرح الجريمة أحد أهم الأمور الجوهرية في إجراءات الفحص الفني ، ويجب عادة تصوير مواضع البقع والآثار الدموية بالموقع في البداية قبل رفعها من أماكنها ، وذلك لتسجيل نمط انتشارها بمسرح الحادث .

 

1-التعرف على الآثار الدموية :

في معظم حالات العنف الإصابي التي تتخلف عنها تجمعات دموية كبيرة بمكان الحادث فلا يمثل التعرف على هذه الدماء معضلة فنية

أما في الحالات التي لا ينشأ عنها سوى آثار دموية بسيطة أو ضئيلة أو يشتبه في كونها دماء أصلاً ، فإنه يجب إجراء بعض اختبارات كيماوية ابتدائية للحكم عليها ، وهذه الاختبارات الأولية تعتمد أساساً على :

1- تواجد خمائر معينة في كرات الدم الحمراء (إنزيم شبيه البيرو كسيديز) التي تحفز اختزال ماء الأكسجين وتحول مادة (الفينول فيثالين) إلى اللون الوردي "اختبار كاسيل ماير".

2- تفاعلات خاصة بمادة هيموجلوبين الدم "اختبار تاكاياما" هذا ويقتضي العثور على الآثار الدموية بمسرح الجريمة اتباع نظام بحث فني خاص ، وفي بعض الأحيان قد تشبه بقايا المواد الغذائية أو آثار بعض المشروبات مع الآثار الدموية (أو مع سوائل الجسم الحيوية عموماً) كما قد تتسبب الظروف الجوية السائدة بالمكان في جعل الآثار الدموية تبدو أكثر قدماً من حقيقتها نتيجة لتأثير الحرارة أو الرطوبة ، ويجب دائماً توخي الدقة التامة عند فحص مسرح الجريمة للبحث عن الآثار الدموية خاصة إذا كانت تلك الآثار الدموية منتشرة بهيئة عشوائية بالمكان .

وفي بعض الأحيان قد تقتضي الضرورة الاستعانة بعدسات مكبرة أو اللجوء لاختبارات كيماوية بسيطة (كما سلف ذكره) عند تفقد الآثار الدموية الضئيلة بمكان الحادث .

 

2-التجمعات الدموية الكبيرة :

تقتضي الضرورة الفنية عادة فحص التجمعات الدموية المتواجدة بمسرح الجريمة لتقرير مدى علاقتها بالنسبة لوضع الجثة ، ولمكانها في الموقع ولا سيما بالنسبة لإصابتها الجرحية ، وقد يشير نمط انتشار وطريقة تناثر هذه التجمعات الدموية في المكان إلى ما إذا كانت تلك الدماء قد نزفت حال الحياة أم بعد الوفاة.

وفي العادة يحتفظ الدم النازف بعد الوفاة بقدرته على التجلط الذاتي لبعض الوقت لدرجة أن ما قد نراه أحياناً في مسرح الحادث من دماء متجلطة بكمية من دماء سائلة لا يعني بالضرورة أن هذا الدم قد نزف من المجني عليه قبل وفاته ، وإنما قد يقتضي الأمر فحص هذه التجلطات الدموية بطرق فنية متخصصة للتيقن مما إذا كانت تنتمي لدم نازف حال الحياة أم عقب الوفاة .

وغالباً يستمر الدم من الإصابات الجرحية لفترة بعد الوفاة ، لا سيما من جروح الرأس ، مما قد يؤدي لتكون تجمعات دموية كبيرة ، ومن ثم يجب بذل عناية خاصة عند فحص التجمعات الدموية الكبيرة لا سيما وعلى وجه الخصوص ما يتعلق بكميتها ونمط انتشارها ومدى احتمالية تكونها من جراء تحريك الجثة من مكانها (في أثناء محاولة إسعافها مثلاً) من عدمه.

وفي مثل هذه الحالات قد ينجم عن تحريك الجثة أو تقليبها تدفق كمية كبيرة من الدماء خلال الإصابات الجرحية الجسيمة بها (كالجروح الطعنية) إذ يراق الدم المتجمع داخل أحد تجاويف الجسم الداخلية (تجويف الصدر على وجه الخصوص) بغزارة ملوثاً مسرح الجريمة .

 

3- آثار الدم في مسرح الجريمة :

إن انتشار ووجود البقع والنقط الدموية المختلفة في مسرح الجريمة والطريقة التي توجد بها على ملابس المجني عليه أو المتهم لها دور بارز ومفيد في التوصل لمعرفة ملابسات الحادث أو الجريمة إذ يمكن من فحص شكل البقع والنقط الدموية في مسرح الجريمة إلى الأمور التالية :

1- معرفة وضع المجني عليه لحظة وقوع الهجوم عليه هل كان واقفاً أم جالساً أو راقداً وذلك من معرفة الارتفاع الذي سقطت منه نقاط الدم .

2- يمكن معرفة خط سير المجني عليه أو الجاني وتتبع هذا الخط من طريقة وشكل سقوط وتجمع البقع والنقط الدموية ويمكن تحديد كذلك إن قام الجاني بنقل الجثة من مكان لآخر وذلك بتتبع آثار الدم .

 

في بعض جرائم الانتحار يقدم البعض على الانتحار باستخدام السكين أو المشرط (الموس) وهذا النوع من الجرائم يتسبب في انسكاب كميات كبيرة من الدم في مسرح الجريمة إلا أن طريقة انتشار الدم وانسكابه في مكان الحادث يفيد في التوصل إلى أن الجريمة كانت انتحارا ولم تكن قتل عمد إذ عادة ما يتجمع الدم في جرائم الانتحار على شكل نقاط وبقع أسفل مكان الجرح فإن كان الجرح حدث في رقبة فإن الدم سيتجمع أسفل قدمي المنتحر إن كان واقفاً.

بالإضافة إلى ذلك فإن زاوية سقوط الدم ستكون بشكل من أعلى لأسفل ابتداء من الرقبة ونزولاً على القميص والبنطال ويصاحب ذلك عدم انتشار آخر لبقع الدم . وهذا يعني أن المنتحر كان في حالة وقوف عند قيامه بقطع أوداجه .

مجلة العلوم
‫‪عناقيد الحالات: لغز رئيسي من ألغاز جائحة كورونا
قلم:      كاي كوبفرشميدت
ترجمة:   د. عبد الرحمن سوالمة
تغطية مجلة ساينس Science لكوفيد-19 بدعم من مركز بوليتزر Pulitzer Centre
في 10 مارس، عندما التقى 61 شخصًا للتدريب على التراتيل بكنيسة  في ماونت فيرنون بواشنطن، بدا كل شيء طبيعيًا. ولمدة ساعتين ونصف الساعة أنشد المنشدون، وتناولوا الكعك والبرتقال، وأنشدوا مرة أخرى. ولكن أحدهم كان يعاني منذ ثلاثة أيام ما يبدو كأنه زكام، والذي تبين فيما بعد أنه كوفيد-19 COVID-19. وفي 12 مايو نشرت ... (قراءة المقال)
التقدم العلمي
‫‪هل أنت سجين "غرف الصّدى"؟
. عمّار العاني باحث في المعلوماتية وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي، سورية
في الوقت الذي تظهر فيه معظم الأبحاث العلمية أن ظاهرة الاحترار العالمي والتغير المناخي حقيقة مؤكدة، فإن نحو 15% من الجمهور لا يصدق هذه النظرية ويعتبرها خدعة من قبل الحكومات. وتظهر الإحصاءات أن نحو 5% من الأهالي يمتنعون عن تقديم اللقاحات الأساسية لأطفالهم إيماناً منهم بأخطارها، على الرغم من التوافق شبه الكامل في الأوساط الطبية على أن هذه المخاوف لا أساس لها.
   ... (قراءة المقال)
مجلة العلوم
‫‪"سرعة خاطفة": جهود أمريكية لإنتاج اللقاح تخرجإلى العلن
قلم:       جون كوهين
ترجمة:   د. عبد الرحمن سوالمة
الحكمة المتعارف عليها هي أن إنتاج لقاح لكوفيد-COVID-19 19 لن يكون ممكنا قبل سنة على الأقل من الآن، ولكن جهود الجهات التنظيمية في حكومة الولايات المتحدة، والتي تعرف بعملية السرعة الخاطفة  Operation Warp Speed أو أسرع من الضوء، لا تنطبق عليها هذه الحكمة التقليدية. وهذا المشروع،  المبهم حتى الآن، والذي من المرجح أن يُعلِن عنه البيت الأبيض رسميًا في الأيام القادمة، سيختار مجموعة متباينة ... (قراءة المقال)
التقدم العلمي
‫‪الإشكاليات الطبية لمرض كوفيد 19
. جمال المطر اختصاصي في أمراض الأذن والأنف والحنجرة، الكويت
تعد الكائنات الحية الدقيقة والفيروسات من العوامل الممرضة الشائعة للإنسان، ويتميز بعضها عن بعض بعدد من الخصائص والسمات. فبعض الفيروسات يصيب النباتات وبعضها يصيب الحيوانات، وهناك أنواع تصيب الإنسان مسببة له أمراضاً متنوعة مثل متلازمة عوز نقص المناعة المكتسبة الإيدز، والتهاب الكبد الفيروسي، والحصبة. ويشهد العالم حاليا أول جائحة يسببها فيروس كورونا الذي ينتمي إلى فصيلة فيروسات واسعة ... (قراءة المقال)
التقدم العلمي
‫‪أصبح العدو القديم حليفًا .. استخدام الفيروسات في علاج السرطان
. خالد صنبر، د. معتصم البارودي، د. نبيل أحمد باحثون في مجال الأمراض والفيروسات بكلية الطب في هيوستن، الولايات المتحدة
على الرغم من كونها أكثر الكائنات بساطًة فإن الفيروسات أتقنت عملية التطور بصورة مذهلة؛ فقد أتاح استغلال تلك المخلوقات الدقيقة لمخلوقات أكثر تعقيدًا، لحاجتها إلى التكوينات الخلوية، قدرة كبيرة لها على اجتياز العقبات التطورية. ففي جينومنا الخاص، اتخذت الفيروسات مخبئًا لإحدى أكثر الرحلات نجاحًا عبر الزمن، إذ يعتقد أن نحو %10 من ... (قراءة المقال)
التقدم العلمي
‫‪قصة الفيروسات .. 3 رواد أسهموا في اكتشافاتها المذهلة
. إسلام حسين باحث في مجال الفيروسات في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، الوريات المتحدة
يعتبر أواخر القرن التاسع عشر العصر الذهبي لعلم الميكروبيولوجيا علم الأحياء المجهرية، إذ شهد اكتشافات كثيرة عن بعض أنواع المكروبات، وتحديدا البكتيريا والفطريات. وأدت هذه الاكتشافات إلى تكوين نظرية شمولية عن الميكروبات، تعرف بنظرية الجراثيم germ theory، التي بنيت على معلومات توفرت لدى العلماء في ذلك الوقت. افترضت هذه النظرية توفر بعض الخصائص في أي مسبب ... (قراءة المقال)
التقدم العلمي
‫‪الحوسبة الحديثة .. كيف تقود المعركة ضد فيروس كورونا المستجد؟
. محمد حلمي باحث في مجال المعلوماتية الحيوية، كندا
عانت البشرية على مدار قرون هجمات متتالية من أوبئة حصدت ملايين الأرواح، لكن في العصر الحديث تسلحت البشرية بمجموعة من الأسلحة استطاعت من خلالها مواجهتها والتغلب عليها. وفي ما مضى كان انتشار الأمراض البكتيرية، كالطاعون والكوليرا والدفتريا، كافياً لتحول المرض إلى جائحة، وكانت المضادات الحيوية هي السلاح الذي حسم المعركة لصالح البشرية. أما الأمراض الفيروسية الفتاكة، كالجدري وشلل الأطفال ... (قراءة المقال)
التقدم العلمي
‫‪الإنفلونزا.. ماهيتها وأخطارها وطرق الوقاية منها
. حسن زراقط أستاذ محاضر وباحث في قسم الأمراض الجرثومية وعلم المناعة بالجامعة الأمريكية في بيروت، لبنان
لطالما عرفت البشرية الإنفلونزا، وتعاملت مع أنواعها عبر القرون، وعالجتها المجتمعات بأنماط عدة من العلاجات اعتمادا على ما تمتلكه من موارد طبيعية أو ما لديها من معتقدات دينية، وصولا إلى العلاجات الحديثة التي لاتزال عاجزة عن علاج عدد منها. والإنفلونزا عدوى فيروسية تهاجم الجهاز التنفسي، وهي مسبب رئيسي للالتهابات الحادة للجهاز ... (قراءة المقال)
مجلة العلوم
‫‪العثور على أقدم عظام هومو سابينس في أوروبا
قلم:  آن غيبونز
ترجمة:   صفاء كنج
خلال موجة من الدفء قبل نحو 47 ألف سنة، لجأت مجموعة صغيرة من البشر إلى كهف على المنحدر الشمالي لجبال البلقان Balkan Mountains في بلغاريا اليوم. هناك، ذبحوا ثيران البيسون والخيول البرية ودببة الكهوف، تاركين أرضية الكهف مغطاة بالعظام وثروة من القطع الأثرية؛ من الخرز العاجي والقلادات المصنوعة من أسنان دب الكهف، وشفرات حجرية ملطخة بصباغ حجر المُغرة الأحمر.
وقد كانت هذه المنطقة منذ فترة طويلة موطناً ... (قراءة المقال)